الباكستانيون ينتفضون لغزة وسط انتقادات للحزب الحاكم   
الثلاثاء 1430/1/17 هـ - الموافق 13/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
جانب من التظاهرات المناصرة لأهل غزة (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد وروالبندي

كسر الباكستانيون صمتهم إزاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة حيث بدأت مسيرات الأحزاب السياسية تخرج تباعا بعد أن كان تحرك الشارع مقتصرا على أفراد ومؤسسات المجتمع المدني، وراحت أحزاب المعارضة تقود زمام المبادرة وسط انتقادات لاذعة لحزب الشعب الحاكم الذي لم يحرك ساكنا سوى بكلمات الشجب والاستنكار.
 
فقد خرج اليوم الاثنين آلاف المواطنين في مختلف المدن بدعوة من حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف، للتظاهر ضد العدوان الإسرائيلي على غزة وذلك بعد يوم واحد من خروج مسيرات مماثلة بدعوة من الجماعة الإسلامية وسط دعوات لجمع التبرعات لصالح أهل غزة وتشكيل لجان خاصة.
 
وقد ألقى توتر العلاقات الهندية الباكستانية بظلاله خلال الأيام الأولى من العدوان الإسرائيلي بضعف التحركات الشعبية لمناصرة أهل عزة يضاف إلى ذلك الوضع الأمني الداخلي في البلاد، والتخوف من عمليات انتحارية عادة ما كانت تقع في شهر المحرم من كل عام، إلا أن فداحة العدوان الإسرائيلي واستمراره أخرج الجميع عن صمتهم.
 
القاضي حسين أحمد دعا لمقاطعة البضائع الأميركية وانتقد الرئيس المصري (الجزيرة نت)
مقاطعة وتبرع
ووصف أمير الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد، الرئيس آصف علي زرداري وحكومته بالعملاء للولايات المتحدة، وذلك أمام الآلاف من أنصاره الذين خرجوا رجال ونساء وأطفالا في مظاهرة بالعاصمة إسلام آباد.

وانتقد أحمد تكريم الرئيس زرداري لنائب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أثناء زيارته الأخيرة لإسلام آباد بوسام قائد أعظم، مشيرا إلى أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين بأسلحة أميركية وحكام باكستان يكرمون مسؤولين أميركيين دون أدنى مراعاة لمشاعر الفلسطينيين وآلامهم.

وفي حين دعا الزعيم الديني إلى مقاطعة البضائع الأميركية، حث شعبه على التبرع لنصرة أهل غزة منتقدا في المقابل موقف الرئيس المصري حسني مبارك من إغلاق معبر رفح أمام وضع إنساني لم يعد يحتمل.
المتظاهرون دعوا للجهاد في فلسطين وكشمير وأفغانستان (الجزيرة نت)
الصمت عار

وقد التقت الجزيرة نت في مدينة روالبندي المسؤول الإعلامي بالرابطة الإسلامية أحسن إقبال الذي كان يقود مظاهرة حزبه بالمدينة، حيث انتقد تقاعس حزب الشعب الحاكم عن القيام بواجبه في نصرة القضية الفلسطينية.
 
وأشار إقبال أيضا إلى أن باكستان دولة نووية، وبإمكانها أن تفعل شيئا عمليا على الأرض لو أرادت.
 
وأضاف "من العار أن يتخلى الرئيس زرداري عن مسؤولياته الآن، وهو أمام اختبار حقيقي".
 
وأوضح إقبال أن رئيس الحزب نواز شريف يقوم بإجراء اتصالات مع عدد من القيادات العربية والإسلامية لتوحيد الجهود في وقف العدوان الإسرائيلي.
 
ولم تخل المسيرات من لافتات تطالب بالوحدة كمخرج مما تمر به الأمة الإسلامية، بينما تعالت الدعوات المطالبة للجهاد في فلسطين وكشمير وأفغانستان فضلا عن قناعة كبيرة أبداها الشارع بأن بلاده ليست بمنأى عن استهداف أميركي مقبل مما يتطلب التحرك بجدية لدعم صمود الشعب الفلسطيني قبل أن تصل النيران باكستان.
 
يُشار إلى زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني كانا قد شجبا العدوان الإسرائيلي في بدايته، في حين لم يكن للحزب الحاكم أي نشاط في الشارع للمطالبة بنصرة أهل غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة