تزايد عثرات أميركا في دعاوى الإرهاب   
الأربعاء 1428/10/13 هـ - الموافق 24/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)
ركز معظم الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على تداعيات إلغاء محاكمة مؤسسة خيرية إسلامية في الولايات المتحدة وامتهان العدالة بإجراءات متعسفة، وقواعد جديدة لعمل مقاولي الأمن في العراق، وحث قادة الكرد على كبح المتمردين.
 
فشل الادعاء
علقت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز على قضية إلغاء محاكمة جمعية خيرية إسلامية في الولايات المتحدة.
 
فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "محاكمة مكافحة الإرهاب"، تعليقا على إغلاق الحكومة الأميركية مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية وتجميد أموالها وتجريم أي شخص يتعامل معها، أن إدارة بوش زعمت أن المؤسسة، وهي أكبر جمعية خيرية إسلامية في الولايات المتحدة، كانت تمول الإرهاب.
 
"
المدعي العام الفدرالي سعى لتوسيع المسؤولية القانونية أبعد مما هي عليه، حيث جرم الادعاء المؤسسة وجعلها مسؤولة عن توفير المساعدة الإنسانية لجماعات لم تقل الحكومة نفسها أنها محظورة
"
واشنطن بوست
وقالت الصحيفة إن الحكومة لم تقدم علنيا أي دليل يؤيد التهمة الموجهة للمؤسسة، وإنها بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس بوش بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001 مباشرة لم تضطر إلى ذلك، ومن ثم أغلقت الجمعية دون جلسة استماع أو محاكمة أو حتى بيان بالأسباب.
 
ونوهت إلى أن هذا الفشل لم يكن الأول من جانب الحكومة وتساءلت لماذا تخسر الحكومة مثل هذه القضايا؟
 
ورأت أن سبب ذلك هو أن المدعي العام الفدرالي سعى لتوسيع المسؤولية القانونية أبعد مما هي عليه، حيث جرم الادعاء المؤسسة وجعلها مسؤولة عن توفير المساعدة الإنسانية لجماعات لم تقل الحكومة نفسها إنها محظورة.
 
واعتبرت أن فشل الحكومة في قضية الأرض المقدسة يوحي بأن الدعاوى الإدارية لاعتبار الجماعات "منظمات إرهابية"، معيبة. لأن الرئيس بوش أقر سلطة تسمية أي منظمة أو فرد يختاره داخل أو خارج أميركا، دون اتهام رسمي أو محاكمة أو جلسة استماع من أي نوع ودون بيان بالأسباب، بل على أساس دليل سري.
 
وأكدت على ضرورة منح الجمعيات فرصة جادة للدفاع عن نفسها قبل إغلاقها حتى لا تمتهن العدالة ويضار الأبرياء في الحقوق التي زعمت الحكومة أنها تحميها.
 
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد رأت أن مثل هذه القضايا تضيف إلى عثرات وانتكاسات دعاوى الإرهاب بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001 وتؤدي إلى خلط الأوراق.
 
حيث أن قضايا ما قبل 2001 كانت تستند إلى أدلة قوية على أعمال العنف، بينما القضايا الأخيرة قلت فيها الاتهامات وأصبحت تستند إلى ما يعرف بـ"الدعم المادي لمنظمة إرهابية".
 
وقالت إن هذا التحول هو انعكاس في ذاته للتغيير المتعمد في تنفيذ إستراتيجية قانون واشنطن للحيلولة دون العقاب.
 
قواعد أمنية جديدة
وفي الشأن العراقي كتبت صحيفة واشنطن بوست أن شركات الأمن الخاصة العاملة في العراق ستستمر في حماية الدبلوماسيين الأميركيين هناك لكنها ستعمل تحت رقابة أشد من قبل مسؤولي السفارة الأميركية وبأسلوب محاسبة أوضح على أفعالها وفقا لقواعد جديدة أقرتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أمس.
 
وقالت الصحيفة إن فرض القواعد الجديدة بين أن رايس ترفض مقترحات سابقة لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بوضع مقاولي الأمن تحت الرقابة العسكرية.
 
ومن بين التوصيات التي أقرتها رايس -وعددها 19- تعيين وكيل مسلح عن وحدة الأمن الدبلوماسي للركوب مع الضابط المسؤول في كل موكب أمن، وتركيب كاميرات فيديو في كل سيارة أمن، وكذلك إنشاء فريق تحرك من مسؤولي أمن السفارة للانتقال بسرعة إلى مكان أي إطلاق نار لجمع المعلومات وتحليل الموقف ومعرفة ما حدث وسببه وإعداد تقرير بذلك. وينسق الفريق عمله مع المؤسسة العسكرية الأميركية ومسؤولي الحكومة العراقية.
 
وكذلك إنشاء لجنة لمراجعة الحوادث من مسؤولي الأمن الدبلوماسي بالسفارة وضابط عسكري أميركي ومسؤول من الحكومة الأميركية من هيئة أخرى غير وزارة العدل له دراية بتنفيذ القانون.
 
وإنشاء مجموعة عمل دائمة من مسؤولي الأمن الدبلوماسي والقوات العراقية  لتطوير إجراءات عمليات متفق عليها وتبادل المعلومات. وتدريب المقاولين على الإجراءات الدبلوماسية والعسكرية والثقافة العراقية.
 
وزيادة سرعة استجابة السفارة لعائلات المدنيين العراقيين الأبرياء الذين يقتلون أو يصابون إصابات بليغة وتعزيتهم بالطريقة اللائقة وتقديم تعويضات لهم.
 
كبح المتمردين
ذكرت صحيفة يو أس أيه توداي أن وزارة الخارجية الأميركية اتهمت أمس حلفاءها الكرد في العراق بعدم القيام بما يكفي لوقف أعضاء مجموعة متمردة من شن غارات داخل تركيا.
 
"
زعماء المنطقة الكردية بحاجة لاتخاذ خطوات لمصلحتهم لوقف الجماعة المتمردة (حزب العمال الكردستاني) التي وصفتها وزارة الخارجية بأنها جماعة إرهابية
"
يو أس أيه توداي
ونقلت الصحيفة عن منسق وزارة الخارجية الأميركية في العراق ديفد سترفيلد، قوله إن زعماء المنطقة الكردية بحاجة لاتخاذ خطوات لمصلحتهم لوقف الجماعة المتمردة (حزب العمال الكردستاني) التي وصفتها وزارة الخارجية بأنها جماعة إرهابية.
 
ونوهت إلى أن المعني  بهذه الخطوات هما الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة الإقليمية مسعود البارزاني.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإقليمية الكردية أصدرت بيانا دعت فيه حزب العمال الكردستاني إلى نبذ العنف وضرورة حل المشاكل بالطرق الدبلوماسية.
 
كما أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإغلاق جميع مكاتب الحزب في العراق وقال إنه لن يسمح له بالعمل في الأراضي العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة