القضاء الفرنسي يبت الثلاثاء في طلب ملاحقة القذافي   
الاثنين 1421/12/3 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معمر القذافي
تبت محكمة التمييز أعلى هيئة قضائية في فرنسا يوم الثلاثاء في طلب لملاحقة الزعيم الليبي معمر القذافي على خلفية تفجير طائرة ركاب فرنسية في سماء النيجر عام 1989، وكانت محكمة الاستئناف قررت ملاحقة الزعيم الليبي.  

وستدرس المحكمة الطعن الذي قدمته النيابة العامة في باريس ضد قرار لمحكمة الاستئناف يقضي بملاحقة الزعيم الليبي.

وكان القرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سمح للقاضي المختص بمكافحة الإرهاب جان لوي بروغيير التحقيق في شكوى ضد الزعيم الليبي.  

وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بالاستناد إلى موقفها القائل إنه "ما من حصانة تغطي" الاتهامات التي تضمنتها لائحة الاتهام "وهي أن رئيس دولة أمر بتفجير طائرة مدنية تقل 170 مسافرا".

وكانت محكمة فرنسية أدانت غيابيا في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 ستة متهمين ليبيين يعتقد أنهم أعضاء في جهاز المخابرات الليبي بتهمة تفجير طائرة "دي سي 10" تابعة لشركة أوتا الفرنسية فوق صحراء تينيري بالنيجر عام 1989 مما أدى إلى مصرع ركابها.

ومن بين الذين أدانتهم المحكمة عبد الله السنوسي وهو صهر للزعيم الليبي الذي لم يتم التعرض إليه في تلك القضية. لكن منظمة فرنسية تطلق على نفسها اسم "أس أو أس اعتداءات" رفعت شكوى تطالب بملاحقة القذافي على خلفية هذه القضية.

وأيد قضاة محكمة الاستئناف أمر القاضي الذي اعتبر في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1999 أنه لا مانع قانونيا من رفع المنظمة شكوى ضد القذافي.

وإذا سمحت محكمة التمييز بملاحقة القذافي فإنه سيصبح بمقدور بروغيير الذي سيتمكن من تولي الملف أن يصدر مذكرة توقيف دولية بحق الزعيم الليبي.

أما إذا نقضت قرار محكمة الاستئناف فإنها ستكون قد جنبت فرنسا خوض معركة مع ليبيا ستترك آثارا كما يرى مراقبون على علاقات باريس مع العالم العربي.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أكدت مرارا رغبتها في مواصلة تطبيع العلاقات مع ليبيا.

وكانت محكمة الاستئناف رفضت حجج الادعاء المستندة إلى "قانون عرفي متبع" يمنح الحصانة القضائية لرؤساء الدول، وقبلت موقف محامي المنظمة الفرنسية المستند إلى أن القانون الدولي تطور باتجاه تحميل مسؤولية أكبر لرؤساء الدول.

من جهة ثانية أشاد القذافي الأحد بالدول الأفريقية لمساندتها بلاده في صراعها مع بريطانيا والولايات المتحدة في قضية لوكربي.

ونقل التلفزيون الليبي ووكالة الأنباء الرسمية عن القذافي قوله إن "إرادة أفريقيا تغلبت على إرادة القوى الغربية الاستعمارية وأرغمتها على قبول الشروط الليبية" فيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بمحاكمة لوكربي.

وساعد زعماء أفارقة في تخفيف عزلة ليبيا عام 1998 عندما قرروا في قمة لمنظمة الوحدة الأفريقية تجاهل الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا لدورها المزعوم في تفجير طائرة ركاب أميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.

وكان القذافي يتحدث مساء السبت أمام 50 وزير خارجية ومسؤولين آخرين في بداية اجتماع لمنظمة الوحدة الأفريقية في طرابلس.

وأدانت محكمة اسكتلندية خاصة الشهر الماضي الليبي عبد الباسط المقرحي بتهمة تفجير الطائرة الذي تسبب في مصرع 270 شخصا، وقضت بحبسه 20 عاما على الأقل في سجن اسكتلندي، بينما برأت المتهم الآخر الأمين خليفة فحيمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة