اقتحام إسرائيلي لجنين وفياض يقدم استقالته   
الأحد 1426/10/18 هـ - الموافق 20/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:50 (مكة المكرمة)، 5:50 (غرينتش)

أهالي الخليل يشيعون جثمان الشهيد زياد العشي الذي قتل برصاص الاحتلال (رويترز)

جددت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في مدينة جنين، وباشرت حملة دهم واعتقالات في المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية بدعوى البحث عن "مطلوبين".

وأفاد مراسل الجزيرة أن قوة معززة بأكثر من 30 آلية عسكرية والمروحيات اقتحمت مخيم جنين للاجئين فجرا وسط إطلاق كثيف للنار.

وتجري قوات الاحتلال في هذه الأثناء عمليات دهم وتفتيش في منازل الفلسطينيين يتخللها تفجير قنابل صوتية. وأشار المراسل إلى أن جنود الاحتلال اقتادوا عشرات الشبان من منازلهم معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي إلى إحدى الساحات، ويرددون عبر مكبرات الصوت نداءات تطالب من يسمونهم بالمطلوبين بتسليم أنفسهم.

جاء التوغل الإسرائيلي غداة اعتقال قوات الاحتلال لخمسة فلسطينيين من مناطق متفرقة بالضفة الغربية على الأقل بدعوى أنهم كانوا يحملون أسلحة.

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية أمس مدعومة بعدد من المركبات العسكرية من عدة محاور واعتقلت اثنين من المواطنين.

وقال ناطق إسرائيلي إن القوات التي اقتحمت نابلس تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين دون أن تقع إصابات، مضيفا أن عملية إطلاق نار ثانية وقعت جنوب نابلس مستهدفة دوريات إسرائيلية دون وقوع إصابات أيضا.

يأتي ذلك بعد يوم من استشهاد الفلسطيني زياد العشي بنيران جيش الاحتلال قرب مدينة الخليل، وقال متحدث باسم الجيش إن جنودا اشتبهوا بأن العشي الذي شيع جثمانه أمس, كان يحمل قنبلة وينوي تفجير سيارة يستقلها.

وفي تعليقها على هذه التطورات الميدانية


تقول السلطة الفلسطينية إن جيش الاحتلال ينفذ أجندة حكومية هدفها استمرار دوامة العنف واغتيال السلام من خلال مواصلة الاعتداء على الفلسطينيين.

إسرائيل طرحت على الإنترنت مناقصات لبناء منازل جديدة في معاليه أدوميم (الفرنسية)

خرق إسرائيلي 
من جهة ثانية تواصل إسرائيل سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية إذ طرحت مناقصات لبناء منازل جديدة وبنى تحتية في اثنتين من أكبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة في خرق لالتزامها بتجميد البناء بموجب خطة خارطة الطريق.

وطرحت إدارة الأراضي الإسرائيلية على موقعها على الإنترنت عروضا لبناء 13 منزلا في مستوطنة معاليه أدوميم التي يقيم فيها أكثر من 28 ألف مستوطن. كما نشرت وزارة السكان طلبات استدراج عروض لبناء بنى تحتية في معاليه أدوميم وفي مستوطنتي أدام وأرييل في شمال الضفة الغربية.

تأتي هذه التحركات الاستيطانية الجديدة رغم أن حكومة أرييل شارون علقت في وقت سابق من العام الحالي خطة بربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس تحت ضغوط أميركية.

في غضون ذلك رفضت الحكومة الفلسطينية في ختام اجتماع بين رئيسها أحمد قريع وإبراهيم غمبري المستشار السياسي للأمين العام للأمم المتحدة إجراءات الضم والتهويد التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية ودعت لعقد مؤتمر دولي للسلام.

وذكر بيان أصدرته الحكومة بعد اللقاء أن قريع "دعا المسؤول الأممي إلى البدء بالتحضير لمؤتمر دولي للسلام يتضمن أجندة واضحة وجدولا زمنيا محددا من أجل البدء الفوري في مفاوضات الوضع النهائي".

استقالة فياض
على صعيد آخر قدم وزير المالية الفلسطيني سلام فياض استقالته من منصبه قبل نحو شهرين من الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/ كانون الثاني من العام المقبل.

رئيس الحكومة قريع لم يعلن قبول أو رفض استقالة فياض (الفرنسية)
وقال فياض -وهو مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي- إنه قدم استقالته رغبة في المشاركة بالانتخابات التشريعية القادمة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزم أمام المجلس التشريعي قبل أسابيع بأن أي وزير سيتقدم إلى الانتخابات التشريعية القادمة يجب أن يستقيل من منصبه.

وتأتي استقالة فياض بعد أن خاض معركة داخل المجلس التشريعي من أجل فرض إجراءات مالية تقشفية. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الاستقالة جاءت احتجاجا على رفض الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية ملموسة.

ولم ترد أي أنباء فورية عما إذا كان قريع سيقبل الاستقالة التي تأتي في وقت يخضع فيه الفلسطينيون لتدقيق متزايد فيما يتعلق بكيفية إدارة قطاع غزة، والذي ينظر إليه على أنه ميدان الاختبار للدولة في أعقاب انسحاب إسرائيل منه.

وفي السياق يعكف المجلس التشريعي حاليا على تحديد موعد جلسته الأخيرة الأسبوع القادم, ليعلن خلالها انتهاء أعماله تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة