المارينز بوسط الفلوجة وعلاوي يدعو المسلحين للاستسلام   
الأحد 1425/10/2 هـ - الموافق 14/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
 
قوات المارينز تجلي جرحاها من ساحة القتال في الفلوجة (الفرنسية) 
 
أعلن ناطق باسم قوات مشاة البحرية الأميركية أن وحدات من قوات المارينز وصلت مساء اليوم إلى الشارع الرئيسي وسط الفلوجة الذي يشق المدينة من الشرق إلى الغرب.
 
وبينما قال الجيش الأميركي إن قواته باتت في قلب المدينة وإنها اتخذت مواقع لها هناك, أفادت مصادر طبية عراقية بأن ما لا يقل عن 15 مدنيا عراقيا قتلوا في الهجوم الذي تشنه القوات الأميركية والعراقية على مدينة الفلوجة غرب بغداد منذ يوم أمس. ويأتي الإعلان إثر ورود أنباء عن انحسار حدة القتال في المدينة مع حلول ساعات الغروب بعد ليلة وضحاها من القصف والقتال العنيفين.
 
ودار القتال في أحياء العسكري والجغيفي والمعلمين ونواب الضباط ومنطقة النِزيزة فضلا عن حي الجولان شمالي غربي المدينة حيث اعترفت القوات الأميركية بأنها واجهت مقاومة شرسة.
 
وقال شهود عيان إن القصف الأميركي دمر مستوصفا طبيا وتسبب في مقتل عدد من أفراد طواقمه الطبية. وأكد الجيش الأميركي أن أكثر من 500 قذيفة موجهة من عيار 155 ملم أسقطت على الفلوجة منذ بدء الهجوم.
 
ونفت القوات الأميركية ما ذكره مراسل وكالة رويترز عن إسقاط مروحية أميركية بعد إصابتها بصاروخ في سماء المدينة.
 
إلقاء السلاح
علاوي يزور قوات الحرس الوطني العراقي (الفرنسية)
وقد دعا رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي المسلحين في الفلوجة إلى إلقاء أسلحتهم والسماح للقوات العراقية بدخول المدينة سلميا.
 
وقال ثائر النقيب المتحدث باسم علاوي إن رئيس الحكومة على اتصال مستمر مع زعماء العشائر في جميع مدن الأنبار, مشيرا إلى أنهم سيعلنون في بيان اليوم "دعمهم للحكومة".
 
ونتيجة لهذه الهجمات دعت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى مقاطعة الانتخابات التي يزمع إجراؤها في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وعلمت الجزيرة أن قوة أميركية كبيرة حضرت إلى مقر الهيئة في منطقة الغزالية ببغداد، وعلى رأسها قائد المنطقة الشمالية في بغداد والتقى أمينها العام حارث الضاري للتأكيد على ضرورة اشتراك الهيئة في الانتخابات المقبلة. وقد نقل الضاري للجزيرة استغرابه من تدخل العسكريين الأميركيين في موضوع الانتخابات.
 
أما الحزب الإسلامي الذي أعلن أمس الانسحاب من الحكومة, فقد قرر اليوم استبعاد حاجم الحسني من عضوية الحزب لرفضه الاستقالة من الحكومة المؤقتة التي يشغل فيها منصب وزير الصناعة.
 
هجمات أخرى
عراقيون يتحلقون قرب موقع انفجار قنبلة أمام كنيسة في الدورة ببغداد أمس (الفرنسية) 
وبعيدا عن الفلوجة تضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى في الهجمات التي استهدفت مراكز شرطة في مدينة بعقوبة. فبينما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر طبية أن عدد القتلى بلغ نحو 45، نفى قائد شرطة ديالى مقتل أي من عناصر الشرطة خلال الهجمات.
 
وأعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين اغتالوا عضو مجلس محافظة صلاح الدين مرشح الانتخابات العامة في سامراء الشيخ كامل حسن عليان. وقالت الشرطة إن عليان الذي قتل مساء اليوم أمام منزله في حي المعتصم, كان قد نجا من محاولة اغتيال مماثلة الشهر الماضي في بلدة الدور شمال سامراء. وكان من المؤمل أن يترشح الشيخ كامل على لائحة وزير الداخلية فلاح النقيب في الانتخابات المقبلة.
 
وقد تبنت جماعة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت الهجمات على ثلاثة مراكز للشرطة في بعقوبة وهجمات أخرى في سامراء والأنبار وإسقاط مروحية أميركية في الفلوجة، نفى الجيش الأميركي في وقت لاحق سقوطها.
 
وفي بيان تلاه الجيش الأميركي قال متحدث عسكري إن جنديين أميركيين قتلا في هجوم بالقذائف على قاعدتهما في مدينة الموصل شمالي العراق, دون مزيد من التفاصيل.
 
وفي كركوك هاجم مجهولون خطا لأنابيب النفط شمالي العراق. وأظهرت مشاهد التقطها تلفزيون رويترز خط الأنابيب والنيران مشتعلة فيه قرب قرية الصفا جنوب غرب المدينة. 
 
وفي تطور آخر أعلن صاحب شركة نقل أردنية وقف نشاطها في العراق لضمان الإفراج عن ثلاثة سائقين يعملون لديها خطفوا مؤخرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة