إسبانيا تفتح النقاش حول الدستور الأوروبي   
الاثنين 1425/10/3 هـ - الموافق 15/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

ثاباتيرو يتوسط شيراك (يمين) وشرودر (الفرنسية-أرشيف)

فتح رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس ثاباتيرو النقاش في بلاده حول الدستور الأوروبي ودعا مواطنيه إلى التصويت عليه في الاستفتاء الذي سينظم في 20 فبراير/ شباط القادم.
 
وربط ثاباتيرو في اجتماع حاشد للحزب الاشتراكي العمالي الذي يرأسه بين تقدم أوروبا وإسبانيا، متوقعا أن يحقق الدستور الأوروبي نجاحا كبيرا. وقد وقع قادة أوروبا على الدستور في 29 أكتوبر/ تشرين الأول بالعاصمة الإيطالية.
 
ويعتبر ثاباتيرو متحمسا لسياسة خارجية ذات توجه أوروبي للنأي عن الحكومة المحافظة السابقة التي قادها خوسي ماريا أثنار والتي ركزت سياستها الخارجية على العلاقات مع الولايات المتحدة وأيدتها في غزو العراق قبل عام ونصف.
 
على صعيد آخر أشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن التفاوت بين البلدان الغنية والفقيرة داخل المجموعة الأوروبية منخفض بالمقارنة مع تكتلات اقتصادية أخرى، مؤكدا أن الدستور الجديد سيجعل أوروبا تقلص ذلك الفارق أكثر.
 
كما أشار وزير الداخلية الإسباني خوسي أنطونيو ألونسو في اللقاء نفسه إلى أن الدستور سيساعد البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تنسيق أكثر في القضايا الأمنية.
 
انتقادات المعارضة
وتتعرض الحكومة الإسبانية لانتقادات حادة بشأن تحمسها للدستور الأوروبي حيث يشير بعض الخبراء القانونيين إلى أن ذلك الدستور قد يتعارض مع القانون الأساسي الإسباني.
 
ويرى هؤلاء القانونيون أنه في حالة عدم توافق الدستورين فإن مدريد ستكون مضطرة لتعديل بعض قوانينها حتى تصبح منسجمة مع النص الأوروبي بما يتطلبه ذلك من نقاشات وتصويت في البرلمان.
 
ويؤيد الحزب الشعبي المعارض الدستور الأوروبي لكنه ينتقد تسرع حكومة ثاباتيرو في تنظيم استفتاء حوله قبل استشارة المحكمة الدستورية.
 
وكان ثاباتيرو قد أعلن عن خطط لإجراء تعديلات في الدستور في أواخر الدورة التشريعية الحالية التي ستنتهي في 2008. وأبرز تلك التعديلات طريقة تشكيل مجلس الشيوخ وقانون ولاية العهد داخل العائلة الملكية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة