تجدد الاشتباكات بالأعظمية ومايرز يتوقع حربا أهلية   
الأحد 1425/10/9 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
القوات الأميركية تقوم بعمليات دهم واعتقالات واسعة في الرمادي (الفرنسية)
 
تجددت الاشتباكات في حي الأعظمية ببغداد بين مسلحين و قوات الأمن العراقية. وسمعت أصوات الانفجارات وتبادل  النار في أماكن متفرقة من المدينة. وكان ناطق عسكري أميركي قال إن جنديا أميركيا قتل وأصيب تسعة آخرون في هجوم استهدف قافلتهم في بغداد.
 
وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي تبنى ذلك الهجوم.
 
وعلمت الجزيرة أن مسلحين هاجموا دورية عسكرية أميركية في حي الجهاد ببغداد مما أسفر عن إعطاب آلية.  
 
وفي حي العامرية قتل ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي بانفجار عبوات ناسفة، وقتل ضابط شرطة ومرافقه وجرح شرطيان بهجومين منفصلين أمس على دوريتهما في هبهب والمنصورية قرب بعقوبة شمال شرق العاصمة.
 
كما اغتال مسلحون مستشارة في وزارة الأشغال العامة وثلاثة من الموظفين أثناء توجههم إلى عملهم ببغداد صباح أمس.
 
وفي منطقة اللطيفية جنوب العاصمة نسف مهاجمون جسرا على الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بجنوب العراق. وفي منطقة أبو غريب قصف سجن أبو غريب بالقذائف ولم يعرف حجم الإصابات. وفي كركوك اندلع حريق كبير في بئر نفطية إثر انفجار عبوة ناسفة.
  
كما قتل تسعة عراقيين وجرح خمسة آخرون في اشتباكات بالرمادي بين القوات الأميركية ومقاتلين. ومازالت الفلوجة تشهد قتالا متقطعا في الأحياء الجنوبية منها، فيما يواصل متطوعون من مدينة الصقلاوية القريبة دفن جثث قتلى نقلوها من المدينة المنكوبة.
 
وفي تطور آخر عثرت القوات الأميركية على تسع جثث يرجح أنها لأفراد من  الحرس الوطني العراقي بالموصل شمالي العراق. كما قال مصدر عسكري أميركي إن قواته عثرت على أربع جثث مقطوعة الرؤوس مجهولة الهوية. كما قتل فردان من الشرطة في هجوم لمسلحين على مركزهم في بيجي شمال بغداد أمس.
 
في سياق متصل أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق "صمت المسلمين داخل العراق وخارجه عما تتعرض له مساجد الله على أيدي القوات الأميركية والبريطانية". وحذرت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه القوات الأميركية مما وصفته بغضبة العراقيين.
 
حرب أهلية  
وإزاء الوضع الأمني المستمر في التدهور لم يستبعد رئيس أركان الجيش الأميركي الفريق أول ريتشارد مايرز نشوب حرب أهلية في العراق بعد إجراء الانتخابات العامة, رغم أنه لا يرى -على حد قوله- أي مؤشرات في الوقت الراهن على ذلك.
 
وأعرب مايرز في مقابلة مع صحيفة بوبليكو عن تأثره بـ "كثرة العراقيين المشاركين في القتال" وخاصة في الفلوجة, قائلا "المسلحون لا يكلون".
 
محسن عبد الحميد
تأجيل الانتخابات
وفي سياق آخر  تزايدت الدعوات إلى مقاطعة أو تأجيل الانتخابات العامة في العراق المزمع إجراؤها في يناير/كانون الثاني وسط تدهور خطير ومستمر للوضع الأمني في أنحاء متفرقة من البلاد.
 
واشترط رئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد تأجيل الانتخابات ستة أشهر على الأقل لدخول حزبه هذه الانتخابات. وأكد في تصريح للجزيرة أن عدم استقرار الأوضاع الأمنية في العراق هو السبب وراء اتخاذ حزبه هذا القرار. 
ويأتي ذلك بالتزامن مع دعوات وجهتها تنظيمات سنية  لمقاطعة الانتخابات بعد أن اعتبرت أن إجراءها يكرس "الاحتلال الأميركي" للعراق.
 
وكان نحو 46 شخصية من مختلف التيارات والقوميات والأديان دعوا قبل أيام في بيان إلى مقاطعة الانتخابات "التي لا تلبي تطلعات الشعب العراقي". وسبق أن دعت هيئة علماء المسلمين أيضا قبل أيام إلى مقاطعة الانتخابات.

من ناحية أخرى نفت هيئة علماء المسلمين في العراق أن يكون أمينها العام الدكتور حارث الضاري سيشرف على مؤتمر خاص بالسنة يعقد في الأردن.
 
وقال بيان من الهيئة تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الخبر الذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية عار عن الصحة تماما وإن الهيئة لا صلة لها إطلاقا بالمؤتمر، ولن تشترك فيه إذا دعيت له "لتقاطعه مع ثوابتها المعروفة ومواقفها المعلنة الرافضة للتعامل مع القضية العراقية بأي طريقة قد تؤثر على وحدة العراق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة