إرجاء محاكمة المتهمين باغتيال شكري بلعيد   
السبت 1437/4/6 هـ - الموافق 16/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)
أرجأت المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس محاكمة المتهمين باغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، إلى يوم الـ15 من مارس/آذار القادم, كما قررت إطلاق سراح أحد المتهمين استجابة لطلب هيئة الدفاع.

وتقرر أمس تأجيل المحاكمة خلال جلسة حضرها 17 من مجموع 24 من المتهمين, في حين رفض البقية دخول قاعة الجلسة احتجاجا على ما وصفوه بسوء المعاملة في سجن المرناقية جنوب العاصمة، وفق محاميهم رفيق الغاق.

ورفض خمسة متهمين بالقضية حضور الجلسة، ومن أبرزهم أحمد المالكي الملقب بالصومالي وعز الدين عبد اللاوي، في حين اشتكى آخرون من ظروف سجنهم, وقال أحدهم إنه تعرض للتعذيب, وهو ما نفته إدارة السجون.

وأحيل ثلاثون شخصا إلى المحكمة الابتدائية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد أمام منزله بالرصاص في السادس من فبراير/شباط 2013. وكان بلعيد زعيما لحزب الوطنيين الديمقراطيين اليساري المعارض خلال فترة حكم الائتلاف الذي كانت تقوده حركة النهضة.

وقال علي كلثوم -وهو أحد محامي عائلة شكري بلعيد- إنهم طلبوا تأجيل القضية بحجة توفر "معطيات جديدة" يتعين إدراجها في ملفها. من جهته، طلب ممثل النيابة العامة التأجيل ليستطيع مواصلة التحقيقات لمدة تتراوح بين عشرين يوما وشهر.

وكانت الحكومة أعلنت أن من قاموا بقتل شكري بلعيد ينتمون إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور الذي اتُّهم أيضا باغتيال النائب محمد البراهمي في يوليو/تموز 2013. وفي نهاية 2014 أعلن أبو بكر الحكيم -وهو أحد المتهمين بقضيتي بلعيد والبراهمي- انضمامه إلى تنظيم الدولة الإسلامية, ومسؤوليته مع آخرين عن عمليتي الاغتيال.

ويتهم محامو عائلة بلعيد القاضي الذي يحقق بالقضية بـ"التستر" على معطيات بهذه القضية, وكانوا طالبوا باستبدال القاضي بآخر, وبكشف "الحقيقة كاملة". وتحمل الجبهة الشعبية, التي ينتمي إليها حزب الوطنيين الديمقراطيين (الذي كان يتزعمه بلعيد) حركة النهضة بالمسؤولية السياسية والأخلاقية عن اغتيال بلعيد والبراهمي.

وتسبب اغتيال بلعيد ثم البراهمي في أزمة سياسية انتهت بتنازل الائتلاف الثلاثي بقيادة النهضة عن السلطة لحكومة محايدة برئاسة مهدي جمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة