حجيج بيت الله على صعيد عرفة   
الخميس 1430/12/8 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
 
إسماعيل محمد وسعيد احميدي- صعيد عرفة
 
توافد حجيج بيت الله الحرام إلى صعيد عرفة اليوم الخميس لأداء ركن الحج الأعظم. جاء ذلك بعدما قضى ضيوف الرحمن يوم التروية في مشعر منى الأربعاء الموافق ليوم الثامن من ذي الحجة.
 
وسيقضي ضيوف الرحمن جزءا من يوم التاسع من ذي الحجة بعرفات حيث سينفرون منه إلى مزدلفة بعد غروب الشمس وقبل أداء صلاة المغرب.
 
كما بدأت جموع حجاج الداخل ومن حبسهم هطول الأمطار الغزيرة على منطقة المشاعر الوصول إلى عرفات ليجتمع كل من نوى الحج هذا العام بعرفة والذين يقدر عددهم بنحو ثلاثة ملايين، وكانت أعداد من الحجاج بدأت التوافد إلى عرفات منذ ليلة الخميس تجنبا للزحام.
 
ويصلي الحجاج الظهر والعصر في عرفة قصرا وجمعا بوقت الظهر بعد الاستماع إلى خطبة يلقيها أحد العلماء في مسجد نمرة، ينصح فيها الحجاج ويبين لهم ما تبقى من أعمال.
 

ويبدأ الحجاج نفرتهم إلى مزدلفة باتجاه منى بعد غروب الشمس ويصلون المغرب والعشاء جمع تأخير فور وصولهم إلى هناك. وسيجمعون منها سبع حصيات يرمون بها جمرة العقبة الكبرى بعد وصولهم إلى منى وذلك إثر صلاتهم الصبح بمزدلفة والخروج منها نحو منى.
ضيوف الرحمن يتوافدون إلى عرفة لقضاء يوم الحج الأكبر (الجزيرة نت) 

 

وكانت أمطار هطلت بغزارة أمس أثناء تصعيد الحجاج إلى منى لقضاء يوم التروية مما أجل وصول أعداد منهم إليها، وبعد توقف المطر بدأ غالبية من تأخر بالتوجه إلى عرفات منذ ليل يوم أمس الأربعاء.

 

يُذكر أن الجهات المسؤولة عن تنظيم حركة الحجاج بين المشاعر المقدسة أعدت خططا وجهزت طواقم طوارئ ودفاع مدني وفرقا طبية وطائرات مروحية لتقديم خدمات سريعة. كما أنهت العمل بجسر الجمرات بمنى بطوابقه الخمسة والذي سيعمل بكامل طاقته الاستيعابية التي تصل في أعلى تقدير نحو خمسمائة ألف حاج بالساعة الواحدة.
 
ونشرت السلطات عشرين ألف رجل أمن لضمان سلامة الحجاج منذ أن صعدوا إلى منى مرددين "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
 
خطة سير
ومضت رحلة الحجاج -راكبين أو مشاة- بيسر إلى منى، وانتقلت أكثر من سبعين ألف حافلة من الحجم الكبير لنقل ضيوف الرحمن دون أي ازدحام، وقد تجمعت الحافلات عند مساكن الحجيج في مكة المكرمة.
 
وكانت قوات أمن الحج قد وضعت خطة سير خاصة للتصعيد إلى منى، اعتمدت على نشر أفراد قواتها بالشوارع والميادين لتنظيم السير.
 
وأضحت منى أكبر مدينة مخيمات بالعالم، إذ تحولت إلى أكبر تجمع بشري بثياب الإحرام البيضاء، وسط استعدادات وترتيبات متكاملة من جانب الحكومة السعودية لتسهيل أداء المناسك لضيوف الرحمن القادمين من كل فج عميق.
 
وانتشرت قوات الأمن بشكل مكثف في الساحات المحيطة بمشعر منى، تساندها دوريات أمنية لتأمين سلامة الحجاج ليتمكنوا من أداء مناسكهم، وتيسير الحركة على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج، إضافة إلى تنظيم حركة المشاة.
 
ونقل عن اللواء سعد الخليوي نائب قائد أمن الحج قوله إن مديرية الأمن العام دربت القادة والمساعدين والمشاركين في فرق سير المشاة على 23 خطة طوارئ في حال الاحتياج لها، لا سمح الله.
 
وأعلن مسؤول هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور خالد الحبشي في مؤتمر صحفي أمس بدء الجزء الثاني من خطة الهيئة لحج هذا العام، بنشر 180 فرقة إسعافية راجلة مدعومة بـ15 فرقة تدخل سريع، وثلاثين فرقة إسعافية تعمل على الدراجات النارية.
 
استعدادات صحية
السلطات جهزت سيارات إسعاف لخدمة الحجاج بعرفة  (الجزيرة نت)

وخصصت وزارة الصحة عددا من سيارات الإسعاف الصغيرة المجهزة بمعدات خاصة للتنفس الصناعي وأجهزة الإنعاش القلبي الرئوي على الطرق المؤدية إلى منى، وقالت إنها وفرت سيارات إسعاف كبيرة للاستخدام إذا ما دعت الحاجة.
 
وأعلنت الوزارة أن عدد الوفيات وسط الحجاج بإنفلونزا الخنازير لم يتجاوز ما أعلنته قبل يومين، وهو أربع وفيات إلى جانب 68 إصابة فقط.
 
وسيسهم العمل بكامل طاقة جسر الجمرات في حج هذا العام في خفض درجات المخاطر بمنطقة الجمرات إلى الحد الأدنى، وتجنب المشاكل الناجمة عن الزحام الشديد أثناء أداء هذه الشعيرة.
 
وتستوعب طاقة الجسر الجديد بطوابقه الخمسة خمسمائة ألف حاج بالساعة، ومن شأن ذلك أن يتيح لكل الحجيج رمي الجمرات في المواعيد المحددة بكل يسر وسهولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة