نتائج انتخابات الخميس نذير بانفصال أسكتلندا   
السبت 1428/4/18 هـ - الموافق 5/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

تحليل نتائج انتخابات المجالس المحلية التي شهدتها بريطانيا يوم الخميس الماضي استحوذ على مجمل تعليقات وتغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, فاتفقت كلها على أن هذه الانتخابات عكست انقساما كبيرا في هذا البلد, ومزقت مشهده السياسي, بل أعادت رسم خارطته السياسية بشكل دراماتيكي.

"
أسكتلندا قد تغيرت وإلى الأبد, ولن يتمكن حزب العمال من العودة لحكمها ثانية
"
سلمون/ذي إندبندنت
أمة منقسمة
تحت عنوان "أمة منقسمة: كيف مزقت الانتخابات المشهد السياسي البريطاني؟" كتب آندرو غرايس, المحرر السياسي لصحيفة ذي إندبندنت يقول إن بريطانيا خرجت من انتخابات الخميس أمة منقسمة بعد أن أصبح الحزب الوطني الأسكتلندي أكبر حزب في البرلمان الأسكتلندي وبعد أن خسر حزب العمال أرضيته في جنوب إنجلترا ولم يفلح حزب المحافظين في تحقيق اختراق كبير في شمالها.

وأضاف غرايس أن نتائج هذه الانتخابات كانت درماتيكية في أسكتلندا بعد أن وصل عدد مقاعد الحزب الوطني الأسكتلندي إلى 47 بينما لم يحصل حزب العمال إلا على 46 مقعدا, مشيرا إلى أن هذه هي أسوأ خسارة تلحق بحزب العمال منذ خمسين عاما.

ونقل عن آليكس سالمون -زعيم الحزب الوطني, الذي يطالب باستقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة- قوله تعليقا على هذه الانتخابات, إن "أسكتلندا قد تغيرت وإلى الأبد, ولن يتمكن حزب العمال من العودة لحكمها ثانية".

واتفقت مع هذا التحليل صحيفة غارديان, فأكدت أن أسكتلندا خطت خطوة تاريخية وسط الفوضى التي اتسمت بها هذه الانتخابات.

وقالت إن انتخابات الخميس كانت أكثر الانتخابات دراماتيكية وفوضوية في المملكة المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, منبهة إلى أنها وضعت أسكتلندا على طريق قد يؤدي بها إلى الاستقلال.

"
من يحاول تفسير نتائج هذه الانتخابات كمن ينظر في مرآة مكسرة, لا تكتشف نمطا موحدا بل أنماطا متعددة, كل شكل منها يعكس مظهرا مختلفا من مظاهر الواقع السياسي البريطاني
"
كينغ/ديلي تلغراف
إعادة رسم الخارطة
واعتبرت صحيفة ديلي تلغراف أن نتائج هذه الانتخابات أعادت رسم الخارطة السياسية للمملكة المتحدة بشكل دراماتيكي.

وقالت إن هزيمة حزب العمال في أسكتلندا تكتسي رمزية خاصة, مشيرة إلى أن فوز الحزب الوطني جاء أسابيع فقط قبل الاحتفال بالذكرى ثلاثمائة لاتحاد إنجلترا وأسكتلندا.

أما صحيفة تايمز فقال ماثيو باريس, أحد صحفييها إن "الخميس سوبر" الذي مر على بريطانيا هذا الأسبوع مثل نقطة انطلاقة حزب العمال إلى الكارثة.

وسخر من قول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن الانتخابات التي جرت الخميس مثلت "نقطة انطلاقة لحزب العمال البريطاني نحو الفوز" قائلا إن هذه النتائج إن لم تكن نقطة انطلاقة إلى الهزيمة, فكيف يكون ذلك؟

وأضاف أن رسالة هذه الانتخابات كانت واضحة ولا مجال بعدها لاستخدام "لو" ولا "لكن" ولا حتى "لم تكن بالسوء الذي توقعنا".

وفي تحليل له في ديلي تلغراف قال آنتوني كينغ إن من يحاول تفسير نتائج هذه الانتخابات كمن ينظر في مرآة مكسرة, ولا يمكنه إذا أن يكتشف نمطا موحدا, بل أنماطا متعددة, كل شكل منها يعكس مظهرا مختلفا من مظاهر الواقع السياسي البريطاني.

براون والنتائج
صحيفة ديلي تلغراف اعتبرت أن نتائج هذه الانتخابات مثلت صفعة جسدية لأسكتلندي هو غوردون براون, وزير المالية البريطاني الذي يتوقع أن يخلف بلير في رئاسة الوزراء.

وعللت ذلك بقولها إنه كان يعتبر أسكتلندا مصدر قوته السياسية ولم يفلح في وقف تقدم دعاة الانفصال في الانتخابات الأخيرة.

واتفقت مع هذا التحليل صحيفة غارديان, فقالت إن هذه النتائج مثلت انتكاسة لبراون تبعث على اليأس.

وحذرت صحيفة ذي إندبندنت من أن النتائج المذكورة قد تسبب توترا عميقا بين الحكومة البريطانية والبرلمان الأسكتلندي في الأشهر الأولى من رئاسة براون للحكومة, في ظل ضغط الناخبين الأسكتلنديين لمنح بلدهم الحق في الاستقلال عن المملكة المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة