الصحفيان المختطفان بالعراق يدعوان لإلغاء قانون الحجاب   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

الصحفيان الفرنسيان يؤكدان أنهما مهددان بالإعدام في أية لحظة (الفرنسية)

دعا الصحفيان الفرنسيان المختطفان في العراق الرئيس الفرنسي جاك شيراك لإلغاء قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية، وطالبا كذلك في شريط فيديو بثته الجزيرة الشعب الفرنسي للتظاهر من أجل ذلك. مؤكدين أن حياتهما في خطر.

وقد أصدرت قناة الجزيرة بيانا صحفيا يطالب بإطلاق سراح كل الصحفيين المختطفين وضمان حرية العمل الصحفي. وقد ندد البيان بكل ما يتعرض له الصحفيون في العراق من قتل واختطاف وتضييق؛ وطالب بالإفراج الفوري عن كل الصحفيين المختطفين، وتمكينهم من أداء رسالتهم في نقل الحقيقة إلى الجماهير في كل مكان.

كما شدد بيان الجزيرة على ضمان حرية الصحفيين، لا سيما في مناطق الحروب والنزاعات، وطالب الأطراف كافة بإفساح المجال أمام الإعلاميين لأداء مهامهم.

وقالت الجزيرة إن خاطفي الصحفيين الفرنسيين مددوا لمدة 24 ساعة الإنذار الموجه للحكومة الفرنسية من أجل إلغاء قانون ارتداء الحجاب في المدارس العامة الفرنسية.

يأتي نداء الصحفيين الفرنسيين بينما كثفت باريس جهودها الدبلوماسية لإطلاق سراحهما، فيما تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بهذه العملية.

السفير الفرنسي ببغداد (يسار) يتحدث لمبعوث بلاده للأزمة هيربرت كولن (الفرنسية)

فقد وصل الأمين العام السابق للخارجية الفرنسية أوبير كولن الذي تم تمديد مهمته إلى العاصمة العراقية لمتابعة قضية الصحفيين اللذين أعلنت جماعة عراقية مسلحة اختطافهما مطالبة فرنسا بإلغاء قانون منع الحجاب في المؤسسات التعليمية والحكومية.

وجاء ذلك بعد أن وجه وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه في القاهرة نداء رسميا عبر الجزيرة إلى الخاطفين لإطلاق سراحهما "باسم مبادئ الإنسانية واحترام الكائن البشري".

وأكد في ندائه أن كريستيان شينو مراسل إذاعة فرنسا الدولية وجورج مالبرونو الموفد الخاص لصحيفة لو فيغارو كانا في مهمة بالعراق "ليوضحا للعالم ويشهدا على حقيقة الوضع هناك وظروف الحياة الصعبة التي يواجهها الشعب العراقي".

ورفضت الحكومة الفرنسية مطالب الخاطفين وأصرت على المضي قدما في تطبيق قانون منع ارتداء الحجاب.

وساند الاتحاد الأوروبي باريس في التعامل مع مطالب الخاطفين، ووجه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا نداء من أجل الإفراج عن الصحفيين.

إدانات
واستدعت عملية خطف الصحفيين ردود فعل عربية رسمية وشعبية منددة ورافضة للربط بين قضيتي الحجاب والعراق.

فقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخاطفين إلى الإفراج عنهما فورا.

وأدان الأردن كذلك استهداف الإعلاميين في العراق. وقالت أسمى خضر المتحدثة باسم الحكومة إن ذلك "لا يخدم قضايا المنطقة ولا صورتها".

بارنييه التقى موسو وطالب عبر الجزيرة بإطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين (الفرنسية)

من جانبه وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى نداء ملحا إلى كل "ذوي الصلة" بعملية اختطاف الصحفيين الفرنسيين لإطلاق سراحهما "بأسرع وقت ممكن" خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بارنييه.
وأكد موسى أن الجامعة العربية تجري اتصالات مع أطراف عراقية –دون أن يسمها- في محاولة لإطلاق سراح الصحفيين.

وشعبيا نددت جماعة الإخوان المسلمين بعملية الاختطاف، وطالبت في بيان بالإفراج عن الصحفيين المختطفين "خاصة أنه لم يثبت تورطهما في أي عمل يخالف الشرع أو القانون بل ربما ساهما في فضح الاحتلال وممارساته".

من جانبها استنكرت الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة خطف الصحفيين رافضة "الربط الواهي بين قضية الحجاب في فرنسا والوضع في العراق".

وقال الأمين العام للمنظمة عبد الواحد بلقزيز إن "استعداء الدول الصديقة بهذه الكيفية أمر لا يقره العقل ولا يخدم المصالح العليا للمسلمين والعالم الإسلامي".

أما ياسر السري مدير المرصد الإسلامي الذي يتخذ من لندن مقرا فناشد خاطفي الصحفيين "إطلاق سراحهما وإظهار صورة الإسلام وحضارة الإسلام في التعامل مع هذه القضايا" داعيا الحكومة الفرنسية إلى "عدم إطلاق تصريحات لا تساعد في حل القضية".

ردود فعل إعلامية
من جانبه قال الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب صلاح الدين حافظ في بيان صادر في القاهرة "إننا كصحفيين ندين بشدة الاعتداءات التي تقع على الصحفيين العراقيين وعلى المراسلين الأجانب في العراق".

وأكدت نقابة الصحفيين المصريين إدانتها الشديدة "لكل عمليات خطف الأبرياء العزل أيا كانت جنسياتهم ومهما كانت الذرائع والأسباب التي يدعيها الخاطفون".

وأدان نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني خطف الصحفيين الفرنسيين في العراق، معتبرا أنه "يتنافى مع كل الشرائع السماوية". كما ندد المراسلون الأجانب في الأردن بعملية الخطف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة