الأمم المتحدة تدعو للتوقف عن مضايقة القضاة بزمبابوي   
الثلاثاء 1421/11/21 هـ - الموافق 13/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار المحاربين القدامى في زمبابوي يعبرون عن سعادتهم بقرارات المحكمة (الأرشيف)
دعا خبير قضائي تابع للأمم المتحدة حكومة زمبابوي للتوقف عن ممارسة الضغوط على أعضاء السلطة القضائية في البلاد. وقال الخبير بارام كوماراسوامي في بيان إنه يفكر في إمكانية القيام بمهمة عاجلة لمقابلة وزير العدل في زمبابوي ومسؤولين حكوميين وقضائيين آخرين لهذا الغرض.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن طلب قاضيان آخران من المحكمة العليا السماح لهما بالتقاعد مبكرا بسبب الضغوط التي تمارسها الحكومة عليهما. وكانت الحكومة قد طلبت الأسبوع الماضي من رئيس القضاء أنطوني غوباي التقاعد عن الخدمة.

يذكر أن حكومة زمبابوي تتهم القضاة بالانحياز إلى حزب حركة التغيير من أجل الديمقراطية المعارض وكذلك إلى جانب المزارعين البيض على خلفية الأحكام الصادرة من المحكمة لإلغاء احتلال المحاربين القدامى للأراضي الزراعية المملوكة للبيض.

وقال كوماراسوامي إنه قلق من هذه التطورات التي تظهر أن حكم القانون في زمبابوي يزداد تدهورا. وأضاف أن على الحكومة أن تحترم التزاماتها بمقتضى المعايير الدولية وأن تتوقف عن مضايقة أعضاء السلطة القضائية وممارسة الضغوط عليها.

 وأكد أن أي إجراءات من الحكومة تطالب القضاة بتقديم استقالاتهم المبكرة سيشكل انتهاكا واضحا للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة الخاصة باستقلال القضاء.

وكوماراسوامي، من ماليزيا، هو عضو في لجنة خبراء مستقلين مكلفة برفع تقارير عن الوضع القضائي في زمبابوي إلى مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. ومن المقرر أن تعقد المفوضية جلستها السنوية بجنيف في مارس/آذار القادم.

وكانت المحكمة قد أصدرت العام الماضي أحكاما ضد برنامج الإصلاح الزراعي الذي طرحته الحكومة، والذي يقضي بنزع الأراضي الزراعية دون تعويض من ملاك الأراضي البيض وإعادة توزيعها على المزارعين السود.

وأمرت المحكمة العام الماضي الشرطة بطرد آلاف المزارعين السود الذين استولوا على أراض من البيض بالقوة، كما طالبت حكومة الرئيس روبرت موغابي بأن تضع خطة إصلاح زراعي قانونية وعملية بحلول الأول من يوليو/تموز المقبل.

وأدت هذه الأحكام إلى إطلاق المحاربين القدامى الموالين للحكومة تهديدات ضد قضاة المحكمة، ودعوا القضاة إلى تقديم استقالاتهم وإلا أجبروا على تقديمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة