شهيد بغارة على غزة ومشعل يحذر من انهيار السلطة   
الأحد 1427/11/6 هـ - الموافق 26/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
الاحتلال واصل اغتيال ناشطي المقاومة عبر القصف الجوي (رويترز)

استشهد ناشط من كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة شنها طيران الاحتلال على مدينة غزة مساء اليوم. ويأتي القصف الجديد فيما حذر رئيس المكتب السياسي لحماس من انهيار السلطة وانطلاق انتفاضة ثالثة، في وقت تشهد محادثات تشكيل حكومة الوحدة تعطلا بسبب خلافات على الحقائب الوزارية.
 
وقالت مصادر في حماس وشهود عيان إن الغارة استهدفت حافلة تقل ناشطين من القسام في حي الزيتون شرقي غزة مما أسفر أيضا عن إصابة أربعة آخرين. جاء ذلك بعد دقائق من غارة استهدفت سيارة تقل نشطاء بالقسام في حي الرمال دون أن توقع إصابات.
 
وتأتي تلك التطورات في وقت استمرت فيه العملية الإسرائيلية شمال القطاع مخلفة مزيدا من الشهداء والجرحى، فقد استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال صباح السبت وجرح أربعة آخرون، فيما استشهد ثالث متأثرا بجروح أصيب بها مطلع الشهر الحالي بقصف على جباليا. 
 
وقد استشهد هؤلاء في بيت لاهيا وقرب معبر المنطار، وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها فقدت أحد مقاوميها. وقد خلفت العمليات الإسرائيلية منذ الأربعاء 17 شهيدا.
 
تحذيرات مشعل
خالد مشعل يمهل المجتمع الدولي ستة أشهر (الفرنسية)
سياسيا حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من انهيار السلطة الوطنية، واندلاع انتفاضة جديدة ما لم يتم إحراز تقدم لإقامة دولة فلسطينية.
 
وقال خالد مشعل إن أمام المجتمع الدولي ستة أشهر لانتهاز فرصة تاريخية  لفتح الأفق السياسي أمام الفلسطينيين, وإلا عليه أن ينتظر انتفاضة ثالثة.
 
وأوضح بمؤتمر صحفي مطول بالقاهرة السبت أنه إذا كان يوجد بالولايات المتحدة وأوروبا من يريد خطوة سياسية في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي فهذه فرصته لفتح أفق سياسي يمكن الفلسطينيين من دولة في حدود 4 يونيو/حزيران 1967 تضم القدس وخالية تماما من الاستيطان, ويسيطر الفلسطينيون فيها على معابرها.
 
وحذر رئيس مكتب حماس السياسي من أنه إن لم تنتهز الفرصة واستمرت "الوعود الكاذبة" ستنهار السلطة "وهو ما لا تحبذه إسرائيل والولايات المتحدة وسيبدأ الفلسطينيون انتفاضة ثالثة مغلقين كل الدفاتر السياسية".
 
وحث مشعل الدول العربية على كسر الحصار, وترجمة عملية لما اتفق عليه وزراء الخارجية بالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. لكنه نبه إلى أن قضية الفلسطينيين وطنية قبل أن تكون إنسانية, وهم لا يستجدون رفع الحصار, وإنما هو حق "ومن يطالب بحق لا يدفع مقابله عكس من يستجدي" مشيدا بدول أوروبية لم يذكرها تحاول رفع الحصار خاصة في مجال الصحة والتعليم.
 
قرارنا وطني
 مشعل اعترف بتباطؤ محادثات حكومة الوحدة (الفرنسية-أرشيف)
وفي مؤتمره الصحفي أشاد مشعل بالمساعدة الإيرانية, لكنه شدد على أن ذلك لن يؤثر على مواقف حماس التي ستبقى فلسطينية وعربية إسلامية, وتبقى قراراتها وطنية, ولن تدخل في صراعات المحاور, لافتا إلى أن الدول العربية حاولت فك الحصار لكنها اعتمدت الطرق الرسمية في تحويلاتها المالية عكس إيران.
 
وتحدث رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية مطولا عن حكومة الوحدة قائلا إنها سترى النور قريبا, لكنه أقر بوجود تباطؤ في المباحثات مشيرا إلى أن الحسم ليس بيد حماس التي قدمت التنازلات الأكبر.
 
وأرجع تأخر المباحثات إلى أسباب أهمها "ضبابية الضمانات" الأوروبية والأميركية لرفع الحصار، وأيضا الخلاف حول شكل الحكومة التي تريدها أطراف خارجية وهي "حكومة كفاءات مجردة" مؤكدا أن حماس تريدها حكومة وفاق تضم وزراء "أصحاب كفاءة ونزاهة" لكنها تشكل حسب نتائج الانتخابات دون إلزامها بشروط سياسية.
 
وحول ما يشاع عن خلافات الحقائب, قال مشعل إنه من غير المعقول أن يحرم حزب حاكم من الأدوات التي تمكنه بالسلطة لافتا إلى أن حماس مستعدة لتقديم تنازلات لكن ليس للأميركيين, متهما واشنطن بإدخال أموال إلى الأراضي الفلسطينية لتعزيز طرف على حساب طرف آخر.
 
كما رفض فكرة ربط تشكيل الحكومة بقضية الجندي الإسرائيلي, قائلا إن المسارين منفصلان والربط بينهما يسيء إلى كلتا القضيتين, مؤكدا أن جلعاد شاليط بصحة جيدة.
 
وجدد مشعل استعداد حماس للدخول في هدنة تتجاوز وقف الصواريخ, لكنه اشترط وجود سياق يفتح الأفق السياسي للفلسطينيين لانتزاع حقوقهم, مذكرا بمصير عروض الفصائل وكيف لقيت رفض إسرائيل.
 
وقد أرجعت مصادر، مقربة من رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، تعطل محادثات حكومة الوحدة إلى خلاف بين حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحماس حول الحقائب خاصة منها الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة