بدء التحضير للمؤتمر الدولي للمجتمع المدني في الدوحة   
الأحد 21/5/1427 هـ - الموافق 18/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:13 (مكة المكرمة)، 2:13 (غرينتش)

جانب من جلسة منتدى الدوحة السادس عن الإصلاح في الوطن العربي الذي عقد بالدوحة قبل شهرين (الجزيرة نت-أرشيف)

رانيا الزعبي-الدوحة

بدأت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم السبت فعاليات الاجتماع العربي التحضيري للمؤتمر الدولي السادس للمجتمع المدني حول الديمقراطيات الجديدة أو المستجدة، والذي تستضيفه قطر في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

ويهدف الاجتماع حسب ما ذكر المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية زياد عبد الصمد في كلمة الافتتاح لمساعدة الدول العربية على مواجهة الاتهامات بأنها متلقية سلبية للمبادرات الإصلاحية التي وضعتها الحكومات الأجنبية، والتي تناقض المصالح والحاجات والأولويات الوطنية.

وأكد عبد الصمد في كلمته أمام ممثلين من فعاليات المجتمع المدني من مختلف الدول العربية، أهمية دور المؤسسات المدنية في عملية التغيير الديمقراطي والإصلاح، إذ إنها تلعب دورا رئيسيا في تعزيز الديمقراطية، إضافة إلى قدرتها على طرح مبادرات جدية في ما يتعلق بالتغيير الديمقراطي والإصلاح، مشيرا إلى رسالة "الإعلان الأول حول الاستقلال" التي رفعتها مؤسسات المجتمع المدني إلى قمة بيروت، إضافة إلى ما يعرف بـ"رسالة الإسكندرية" و"إعلان الدوحة من أجل الديمقراطية والإصلاح".

وأجمع المشاركون في الاجتماع التحضيري على أهمية القمة المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم، باعتبارها وسيلة لتمكين المجتمع المدني في كفاحه من أجل الديمقراطية والإصلاح.

تأكيد أهمية دور المجتمع المدني في ترسيخ الديمقراطية (الجزيرة نت-أرشيف)
مطلب أساسي

وبدوره أكد الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر الدكتور علي بن صميخ المري أن الديمقراطية بمفهومها القانوني الصحيح مطلب أساسي لمنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص والعالم بشكل عام.

وشدد المري على أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في ترسيخ الديمقراطيات من خلال حث الحكومات للتوجه نحو الديمقراطية، مشيرا في كلمته التي ألقاها في المؤتمر إلى أن أهمية دور المجتمع المدني تأتي من كونه أصبح شريكا في السلطة السياسية في تنمية وبناء الدولة الحديثة.

الدعم الرسمي
من جانبه أشار رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان عز الدين الأصبحي إلى أن السلطات العربية خطت من الناحية النظرية خطوات إيجابية باتجاه تطوير أدائها نحو الشراكة مع المجتمع المدني في صناعة القرار.

وفي هذا الإطار أشار الأصبحي إلى وثيقة التطوير والتحديث والإصلاح التي اعتمدتها القمة العربية السادسة عشرة في تونس، والتي أعلنت فيها الحكومات تصميمها على توسيع المشاركة في صنع القرار بما يدعم دور مكونات المجتمع كافة بما فيها المنظمات غير الحكومية، ويعزز مشاركة فئات الشعوب كافة رجالا ونساء في الحياة العامة ترسيخا لمقومات المواطنة في الوطن العربي.

وتأكيدا على أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني، أشار الأصبحي إلى وجود منظمات محلية ذات صفة مراقب في المنظمات الدولية أصبحت قادرة قانونيا على تقديم تقارير موازية للتقارير الحكومية وتناقش في ذات المؤسسات الأممية.

وبناء على ذلك استخلص الأصبحي أن الشراكة بين الحكومات المحلية والمجتمع المدني ليس مسألة مهمة لمجابهة التحديات المحلية، بل إن النظام العالمي بات اليوم أكثر انفتاحا وتعقيدا وتنوعا وترابطا نتيجة أنماط متعددة ومترابطة من التفاعل الدولي الذي تحدد صورته أطراف فاعلة من الدول وغيرها.
_______________
موفدة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة