مقتل جندي أميركي وأربعة عراقيين   
الخميس 9/7/1432 هـ - الموافق 9/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)

تصاعد الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق (الجزيرة-أرشيف)

قتل جندي أميركي في العراق اليوم في هجوم تبنته القاعدة، كما قتل أربعة عراقيين وأصيب عدد آخر في هجمات متفرقة، تنذر بتصعيد جديد للعنف، يرافقه تصعيد سياسي واحتجاجات متوقعة غدا الجمعة على تدني الخدمات بعد انتهاء مهلة المائة يوم.

وأعلنت القوات الأميركية في بيان لها أمس أن أحد جنودها قتل خلال مشاركته في عمليات في جنوب العراق يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن الحادث قيد  التحقيق، لكنها لم تذكر أية تفاصيل إضافية عن ملابسات مقتله.

ويأتي هذا الحادث بعد يومين من مقتل خمسة جنود أميركيين وسط العراق الاثنين الماضي.

وفي بيان نشر في موقع على الإنترنت يستخدمه إسلاميون أعلنت "دولة العراق الإسلامية" فرع القاعدة في العراق الأربعاء مسؤوليتها عن تفجيرات وقعت في الثالث والسادس من يونيو/ حزيران في تكريت إلى الشمال من بغداد.

هجمات
وفي الفلوجة قال مسؤول محلي إن قنبلة مثبتة في سيارة انفجرت وأدى ذلك إلى مقتل شخص واحد وإصابة آخر في وسط المدينة.

وفي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية إن قنبلة انفجرت على جانب طريق أثناء مرور دورية للشرطة، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص أحدهم شرطي في حي الزعفرانية بجنوب شرق بغداد.

وفي الموصل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا شرطيا في غير وقت عمله رميا بالرصاص قرب منزله في شرق المدينة.

وأفادت الشرطة أنها عثرت على جثة رجل مختطف من الطائفة اليزيدية وبها آثار طلقات رصاص في منطقة غربي الموصل.

وفي بعقوبة قالت الشرطة إن مدير إدارة الصحة بمحافظة ديالى علي حسين نجا من محاولة اغتيال عندما انفجرت قنبلة مثبتة في سيارة أثناء مرور ركبه، وإن أربعة من المارة أصيبوا في بعقوبة.

وفي بلدة الرشاد قرب كركوك قالت الشرطة إن قنبلة انفجرت على طريق قرب نقطة تفتيش لمجالس الصحوة وقتلت أحد أفرادها.

جانب من مظاهرات العراقيين الاحتجاجية ضد الفساد والبطالة وتدني الخدمات (الجزيرة -أرشيف)
احتجاجات
على الصعيد السياسي سعى رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته إلى امتصاص غضب العراقيين بشأن تردي الخدمات بعد انتهاء مهلة المائة يوم التي حددها في فبراير/ شباط الماضي لتقييم أداء وزارات حكومته.

وفي جلسة للحكومة العراقية نقلها التلفزيون مباشرة -بشكل لم يألفه العراقيون من قبل- ظهر المالكي وهو يعاتب وزراءه بقوة بشأن محاولات الحكومة خلال أيام المهلة لتحسين مستوى الخدمات المتردي بغية تهدئة غضب المواطنين.

وكانت بغداد وعدد آخر من المحافظات العراقية قد شهدت مظاهرات تطالب الحكومة بالعمل على تحسين مستوى الخدمات ومحاربة الفساد وإيجاد فرص عمل لعدد كبير من العاطلين.
 
ومن أجل احتواء المظاهرات وعد المالكي في نهاية فبراير/شباط الماضي بالعمل على الاستجابة لمطالب المتظاهرين خلال مائة يوم، انتهت أول أمس الثلاثاء، وهدد المالكي وزراءه بالطرد في حالة فشلهم في الاستجابة لهذه المطالب.

وفي جلسة الثلاثاء التي أعيد بثها يوم الأربعاء اشتكى وزير الكهرباء علي شلال -الذي ينتمي إلى ائتلاف العراقية الخصم العنيد للمالكي- من عدم قيام الحكومة بتوفير الأموال اللازمة لوزارته بما يكفي لتغطية مشاريع الكهرباء للعام الحالي.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الذي تحدث قبل شلال، قد أعلن أن العراق تمكن من تحقيق فائض من صادرات النفط للأشهر الخمسة الأولى وصل إلى 8.7 مليارات دولار.

لكن وزير المالية قال إن القانون العراقي ينص على أن الفائض يجب أن يستخدم لمواجهة العجز في الميزانية الذي يصل إلى 13.4 مليار دولار، غير أن علي شلال أصر على طلبه.
  
وبينما تستعد الحكومة العراقية لاحتمال اندلاع المزيد من الاحتجاجات الشعبية في بغداد غدا الجمعة، يتزايد القلق من تصاعد أعمال العنف مع استعداد القوات الأميركية المتبقية في العراق التي يبلغ عددها نحو 47 ألف جندي للانسحاب بحلول نهاية العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة