صحف غربية: خطر تنظيم الدولة ينذر بالانتشار   
الأحد 1436/3/7 هـ - الموافق 28/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية وأميركية مهمة التحالف الدولي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وانتقد بعضها إستراتيجية التحالف، وأشارت أخرى إلى أن خطر تنظيم الدولة ينذر بالانتشار أكثر في المنطقة بعد نجاحاته في العراق وسوريا.

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن، انتقد فيه إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تستخدمها الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما في مواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

وأوضح أن أوباما أرسل أكثر من ثلاثة آلاف عسكري أميركي إلى العراق لتدريب قوات الجيش العراقي، دون أخذ العبرة من الأخطاء التي وقع فيها الأميركيون وحلفاؤهم منذ غزو العراق عام 2003 إلى الوقت الراهن.

وقال الكاتب إن التدخل الغربي ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا يأتي على شكل ضربات جوية، بينما يتبع مسلحو التنظيم طريقة حرب العصابات التي يسهل تفرق مقاتليها، مما يجعل الضربات الجوية غير ناجحة.

كاتب بريطاني: المسلحون المتمردون هم من يضع أفضل الأساليب للقتال، والقادة العسكريون الغربيون لا يتخذون الإجراءات اللازمة لمواجهة المسلحين

أساليب القتال
واختتم كوكبيرن بالقول إن المسلحين المتمردين هم من يضع أفضل الأساليب للقتال، وإن القادة العسكريين الغربيين لا يتخذون الإجراءات اللازمة لمواجهتهم.

من جانبها، نشرت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية مقالا للكاتب كون كوغلين، قال فيه إن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة في الشرق الأوسط باق ومتنام، وينذر بالانتشار في المنطقة برمتها.

وأوضح أن النجاحات التي يحققها تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا يمكن أن تكون مصدر إلهام للإسلاميين لنشر "الإرهاب" في شمال أفريقيا في مناطق مثل ليبيا والجزائر وغيرها.

وأضاف أن المشكلة الكبرى التي تواجه العالم العربي عام 2015 تتمثل في مستقبل مسلحي تنظيم الدولة، وما إذا كان التحالف الدولي قادرا على إلحاق الهزيمة بالمسلحين ومنعهم من إقامة دولة "الخلافة".

وأشار الكاتب إلى أن قلة من الناس كان يسمع عن شيء اسمه تنظيم الدولة مع بدايات 2014، ولكن هذا التنظيم "الإرهابي" سرعان مأ أصبح من أقوى المجموعات المسلحة في الوقت الراهن، وخاصة بعد سيطرته على مناطق واسعة في كل من العراق وسوريا.

واشنطن وطهران
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الولايات المتحدة والعراق متحالفتان ضد تنظيم الدولة، وأن واشنطن وجدت نفسها راضية عن الدور الذي تلعبه إيران في الحرب ضد تنظيم الدولة في العراق.

وأضاف الصحيفة أنه على الرغم من نفي إدارة أوباما لوجود أي تنسيق مباشر بين واشنطن وطهران، فإن التحالف بين الطرفين يشير إلى واقع غير مريح.

وأوضحت أن المليشيات في العراق التي تشترك في الحرب ضد تنظيم الدولة هناك كانت هي نفسها التي اشتبكت مع القوات الأميركية خلال الأعوام من 2003 إلى 2011، وأن إيران أيضا تواصل دعمها للرئيس السوري بشار الأسد بينما ترغب الولايات المتحدة بالإطاحة بنظامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة