المتطرفون اليهود يقتحمون الأقصى   
الاثنين 1422/5/10 هـ - الموافق 30/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبوظبي - الجزيرة نت
حاز اقتحام متطرفين يهود حرمة المسجد الأقصى وتصدي الفلسطينيين له وتداعيات ما جرى عربيا وإقليميا، على بؤرة اهتمام الصحف الإماراتية الصادرة اليوم، إلى جانب عدد من الأحداث العربية والمحلية الأخرى.


حركة "أمناء جبل الهيكل" الصهيونية المتطرفة يقودها ضابط كبير سابق بالجيش الإسرائيلي يدعى جيرشون سلمون، ويتلقى دعما من أوساط الأحزاب الدينية والحركات المتطرفة، مثل أحزاب شاس، والليكود، وكاخ، ويحظى بدعم شخصي من الإرهابي أرييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية"

البيان

أمناء الهيكل تقتحم الأقصى

فقد أوردت البيان -شأنها في ذلك شأن الاتحاد والخليج مع الاختلاف في العناوين والصياغة- تقريرا خبريا تفصيليا عن ملابسات دخول جماعة "أمناء جبل الهيكل" لوضع ما يزعمونه رمز حجر أساس الهيكل, ولكنها أبرزت أن الجماعة اليهودية المتطرفة يقودها ضابط وأنها تحظى برعاية خاصة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وكتبت البيان "قفز اسم حركة "أمناء جبل الهيكل" الصهيونية المتطرفة إلى الصدارة خلال ترويجها لحملتها العنصرية وقيامها تحت حراسة الجيش الإسرائيلي بوضع رمز حجر الأساس لما يسمى بالهيكل المزعوم، كخطوة على طريق المخطط الصهيوني للتهويد الكامل للقدس والمسجد الأقصى، ويقود ضابط كبير سابق بالجيش الإسرائيلي هذه الحركة ويدعى جيرشون سلمون، ويتلقى دعما من أوساط الأحزاب الدينية والحركات المتطرفة، مثل أحزاب شاس، والليكود، وكاخ، ويحظى بدعم شخصي من الإرهابي أرييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وتعد هذه الحركة مسؤولة بصورة مباشرة عن مجزرة الأقصى الأولى التي ارتكبتها الشرطة الإسرائيلية ضد المصلين المسلمين في 2 أكتوبر عام 1990 وأدت إلى استشهاد 18 مصليا وإصابة عدة مئات من المسلمين بعد أن تصدوا لمحاولة المدعو سلمون الدخول إلى الحرم الشريف ووضع حجر الأساس للهيكل المزعوم.

ونقلت البيان عن د. مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية في القدس توصيفه لهذه الحركة والمدارس اليهودية التي تنشط في سبيل إقامة الهيكل الثالث المزعوم: "إننا الآن على مدخل القرن الـ21 وجاءت الحركة الصهيونية السياسية لتتحول إلى حركة دينية وتدعي أنه سيأتي يوم يبنى في هذا المكان (الحرم القدسي) الهيكل الثالث وقد هدم في السابق هيكلان، وأضاف عبد الهادي لكن الهيكل الثالث لا يستطيع إنسان أن يهدمه لأنه سيأتي من السماء في يوم ما وبالتالي هم يطالبون اليهود بعدم تدنيس المكان وعدم دخوله وجاء شارون ليعلن أنه سيحتل المكان فعليا بدخوله وتحديه وإيقاظه لكل العالم النائم إن كان عربيا أم غربيا.

ونبه عبد الهادي إلى ما هو أخطر من ممارسات هذه الحركات المتطرفة والذي يتمثل في الواقع الذي يفرض يوميا في القدس ويمهد لأخطر مما تخطط له الجماعات اليهودية المتطرفة فعندما تدخل المدينة المقدسة أينما وجدت مدرسة دينية أو بيتا يهوديا أو علما صهيونيا مرفوعا على حارة أو بيت أو زاوية اعلم وكن على يقين أن هذه خلية مسلحة وصلت للسيطرة العسكرية أولا والحياتية والدينية على هذا المكان.

نجاح الفلسطينيين
وعن تصدي الفلسطينيين لمحاولة الجماعة المتطرفة دخول المسجد الأقصى كتبت الصحيفة "في أقوى الإشارات على عروبة القدس وحرمة المسجد الأقصى الشريف نجح الفلسطينيون أمس في إفشال المخطط الصهيوني الذي تم برعاية الحكومة الإسرائيلية، وتمكنوا من دحر جماعة "أمناء جبل الهيكل"، ودافع الفلسطينيون بأجسادهم ودمائهم عن الحرم القدسي، فلم يجد المستوطنون والمتطرفون سوى الدوران حول الحرم ووضع "حجرهم الضخم" عند باب المغاربة، وفي المقابل دنس جيش الاحتلال ساحة الحرم القدسي حين اقتحمه مرتين وأمطر جموع الفلسطينيين بالرصاص المطاطي والقنابل فأصاب 74 عربيا، وحاول جنوده اقتحام المسجد الأقصى نفسه لكنهم فشلوا بعد أن تحصن الفلسطينيون داخل الحرم ولم يتركوه إلا في وقت متأخر من الليل بعد انسحاب جنود الاحتلال من ساحات الأقصى.

وقامت أعداد كبيرة من الشرطة الخاصة والمستعربين بمطاردة المواطنين الفلسطينيين والنساء وقامت بالاعتداء عليهن بالهري وكان الاقتحام الأول قد أسفر عن إصابة أكثر من عشرين مواطنا كما قامت القوات الإسرائيلية باقتحام عيادة الطوارئ في المسجد الأقصى وقاموا بالإفراج عن عدد من الجرحى واعتقلت عددا منهم.

وفي الاشتباك الثاني بعد عدة ساعات، لجأت الشرطة أيضا إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية بعد أن ألقى الفلسطينيون الحجارة على المصلين اليهود، واضطرت الشرطة إلى إخلاء آلاف من الأشخاص مؤقتا من الساحة المواجهة للحائط.

وقال حاتم عبد القادر النائب في المجلس التشريعي عن منطقة القدس إن رجال الشرطة الإسرائيليين الذين طوقوا ساحات المسجد الأقصى ومداخله منذ ساعات الفجر الأولى ظلوا يزحفون باتجاه الحرم وإن مجموعات المتظاهرين تصدت لهم ورشقتهم بالحجارة.

روبنسون تدافع عن الصهيوني

تصريح روبنسون يمنح إسرائيل امتيازا استثنائيا قبل بدء أعمال المؤتمر إلى جانب الامتياز الذي تتمتع به لكونها صارت فوق القانون الدولي الأمر الذي يشكل مساهمة إضافية في إهدار فكرة عالمية مبادئ حقوق الإنسان ”

منظمات حقوق الإنسان العربية/الاتحاد

وعلى صعيد الأخبار العربية أبرزت الاتحاد انتقاد عدد من منظمات حقوق الإنسان العربية لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ماري روبنسون بسبب معارضتها مطالبة العرب بدمغ الصهيونية بالعنصرية، فقالت الصحيفة: "نددت عدة منظمات عربية لحقوق الإنسان في بيان لها بتصريح مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ماري روبنسون الذي عارضت فيه مطالبة العرب بدمغ الصهيونية بالعنصرية.

وذكرت المنظمات المشاركة في المؤتمر العالمي ضد العنصرية الذي عقد أخيرا في القاهرة أن مهمة المفوضة السامية للأمم المتحدة هي السهر على تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان وليس تسهيل إفلات الجناة من العقاب المعنوي بما يشكل خروجا على مقتضيات وظيفتها.. ونبهت إلى أن هذا التصريح سيؤدي لإفشال المؤتمر العالمي ضد العنصرية الذي يعقد في جنوب أفريقيا نهاية أغسطس المقبل والذي ستكون روبنسون سكرتيرا عاما لأعماله.
واعتبرت منظمات حقوق الإنسان العربية أن تصريح روبنسون يمنح إسرائيل امتيازا استثنائيا قبل بدء أعمال المؤتمر إلى جانب الامتياز الذي تتمتع به لكونها صارت فوق القانون الدولي الأمر الذي يشكل مساهمة إضافية في إهدار فكرة عالمية مبادئ حقوق الإنسان وخضوع كل الدول للمحاسبة على أساسها دون استثناء.

البحرين تحبط محاولة تزوير
وعلى صعيد اقتصادي أبرزت الاتحاد خبرا عن إحباط السلطات البحرينية محاولة لغسل 50 مليون دولار، فكتبت: "تقوم السلطات الأمنية في دولة البحرين بالتحقيق في بلاغ تقدم به أحد البنوك الدولية العاملة فيها عن عملية مالية مشتبه فيها تقدر بمبلغ 50 مليون دولار أميركي.

وكانت مؤسسة نقد البحرين (البنك المركزي البحريني) تلقت بلاغا يفيد بقيام خمسة من رجال الأعمال ينتمون إلى الجنسيتين القبرصية والأردنية وصلوا إلى البحرين مؤخرا بتقديم ضمان بنكي مزور صادر عن بنك دولي آخر خارج البحرين بقيمة 50 مليون دولار أميركي، وباشرت مؤسسة نقد البحرين الاتصال بالمسؤولين في وزارة الداخلية الذين قاموا بدورهم بعمل التحريات اللازمة والاستقصاء عن وضع ومكان المشتبه بهم حيث تمكن رجال الأمن من اعتقال المتهمين وحجزهم على ذمة التحقيق إلى حين ظهور نتيجة التحقيق النهائية".

خسائر اللحوم
ومن الأخبار المحلية ذات الطابع الاقتصادي أيضا أوردت الخليج خبرا موسعا عن خسائر شركات اللحوم وعلاقة الخسائر بقرار السعودية وقف دخول منتجات اللحوم الإماراتية إليها.. فنسبت الصحيفة لشركات محلية تعمل في مجال إنتاج وتصدير منتجات اللحوم نفيها أن يكون قيام السلطات السعودية بوقف دخول منتجاتها إلى السوق السعودية قد جاء بعد رفض الشركات السماح لوفد من مفتشي الجودة السعوديين بزيارة مصانعها في المنطقة الحرة بجبل علي، وكشفت مصادر في تلك الشركات عن أن وقف تصدير منتجاتها للسوق السعودية جاء التزاما بتعميم تلقته سلطة المنطقة الحرة بجبل علي استند إلى تعليمات السلطات السعودية.

وقدرت مصادر شركات تصنيع اللحوم خسائرها من جراء القرار السعودي بما يراوح بين 70 و100 مليون درهم سنويا.. وكانت وسائل إعلام عالمية وعربية قد نقلت عن مسؤولين سعوديين قولهم إن السلطات السعودية قررت وقف دخول منتجات اثنتين من شركات تصنيع اللحوم تتخذان من المنطقة الحرة بجبل علي مقرا لهما بحجة رفض الشركتين السماح لوفد من مفتشي الجودة السعوديين تفقد منشآتهما.

وقال مصدر مسؤول بواحدة من الشركتين المعنيتين بقرار الحظر السعودي: "إن ما تردد عن رفض استقبال وفد سعودي لا أساس له من الصحة، فنحن لم نرفض استقبال وفد من السعودية، وقد استقبلنا الشهر الماضي وفدا من قطر التي تعد من أسواق التصدير بالنسبة لنا وتم ذلك بالتنسيق مع الجهات المسؤولة في الدولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة