حكومة يوغسلافيا توافق على التعاون مع محكمة الجزاء   
الخميس 1422/3/22 هـ - الموافق 14/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء من الحكومة اليوغسلافية أثناء الاجتماع
تبنت الحكومة اليوغسلافية مشروع قانون للتعاون مع محكمة الجزاء الدولية. وقد يمهد هذا المشروع حال تصديق البرلمان إلى تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش للمحكمة الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وتطهير عرقي في البوسنة وكوسوفو.

وقال الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا إن غالبية أعضاء الحكومة وافقوا على مشروع القانون، وأعرب عن ثقته في تصديق البرلمان عليه رغم وجود رافضين له بين أعضاء الائتلاف الحاكم.

وأعرب كوستونيتشا في تصريحات للصحفيين عن اعتقاده باحتياج بلاده للتعاون مع العالم ومحكمة لاهاي لتجنب العزلة الدولية.

وأفادت مصادر مطلعة أن سبعة وزراء من جمهورية الجبل الأسود عارضوا مشروع القانون في حين أيده تسعة من صربيا. ويعارض الحزب الاشتراكي الشعبي بالجبل الأسود تسليم أي مواطنين يوغسلاف للمحاكمة بالخارج.

وأفاد مراقبون أن مصير مشروع القانون سوف يتقرر في جلسة البرلمان المتوقع أن تكون الأسبوع المقبل، وأنه من غير الواضح ما إذا كان سيلقى موافقة أم معارضة.

وأضاف المراقبون أنه في حالة عدم إقرار القانون فمن الممكن أن يضر ذلك بجهود بلغراد لجذب الاستثمار الأجنبي لدعم الاقتصاد الذي تأثر بعقود من الحرب والعقوبات الدولية التي فرضت على البلاد أثناء رئاسة ميلوسوفيتش.

وتعتمد آمال بلغراد في كسب تأييد الولايات المتحدة خلال مؤتمر دولي للدول المانحة يعقد في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، وتسعى فيه يوغسلافيا للحصول على أكثر من مليار دولار على مدى تعاونها مع محكمة لاهاي الدولية.

وكان نائب رئيس الوزراء الصربي زركو كوراتش قد أعلن يوم الجمعة الماضية أن ميلوسوفيتش سيسلم إلى المحكمة الدولية لكنه لم يوضح تاريخ تسليمه.

ميلوسوفيتش
وأكد كوراتش أن تسليم ميلوسوفيتش إلى المحكمة أمر ضروري إذا أرادت
يوغسلافيا الخروج من عزلتها والحصول على المساعدات المالية الدولية. وشدد على أن هذه المساعدات ضرورية للغاية من أجل إصلاح الوضع الاقتصادي مشيرا إلى أن "معدل البطالة بلغ 40% وبلغ عدد اللاجئين 700 ألف.. وقال إن البلاد منهكة ولا نريد الوقوع مجددا في العزلة".

يشار إلى أن محكمة الجزاء الدولية في لاهاي قد وجهت الاتهام لميلوسوفيتش وأربعة من كبار مساعديه عام 1999 بارتكاب القوات اليوغسلافية لأعمال وحشية ضد الألبان المسلمين بإقليم كوسوفو.

 وطلبت المحكمة من بلغراد تسليم ميلوسوفيتش فورا. وكانت السلطات اليوغسلافية قد اعتقلت ميلوسوفيتش في أبريل/ نيسان الماضي لمحاكمته بتهمة استغلال السلطة، وترفض بلغراد حتى الآن تسليمه لمحكمة لاهاي وتريد محاكمته في الداخل أولا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة