عباس يفضل فياض للحكومة الجديدة   
الخميس 1432/6/9 هـ - الموافق 12/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)

عباس ينوي ترشيح فياض لرئاسة الحكومة الجديدة (الجزيرة-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

بينما تستعد الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتا فتح وحماس لعقد لقاءات مشتركة مطلع الأسبوع القادم في القاهرة لبحث تشكيل حكومة الوفاق الوطني المقبلة، يتردد بين الأوساط السياسية الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينوي ترشيح رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال سلام فياض لرئاسة الحكومة الجديدة.

وكانت مصادر صحيفة قد أشارت إلى أن محمود عباس يفكر في ترشيح سلام فياض لمنصب رئيس الوزراء القادم لما يتمتع به من قبول دولي، وسيحاول إقناع حماس بأهمية إبقاء فياض على رأس الحكومة القادمة.

وفي أول رد لحركة حماس على هذا الموضوع أكدت الحركة على لسان يحيى العبادسة أحد نوابها في المجلس التشريعي، ضرورة الاحتكام إلى التوافق الوطني للبت في تشكيل الحكومة الجديدة، موضحا أن ما يخدم المصلحة الفلسطينية العليا سيكون هو الهدف والمقصد بغض النظر عن الأسماء والمواقف.

واعتبر النائب عن حماس أن ما تردد حول نية الرئيس عباس ترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة المقبلة حديث سابق لأوانه، لكون اللجنة المختصة لبحث هذا الموضوع من قبل حركتي فتح وحماس لم تلتئم بعد، مشيرًا إلى أن الاتفاق على الأسماء لا يكون عبر وسائل الإعلام بل من خلال الجلسات الخاصة التي تكون فيها حوارات معمقة تجاه كل قضية.

ورغم أن العبادسة أكد على التوافق للبث في تشكيلة الحكومة المقبلة ومن ضمنها منصب رئيس الوزراء، فإن تصريحاته للجزيرة نت تلمح إلى عدم قبول حركته بفياض رئيسًا للحكومة المقبلة.

النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحيى العبادسة (الجزيرة نت)
كسر الحصار
وأضاف المسؤول "خيارنا دائما تشكيل حكومة تكسر الحصار وتنحاز للخيار الوطني الفلسطيني، ثم بتكاتفنا ووحدتنا وعلاقاتنا يضطر العالم للتعامل معنا".

وأضاف "أما فلسفلة أننا نريد حكومة ترفع الحصار على مقاسات الاشتراطات الدولية فأمر مرفوض بكل الأشكال، لأن الوحدة الوطنية والمصالحة خيارنا الحر ومن حقنا أن نعيش بحرية وكرامة دون أي ابتزاز وضغوطات".


من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن تسمية الأشخاص للحكومة المقبلة منوطة بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس بالدرجة الأولى ثم باقي الفصائل.

وقال "لا يهمنا كثيرا من يكون رئيس وزراء الحكومة المقبلة لأننا لن نشارك فيها باعتبارنا (حركة)، وأعتقد أن مهمتها تنحصر في إعادة الإعمار، وتهيئة الأجواء للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني".

وعبر البطش عن اعتقاده أن سلام فياض ليس الشخص المناسب في المرحلة المقبلة، لأنه حسب ر أيه لابد من شخصيات جديدة ليست من رموز الانقسام الفلسطيني تتولى مسؤوليات الحكومة المؤقتة.

خالد البطش القيادي في حركة الجهاد (الجزيرة نت)
دعم النتائج
وأكد القيادي في الجهاد للجزيرة نت أن حركته ستدعم نتائج التوافق، وستبذل كل ما في وسعها من جهود من أجل أن ترى الحكومة المقبلة النور.

وبدوره ذكر إبراهيم أبراش أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، ووزير الثقافة الأسبق في حكومة تسيير الأعمال التي ما زال يترأسها فياض، أن الذي دفع الرئيس عباس إلى طرح اسم سلام فياض هو رغبته في أن يترأس الحكومة المقبلة شخص مقبول دوليا.

وأضاف أن الرئيس يرى أن سلام فياض هو الشخصية الأقدر على التحرك بحرية وتوفير المتطلبات، والتواصل مع العالم الخارجي، وإقامة المشاريع الاقتصادية والتنموية.

ويرى أبراش أنه في حال تولي فياض رئاسة الحكومة الجديدة، فإنه سيبقى تحت إشراف وتوجيه اتفاق المصالحة وحركتي فتح وحماس، ولن يكون بمقدوره أن يذهب في تصوراته السياسية بعيدا، أو يقترح توجهات سياسية خاصة به.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت بتولي فياض الحكومة المقبلة لن يكون لإسرائيل وواشنطن أي مبررات بطرح شروط جديدة، لأنه يعمل برضا الرباعية والإدارة الأميركية، لذلك لن يكون هناك داع لفرض فيتو على حكومته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة