تدابير لمواجهة تزوير الكتب بمصر   
السبت 21/6/1433 هـ - الموافق 12/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
آلاف الكتب المزورة  يتم ترويجها بالسوق المصرية (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
مع تنامي جرائم تزوير الكتب والمطبوعات بصورة لافتة في أعقاب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، أعلن اتحاد الناشرين المصري مؤخرا البدء باتخاذ خطوات وإجراءات عملية، في مواجهة هذه الظاهرة التي تمثل اعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشرين.

وأسفرت حملة أمنية نفذتها مباحث المصنفات الفنية عقب مؤتمر "مكافحة تزوير الكتب وحماية حق المؤلف" الذي عقده الاتحاد يومي 2 و3 من مايو/ آيار الجاري، على منطقة "البراجيل" بمحافظة الجيزة، عن ضبط 18 ألفا وتسعمائة كتاب مقلد ومنسوخ، منها ستة آلاف كتاب (تحت التجميع) بما يخالف قانون الطبع والتجهيز للعرض والبيع، أو للتداول بالأسواق، دون موافقة جهة النشر صاحبة الحقوق المادية والأدبية.

وقال أمين عام اتحاد الناشرين عادل المصري إن الحملة الرقابية والأمنية ضبطت هذه الكمية الكبيرة من الكتب في مخزن واحد فقط، وهي تتنوع بين الدينية والسياسية والأدبية والتنمية البشرية والإصدارات الجامعية وغيرها.

الناشرون يواجهون خسائر بفعل انتشار التزوير (الجزيرة)

محاصرة الظاهرة
وأكد المصري في تصريح خاص للجزيرة نت أن الاتحاد يولي قضية تزوير الكتب والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية هذه الفترة اهتماما كبيرا، لافتا إلى أن الأيام المقبلة سوف تشهد الإعلان عن ضبط كميات أكبر "حتى نتمكن من حصار هذه الظاهرة والقضاء عليها بأسرع وقت".

من ناحيته قال أمين صندوق الاتحاد حسن خفاجي إن جرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للكتب والمطبوعات تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للمؤلفين والناشرين على السواء، وتتسبب في كساد سوق الكتاب، وتراكم ديون الناشرين وإفلاس البعض منها، بالإضافة إلى حصول القارئ على طبعات رديئة من الكتب والمطبوعات.

وأكد خفاجي بحديثه للجزيرة نت أن اتحاد الناشرين قرر بذل كل الجهود الممكنة، بالتعاون مع الجهات الأمنية والرقابية المسؤولة، من أجل التصدي لهذه الجرائم القانونية والأخلاقية، وإحالة مرتكبيها للعدالة.

ومن جهته أشار نائب رئيس اتحاد الناشرين إلى أن حملة الاتحاد والجهات الرقابية والأمنية المسؤولة تأتي في سياق نمو ظاهرة تزوير وسرقة الكتب بشكل سريع وكبير، خصوصا العام الأخير (2011) بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة في مصر بعد الثورة، وعدم قيام حملات رقابية منتظمة لكشف المخالفين.

وأضاف عاصم شلبي في حديثه للجزيرة نت أن بعض ضعاف النفوس والباحثين عن الثراء السريع استغل غياب الأجهزة الرقابية والانفلات الأمني في ارتكاب جريمة تزوير وطباعة الكتب بدون إذن أو تصريح قانوني.

وأشار إلى أن هذه الكمية الكبيرة من الكتب تم ضبطها في منطقة واحدة فقط، بل في مخزن واحد فقط، ومع استمرار الحملة سوف نكتشف حجم المأساة الفعلي.

خفاجي: اتحاد الناشرين  قرر بذل كل الجهود الممكنة بالتعاون مع الجهات الأمنية والرقابية المسؤولة من أجل التصدي لهذه الجرائم القانونية والأخلاقية

تشديد العقوبات
يُشار إلى أن مؤتمر الاتحاد عن "مكافحة التزوير وحماية حق المؤلف" شارك فيه ناشرون ومؤلفون وممثلون عن اتحاد الناشرين الدولي، واتحاد الناشرين العرب، والنيابة العامة والجهات الرقابية، بالإضافة إلى ممثلين عن عشرات من الهيئات الثقافية والأدبية والسياسية المعنية.

وانتهى المؤتمر إلى المطالبة بضرورة إنشاء دائرة خاصة بالملكية الفكرية بالمحاكم الاقتصادية، وإعادة النظر فى قانون الاتحاد رقم 25 لسنة 1965، بما يتلاءم مع معطيات العصر الحديث، بالإضافة إلى إعادة النظر بالمادة 181 من القانون رقم 82 لسنة 2002 في شأن حماية حقوق الملكية الفكرية، بهدف تشديد العقوبة على المخالفين حتى يرتدعوا.

وطالب المشاركون بالمؤتمر أيضا بإعداد تقارير عن حالات الاعتداء على الملكية الفكرية بالبيئة الرقمية، ومخاطبة مكتب حماية حقوق الملكية الفكرية بوزارة الاتصالات، ببحث إمكانية حجب المواقع الإلكترونية التى تقوم بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة