نجل القذافي يكشف عن صفقة مع فرنسا وبريطانيا   
الأربعاء 1428/7/18 هـ - الموافق 1/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)

ساركوزي (يسار) وقع اتفاقا مع القذافي أنهى أزمة الممرضات (الفرنسية-أرشيف)

قال سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي إن عقدا كبيرا لشراء أسلحة من فرنسا وقرارا للقضاء البريطاني بالإفراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي، كانا من العناصر المهمة في الإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الأصل المتهمين بحقن أطفال ليبيين بفيروس الإيدز.

وأكد القذافي في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية أن فرنسا وافقت على أن تبيع ليبيا صواريخ مضادة للدبابات في إطار اتفاق عسكري.

صفقة ومناورات
وأضاف نجل الزعيم الليبي أن طرابلس تريد ضمانات بأن تحميها باريس إذا تعرضت لتهديد، لكنه قال إنه لا يعلم ما إذا كان ذلك منصوصا عليه في الاتفاق الذي قال عنه إنه أول اتفاق تسلح بين ليبيا ودولة غربية.

وكشف أن "الاتفاق يشمل مناورات عسكرية مشتركة" إضافة إلى شراء ليبيا من فرنسا صواريخ "ميلان" المضادة للدبابات بما قيمته 100 مليون يورو.

وكانت باريس وطرابلس وقعتا يوم 25 يوليو/ تموز المنصرم مذكرة تفاهم بشأن مشروع لتزويد ليبيا بمفاعل نووي مدني لتحلية مياه البحر، إضافة إلى اتفاق في المجال العسكري بعد الإفراج عن الفريق الطبي البلغاري.

قضية المقرحي
كما أعرب سيف الإسلام القذافي عن أمله في قرب عودة رجل المخابرات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي المسجون حاليا في بريطانيا ضمن ما عرف بقضية تفجير طائرة أميركية تابعة لشركة "بان أميركان" في بلدة لوكربي بأسكتلندا حيث قتل 270 شخصا عام 1988.

سيف الإسلام القذافي قال إن بلاده ستشتري صواريخ مضادة للدبابات (الفرنسية-أرشيف)
وقد سمح للمقرحي في نهاية يونيو/ حزيران الماضي بتقديم طلب استئناف ثان للحكم.

وقال سيف الإسلام "سنعقد قريبا اتفاقية للتسليم والتسلم مع المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن مسؤولين ليبيين "كانوا في لندن منذ شهر تقريبا" لمناقشة هذا الاتفاق، مؤكدا أن هناك صلة بين قضية المقرحي وقضية الممرضات البلغاريات.

قضية مختلقة
وكان سيف الإسلام قال إن بلاده هي التي اختلقت قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الأصل، دون أن يدلي بمزيد من التوضيحات عن كيفية هذا الاختلاق.

وفي سياق متصل كشف رئيس الاستخبارات البلغارية الجنرال كرتشو كيروف أن أجهزة الاستخبارات في نحو 20 بلدا -بينها دول عربية وإسرائيل وإيطاليا وبريطانيا- أسهمت في الإفراج عن الفريق الطبي البلغاري.

وقال في تصريح لصحيفة "42 ساعة" البلغارية إن مصير هذا الفريق الطبي لم يكن "سوى نقطة في إعصار ضخم تتضارب فيه مصالح كبيرة بينها عقود بيع سلاح وتنازلات نفطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة