الخرطوم ترفض تطبيق نموذج الجنوب على دارفور   
الأحد 1424/11/20 هـ - الموافق 11/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتفاق تقاسم الثروة بين الخرطوم ومتمردي الجنوب يفتح شهية متمردي الغرب (الفرنسية)
رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل اعتماد ما توصلت إليه حكومة الخرطوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان باعتباره نموذجا لحل الصراع مع متمردي دارفور.

وجاء تعليق إسماعيل ردا على تصريح لمسؤول أميركي رفيع في الخارجية الأميركية قال فيه إن اتفاق الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية يمكن الاهتداء به لحل مشكلة الحرب في دارفور غربي السودان.

وقد أقر المسؤول السوداني بإمكانية بحث توزيع الثروة مع متمردي دارفور، لكنه أكد أن الحكومة لن تكرر بحث حق تقرير المصير معهم على غرار ما فعلت مع متمردي الجنوب الذين ظلوا يقاتلون الحكومة المركزية لأكثر من 20 عاما.

من جهتها قالت حركة تحرير السودان في دارفور إنها على استعداد لاستئناف المحادثات مع الحكومة إذا وفت بشروط من بينها السماح لمراقبين دوليين بحضور المحادثات.

على صعيد آخر طالبت الحركة من الخرطوم السماح بدخول المعونة الإنسانية لغوث الآلاف ممن شردتهم الحرب في المناطق التي تسيطر عليها الحركة، وناشدت المنظمات الحقوقية التدخل للتحقيق فيما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان في غرب السودان.

تفاؤل بالسلام
وكانت الخرطوم قد عبرت أمس عن تفاؤلها بإمكانية توقيع اتفاق سلام شامل مع المتمردين الجنوبيين قبل نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري أو في غضون أسابيع على أبعد تقدير.

وقال إسماعيل في مؤتمر صحفي عقده بأبو ظبي في ختام زيارة قام بها للإمارات أمس إن "اتفاقية السلام التي نتوقع توقيعها في الأيام القادمة خطت خطوات تجعلنا نقول إن قضية السلام مسلم بها وإن السودانيين ودعوا الحرب".

ووقعت الحكومة مع متمردي الحركة الشعبية الأربعاء الماضي اتفاقا بكينيا حول تقاسم الثروات النفطية لإنهاء الحرب الأهلية, غير أن مفاوضات صعبة لا تزال جارية حول قضايا عالقة منها تقاسم السلطة ووضع ثلاث مناطق متنازع عليها وسط السودان.

وقال وزير الخارجية السوداني إنه سيتم توقيع اتفاقيات جزئية في مدينة نيفاشا بكينيا, تليها اتفاقية إطارية يمكن أن تكون في واشنطن "ضمن احتفال كبير بحلول السلام في السودان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة