تشكيك بتدريب قوات ليبية لحماية القنصلية   
الاثنين 1433/11/16 هـ - الموافق 1/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)
هجوم في بنغازي يؤدي لمقتل السفير الأميركي كريستوفر ستفينز ودبلوماسيين أميركيين آخرين (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة ربما تكون قد وضعت ثقة في غير محلها بشأن القوة الأمنية الليبية المكلفة بحماية القنصلية الأميركية في بنغازي، مشيرة إلى أن قوات أميركية خاصة سبق أن أشرفت على تدريب عناصر الحماية الليبية في فترة سبقت الهجوم على القنصلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوة الأمنية الليبية التي تم تدريبها على أيدي قوات أميركية خاصة لعدة أسابيع في أبريل/نيسان الماضي أبدت عروضا دفاعية فاعلة إثر تفجير صغير لأغراض تدريبية أمام القنصلية الأميركية في بنغازي أجرته القوات الأميركية في يونيو/حزيران الماضي.

ونسبت نيويورك تايمز إلى مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية ومسؤولين في مكافحة "الإرهاب" قولهم إن اللياقة والجاهزية والاستجابة والفعالية التي أبدتها القوة الأمنية الليبية أثناء التدريب على مواجهة أي هجوم محتمل ضد القنصلية في بنغازي جعلت المسؤولين الأميركيين يقللون من شأن أي تهديد أمني محتمل.

الهجوم بقذائف الهاون، الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي جاء بعد الهجوم الأول بثلاث ساعات، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل اثنين من مشاة البحرية الأميركية وهم يدافعون عن مجمع القنصلية الأميركية في بنغازي

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين لم يكترثوا بشأن أي تهديدات أمنية محتملة ضد قنصليتهم في بنغازي، وحتى بعد تزايد التحذيرات بالخطر قبل الهجوم على القنصلية، الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز ودبلوماسيين أميركيين آخرين.

هجومان على القنصلية
وأشارت الصحيفة إلى أن تحقيقات أميركية تجري في القضية التي تشغل إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، وذلك لمعرفة وتوضيح ماذا حدث أثناء الهجوم ومعرفة من المسؤول عما جرى، وكيف انتهى المطاف بالسفير إلى البقاء وحده دون حماية أمنية كافية.

كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن الجمهوريين والديمقراطيين الأميركيين على حد سواء يطالبون بتفسيرات أكثر تفصيلا من البيت الأبيض ووزارة الخارجية بشأن أي ثغرات أمنية محتملة، وخاصة في ظل وجود تحذيرات سبقت الهجوم على القنصلية في بنغازي حسب تصريحات للسناتور الأميركي جون ماكين على شاشة سي أن أن في برنامج "حالة الاتحاد" الذي تم عرضه البارحة.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين والليبيين أساؤوا فهم التهديدات، خاصة أن الهجوم بقذائف الهاون، الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي جاء بعد الهجوم الأول بثلاث ساعات، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل اثنين من مشاة البحرية الأميركية وهم يدافعون عن مجمع القنصلية الأميركية في بنغازي.

وأضافت أن حوالي أربعة عسكريين أميركيين مسلحين وثلاثة مسلحين ليبيين كانوا يقومون بحراسة البعثة الأميركية في بنغازي عند بدء الهجوم عليها، وأن الحارس الشخصي للسفير كان بعيدا عنه، وأنه كان يجب عليه المرور عبر تقاطع النيران للوصول إلى السفير، ولكن الحارس غادر القنصلية في نهاية المطاف دون السفير الذي توفي بسبب استنشاقه الدخان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة