مؤتمر بون يتلقى ضربة بشتونية   
الجمعة 1422/9/14 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حاج قدير
قالت مصادر أفغانية اليوم إن عضوا بشتونيا بارزا انسحب اليوم من مؤتمر بون، بينما طالب ممثلو الملك السابق ظاهر شاه بتعيين الأخير رئيسا للبلاد أو رئيسا للبرلمان الانتقالي، وذلك بعد موافقة تحالف الشمال على دور للملك المخلوع في المرحلة القادمة.

وأضافت المصادر ذاتها أن حاج قدير شقيق القائد البشتوني السابق عبد الحق وهو أبرز أعضاء الباشتون المشاركين في المؤتمر, انسحب من المؤتمر بعد خلاف بين أعضاء وفد تحالف الشمال الذي ينتمي اليه.

ويقول مراقبون إن انسحاب قدير يشكل ضربة للمؤتمر، ويعكس حجم الخلافات القائمة بين أعضائه.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الممثل الخاص للامم المتحدة من أجل أفغانستان
الأخضر الإبراهيمي إن حاج قدير حاكم ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان "غادر أمس" المؤتمر.

عبد الستار سيرات
من ناحية ثانية
قال رئيس وفد الملك ظاهر شاه للمؤتمر عبد الستار سيرات في مقابلة مع موفد الجزيرة إلى بون إن الملك السابق يتمتع باحترام واسع في أفغانستان, وهو بمثابة الوالد للشعب الأفغاني, "ولكن دوره الرئيسي في الحياة السياسية في أفغانستان يتوقف على قرار من الشعب الأفغاني الممثل في المجلس الوطني الكبير الذي يشكل في القريب العاجل".

وشدد سيرات على أهمية أن تقوم الحكومة على نظام لا يخالف أسس الإسلام, معتبرا الإسلام روح الحياة السياسية في أفغانستان. وأضاف أن الشعب الأفغاني شعب عريق ومسلم, وأن الحكومة التي سينتخبها الشعب يجب أن تلتزم بالقيم الإسلامية الوطنية.

وطالب سيرات ألا تكون للقوات الدولية لحفظ السلام التي ستعدها منظمة الأمم المتحدة "أغراض سياسية خاصة في أفغانستان", وقال إن مهمة هذه القوات ستكون حفظ السلام في كابل وبعض المناطق الأخرى, مشيرا إلى أن مدة بقائها ستتوقف على الظروف السياسية والوضع الأمني.

وكان وفد تحالف الشمال إلى مفاوضات الفصائل الأفغانية أعلن استعداده للقبول بنشر قوات حفظ سلام دولية في إطار خطة انتقالية شاملة يتم بحثها في إطار المفاوضات، مفضلا أن تكون تلك القوات من دول إسلامية. كما أبدى يونس قانوني رئيس الوفد الشمالي تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة.

وكان وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله قد قال إن التحالف سيبدي مرونة في المحادثات مع الفصائل الأفغانية تجاه السماح لنشر قوات حفظ سلام أجنبية في أفغانستان بعد انتهاء حكم طالبان.

تقاسم السلطة
يونس قانوني
وقال مسؤولون أفغان إن التحالف الشمالي الذي يسيطر على أغلب أراضي أفغانستان وافق على الخطوط العامة لآلية تقاسم السلطة مع ممثلي الملك السابق. وسيكون الاتفاق أول خطوة ملموسة نحو اتفاق أوسع بشأن حكومة ذات قاعدة عريضة في مباحثات ترعاها الأمم المتحدة في بون.

وقال رئيس وفد التحالف إن الفصائل الأفغانية اتفقت على إقامة مجلس مؤقت ولكن آلية إقامته ستناقش في وقت لاحق. وأضاف "ما سيناقش هو عدد الأشخاص الذين يتعين مشاركتهم فيه".

وسيكون المجلس سلطة تشريعية معينة لها صلاحية تعيين حكومة مؤقتة لتسيير شؤون البلاد لعدة شهور. ويأمل الدبلوماسيون بأن تمهد مثل هذه الحكومة الطريق أمام إجراء انتخابات في غضون عامين تقريبا. وقال مسؤولون من وفد التحالف الشمالي إنهم والمجموعة التي تساند الملك السابق على وشك الاتفاق على تعيين لجنة ستقوم بتعيين ممثلين لمجلس مؤقت يشبه البرلمان ويتألف من 150 إلى 200 عضو.

وقال رئيس شورى بيشاور ومقرها باكستان إن جماعته سوف تجري مناقشات مع وفد التحالف الشمالي في وقت لاحق اليوم لبحث تفاصيل الاتفاق. وقال سيد حامد جيلاني "إذا حدث ذلك فإن كل المشاركين الأربعة سيعرضون أسماء". والفئة الأفغانية الرابعة التي تشارك في مباحثات بون هي شورى قبرص المدعومة من إيران.

وقال التحالف إن أنصار الملك السابق مستعدون لتعيين مندوبيهم، لكن قانوني قال إنه يتعين عليه أن يتشاور مع المسؤولين في أفغانستان قبل أن يستطيع وفده الكشف عن قائمة مماثلة.

وقال مسؤولون من شورى روما إن المندوبين من كل جانب سيعينون أعضاء في المجلس الشبيه بالبرلمان. وقال مراسل الجزيرة إن المناقشات التي تركز على كيفية تقاسم السلطة بين الفصائل الأفغانية تشهد مرونة واضحة من الفصائل المشاركة وخاصة التحالف الشمالي. وأشارت وفود عديدة إلى إمكانية الاتفاق على الملك ظاهر شاه رمزا للمصالحة.

لكن مساعد الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان فرانسيسك فندريل بدا حذرا وأكد أن اتفاقا كاملا بشأن حكومة انتقالية تتولى إعادة الأمن إلى أفغانستان قد لا يمكن التوصل إليه في بون، مشيرا إلى احتمال عقد جولة محادثات أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة