الأخبار: ماذا يقول العرب لبوش؟   
الاثنين 28/12/1428 هـ - الموافق 7/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة
أكدت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين أن على العرب تغيير أسلوبهم لتحقيق السلام في المنطقة, ودعت إلى الحوار لحل الأزمة بين تشاد والسودان, وداخليا عبرت عن رفضها للسلوك الأمني تجاه الحريات, واستغربت الغموض حول أهم قانونين في مصر, إضافة إلى مواضيع أخرى.

جولة بوش
"
جولة الرئيس بوش تؤكد أن العرب مقبلون على امتحان كبير يجب أن يغيروا فيه أسلوب العمل, بعد تغير الظروف وموازين القوى والسعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط
"
الأخبار
صحيفة الأخبار أكدت أن جولة الرئيس الأميركي المرتقبة لمنطقة الشرق الأوسط تحمل العديد من الملفات الساخنة على رأسها ملف السلام الفلسطيني الإسرائيلي وملف النفوذ الإيراني في المنطقة, في وقت يتعرض فيه الرئيس الأميركي لانتقادات شديدة بسبب سوء إدارته لحرب العراق, مما أدى إلى انخفاض شعبيته في بلاده قبيل عدة أشهر من تركه رئاسة الولايات المتحدة.

واعتبرت الصحيفة في مقالها الافتتاحي أن جولة الرئيس بوش تؤكد أن العرب مقبلون على امتحان كبير يجب أن يغيروا فيه أسلوب العمل, بعد تغير الظروف وموازين القوى والسعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وتساءلت الأخبار: ماذا سيقول العرب لبوش خلال جولته المرتقبة؟ وكيف يمكن لجهود السلام ومسار المفاوضات الذي انطلق في أنابوليس أن يكتب له النجاح, في ظل استمرار إسرائيل في ممارسة أبشع عمليات القتل العشوائي والاغتيالات وهدم المباني ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وفرض الحصار والتجويع على الشعب الفلسطيني, وسط صمت دولي إزاء هذه الجرائم البشعة في قطاع غزة؟

التهديدات لا تحل المشكلة
صحيفة الأهرام رأت أن الأوضاع المتوترة على الحدود السودانية التشادية تستدعي الالتزام أكثر بضبط النفس وعدم المخاطرة بإشعال حرب جديدة بين الطرفين, والكف عن التصريحات العدائية وتعليق المشكلات على شماعة خارجية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الطرف التشادي هو المعني أكثر بهذا الرجاء, في ضوء تصريحات الرئيس إدريس ديبي التي هدد فيها بمطاردة المتمردين داخل الأراضي السودانية, متهما الخرطوم بالوقوف مجددا وراء ما وصفه بخطة لزعزعة استقرار تشاد.

وأكدت الأهرام أن الخلافات بين الحكومات يجب أن تحل دائما عبر القنوات الدبلوماسية وليس عبر وسائل الإعلام, وإذا كان هناك سوء تفاهم أو اتهام يجب إزالته بالحوار واللقاء المباشر وليس عبر التهديدات الإعلامية.

إجهاض الأمل
وفي الأوضاع الداخلية كتب فهمي هويدي في صحيفة الدستور يقول إننا بالغنا في حسن الظن بالأجهزة الأمنية, عندما اعتبرنا أن العام الماضي كان عام صحوة للشعب المصري لنيل بعض حقوقه, في حين اعتبرته الأجهزة الأمنية تمردا وانفلاتا وانحرافا في السلوك الاجتماعي.

"
ممارسات الشرطة في مصر تبعث إلى الجميع برسالة مسكونة بالتشاؤم وسوء الظن, تذكر من نسي بأن عصا القمع الغليظة ما زالت مشهرة فوق الرؤوس
"
هويدي/الدستور
ويرى هويدي أن الهدوء النسبي للأجهزة الأمنية لم يكن تعبيرا عن التسامح أو طول البال ولا كان حماية لحق المتظاهرين في التعبير عن رأيهم طالما أنه كان في حدود القانون, وإنما كان ذلك الهدوء من قبيل الانحناء المؤقت للعاصفة.

وضرب هويدي عددا من الأمثلة التي تدعم وجهة نظره, مؤكدا أن هذه النماذج تبعث إلى الجميع برسالة مسكونة بالتشاؤم وسوء الظن, تذكر من نسي بأن عصا القمع الغليظة ما زالت مشهرة فوق الرؤوس, وتحاول إجهاض أمل النهوض الذي بزغ في العام المنقضي.

وينبه الكاتب إلى أن هذا كله يظل ممارسات ضد التاريخ, ومحاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء, محكوما عليها بالفشل, لأن الذي ينفع الناس -وليس الذي يقمعهم- وحده الذي يمكث في الأرض.

لماذا إخفاء القوانين؟
د ضياء رشوان كتب في صحيفة المصري اليوم يؤكد أنه لا أحد في مصر, سوى أفراد معدودين في قيادة الحزب الحاكم وبعض مستشاريه, يعرف النصوص التي سيقدمها الحزب الوطني إلى مجلسي الشعب والشورى, خصوصا في قانونين مهمين لتنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمصر وهما: قانون مكافحة الإرهاب, وقانون المجالس الشعبية المحلية.

ويعبر رشوان عن دهشته واستغرابه من هذا الغموض الذي يراه متعمدا خصوصا وأنه لم يبق على الانتخابات المحلية سوى ثلاثة أشهر بينما لم يبق على انتهاء العمل بحالة الطوارئ سوى أقل من خمسة أشهر.

ويرى رشوان أن الأمر لا يحتمل إصرار قيادة الحزب الحاكم على حجب تفاصيل القانونين إلا إذا كان الأمر معناه أن الحزب سيواصل احتكاره الكامل والمعتاد للسلطة في مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة