موسكو تحذر من ضرب إيران وتداعياته على تدفق النفط   
السبت 10/9/1428 هـ - الموافق 22/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)
لافروف حذر من نزوح لاجئين من أصل آذري من الشرق الأوسط إلى بلاده (الفرنسية-أرشيف)

حذرت موسكو من أن شن أي حرب على إيران على خلفية برنامجها النووي قد يؤدي إلى وقف تدفق النفط إلى الدول الغربية, في حين لوحت كل من واشنطن وباريس بفرض عقوبات جديدة ومشددة على طهران في حال أصرت على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إنها منطقة أساسية لتزويد معظم الدول الغربية بالمحروقات وإن أي خلل في هذا المجال سيتسبب في أزمة خطيرة".

وأضاف لافروف في تصريحات لقناة "روسيا العامة" أن الحرب مع إيران ستتسبب أيضا في نزوح لاجئين من أصل آذري إلى موسكو, ومع ذلك فقد دعا طهران إلى "الرد بشكل بناء على مطالب المجتمع الدولي".
 
كما طالب الوزير الروسي طهران بتغيير موقفها من تل أبيب, منتقدا التصريحات الإيرانية بشأن إزالة إسرائيل من الوجود قائلا إنهم "بمثل هذه التصريحات لا يكسبون حلفاء".
 
محادثات بناءة

وجاءت تصريحات لافروف في وقت أعلنت الدول الخمس الكبرى وألمانيا أنها أجرت محادثات "جادة وبناءة", بشأن فرض عقوبات جديدة ضد طهران.

وفي هذا الشأن قال نيكولاس بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن الدول الكبرى أجرت "مناقشة مفصلة لعناصر قرار جديد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإضافة إلى احتمالات مواصلة الحوار مع إيران", مشددا على أن تلك الدول التزمت بالحفاظ على "أسلوب المسار المزدوج بشأن الأنشطة النووية الإيرانية".
 
ويقصد بالمسار المزدوج محاولة إقناع إيران بالتخلي عن التخصيب عبر المفاوضات, في الوقت الذي يستمر فيه بحث فرض عقوبات جديدة عليها.
 
وكان مجلس الأمن فرض في ديسمبر/كانون الأول الماضي عقوبات تجارية على طهران خاصة ما يتعلق ببرامجها الخاصة بالصورايخ المتطورة. وفي مارس/آذار جمد المجلس أصول 28 من الشركات والجماعات والأفراد وحظر صادراتها من الأسلحة.
 
دبلوماسية وعقوبات
وفي نفس السياق شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الفرنسي برنار كوشنر على الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة النووية مع إيران, ووصفت محادثاتهما في واشنطن بأنها كانت "معمقة".
 
كوشنر أيد فرض عقوبات مشددة على النظام الإيراني (الفرنسية)
ومع ذلك فقد أكدت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع كوشنر أن بلادها ستسعى إلى "إستصدار قرارات أخرى في مجلس الأمن إذا لم تسلك إيران طريق التفاوض". وقد أكد كوشنر تأييد بلاده لفرض عقوبات دولية أشد على النظام الإيراني.
 
ونفت رايس وجود خلافات بين المجموعة الدولية بشأن طريقة التعامل مع الملف النووي الإيراني, وقالت "لا يوجد في الجوهر اختلاف في طريقة نظرتنا إلى الوضع في إيران وما يجب على المجموعة الدولية القيام به".
 
مناظرة بفيينا
وفي ملف آخر طالبت طهران ودول عربية مفتشي الأمم المتحدة بزيارة تل أبيب للتحقق من قدراتها النووية.
 
وخلال المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمشاركة 149 دولة شجبت إيران ودول عربية "استمرار ازدواجية المعايير والصمت الدولي" تجاه التفرد النووي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
 
بالمقابل قال سفير تل أبيب لدى الوكالة إسرئيل ميخائيلي إن بعض المتحدثين يواصلون "الكذب" بشأن تصريح رئيس الوزراء إيهود أولمرت بشأن امتلاك بلاده لأسلحة نووية.
 
وأضاف ميخائيلي إن "هؤلاء الذين يدعون لإزالة إسرائيل ليس لديهم موقف أخلاقي عندما ينتقدون سياسات إسرائيلية تهدف إلى الدفاع "عن وجودها.
 
وعاد السفير الإيراني لدى الوكالة علي أكبر سلطانية للرد على سفير إسرائيل بقوله "هذا أمر غريب, رئيس وزراء إسرائيل يعترف بامتلاك أسلحة نووية والآن نسمع أن هذا كذب".
 
وطالب الوكالة الذرية بإرسال مفتشين إلى الدولة العبرية للتيقن من الحقيقة وأن يقدم تقرير مفصل للمجتمع الدولي بهذا الشأن.
 
وكان أولمرت صرح في وقت سابق في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام الألمانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي بامتلاك ترسانة نووية, وهو ما نفاه مسؤولون إسرائيليون في وقت لاحق, قائلين إن رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يقل شيئا من هذا القبيل لا تضمينا ولا تصريحا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة