اختتام مؤتمر الأمن المائي العربي   
الخميس 1431/7/19 هـ - الموافق 1/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)


اتفق وزراء المياه العرب في ختام اجتماعهم المنعقد اليوم بمقر الجامعة العربية في القاهرة على عقد مؤتمر دولي لإقرار الحقوق العربية في المياه التي تسرقها إسرائيل، وعقد اجتماع للجنة ثلاثية معنية بالتنسيق في الموارد المائية بين سوريا وتركيا والعراق.

وكان اجتماع مجلس وزراء المياه العرب افتتح اليوم بمشاركة ثماني دول هي مصر والأردن وسوريا والعراق والسودان وعمان والبحرين والجزائر وتغيب 14 دولة. 

وقال وزير المياه والري السوري نادر البنا إن "دولة فلسطين" ستقوم بالإعداد للمؤتمر الدولي لإقرار الحقوق العربية في المياه "التي تقوم بسرقتها إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة"، وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة.

وتعتبر إسرائيل المتهم الرئيس بسرقة المياه العربية من جيرانها الفلسطينيين وسوريا والأردن ولبنان، سواء مياه الأنهار أو المياه الجوفية.

وأضاف الوزير السوري أن الاجتماع أبدى دعمه للمفاوض العربي في المفاوضات مع الدول غير العربية، والاتفاق على بناء قاعدة معلومات وبيانات في مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي على تأهيل ومساعدة الكوادر العربية في مجال التفاوض.

وذكر أنه تم الاتفاق على هامش اجتماع مع نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد على عقد اجتماع في أقرب وقت في العاصمة العراقية للجنة ثلاثية معنية بالتنسيق بين سوريا وتركيا والعراق للتفاهم على حقوق الأطراف في مياه نهري دجلة والفرات، والتنسيق بشأن المشاريع المائية.

وكان العراق طالب الجامعة العربية بالتدخل العاجل لدى تركيا وسوريا لثنيهما عن اتخاذ أي إجراءات منفردة قد تضر به وبمشاريعه الإنمائية.

وقد دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى ضرورة وجود مفوض للمياه العربية في إطار تجديد منظمة الجامعة العربية.

وثمة توافق على أن شح المياه قد يكون أكبر خطر يواجه العرب في السنوات المقبلة، إذ يرى المستشار الدولي لشؤون المياه والبيئة سفيان عارف التل أن الوضع المائي في الدول العربية يسير من سيئ إلى أسوأ.
 
واعتبر في حديث لقناة الجزيرة أن معظم قرارات السياسة العربية كانت تصب في حالة توسيع العجز المائي بدلا من توفير الأمن المائي، وحذر من أن نصيب الفرد في الوطن العربي من المياه قد يصل إلى 500 متر مكعب سنويا، فيما يبلغ المعدل العالمي للفرد ألف متر مكعب.

ولا تحتوي الدول العربية إلا على أقل من 1% من كل الجريان السطحي للمياه، وهي تستفيد فقط من حوالي 2% من إجمالي الأمطار في العالم، كما أن 19 دولة عربية منه تصنف ضمن الدول الواقعة تحت خط الفقر المائي أي أقل من ألف متر مكعب للفرد سنويا.
 
وتشير الإحصائيات إلى أن الوطن العربي لا يستغل من موارده المائية المقدرة بـ340 مليار متر مكعب سوى 50%، بينما تتعرض البقية للهدر والضياع، كما أن 30% من الأراضي العربية الصالحة للزراعة معرضة للتصحر بسبب نقص المياه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة