قبائل وزيرستان تنهي اتفاق سلام مع الحكومة الباكستانية   
الأحد 1428/6/29 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:55 (مكة المكرمة)، 16:55 (غرينتش)
جندي يتدرب قرب ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان خلال فبراير الماضي (الأوروبية-أرشيف)

قررت قبائل شمال غرب باكستان الانسحاب من اتفاق سلام وقعته مع الحكومة في سبتمبر/ أيلول الماضي, في وقت تصاعدت فيه الهجمات الانتحارية على الجيش الباكستاني في الإقليم منذ اقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد, مودية بحياة عشرات الجنود في أقل من 24 ساعة.
 
وجاء في بيان تلا اجتماع مجلس شورى شمال وزيرستان ووزع في سوق بمدينة ميرانشاه كبرى مدن الإقليم المحاذي لأفغانستان، إن الاتفاق انتهى لأن القوات الحكومية هاجمت المسلحين ولم تدفع تعويضات وعدت بها المتضررين, ولم ترفع نقاط التفتيش حسب البيان.
 
"طالبانُ وزيرستان"
وحذر البيان الممهور بتوقيع طالبان –كما يطلق على أنفسهم مسلحون كثيرون في شمال وزيرستان- المليشيات المحلية وأعيان المنطقة من التعاون مع الحكومة التي قالت إنها لم تبلغ بنهاية الاتفاق الذي كانت تأمل أن يحرم القاعدة وطالبان من الملاذ الآمن.
 
وقتل اليوم نحو 30 فردا من الجيش والشرطة في هجومين انتحاريين بالإقليم, استهدف الأول قافلة عسكرية في وادي سوات, والثاني -بعد سويعات فقط من الأول- متطوعي شرطة في ديره إسماعيل خان, ليصل قتلى قوات الأمن في أقل من 24 ساعة نحو 50.
 
ملاذ آمن
ولم يستبعد الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد علاقة الهجمات باقتحام المسجد الأحمر الذي أجج العداء للرئيس برويز مشرف في أوساط الجماعات الإسلامية، خاصة في الإقليم الشمالي الغربي الذي تقول تقارير أميركية إنه ملاذ للقاعدة وطالبان.
 
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفان هادلي إن الرئيس مشرف فشل في احتواء القاعدة، كما لم يعمل كما يجب مخططه في منح قادة القبائل استقلالية أكبر.
 
وكان رئيس قسم التحليلات في وكالة الاستخبارات المركزية قد قال الأربعاء الماضي متحدثا أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن القاعدة وطالبان "أوجدا لنفسيهما ملاذا في مناطق باكستان التي تفلت من السيطرة.. هناك مزيد من التدريب ومزيد من المال, ونحن نرى مزيدا من الاتصالات".
 
تداعيات
وكان من تداعيات اقتحام المسجد الأحمر وما تبعه من أحداث عنف في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان استقالة زعيم الجماعة الإسلامية رئيس ائتلاف الأحزاب الإسلامية المسمى "مجلس العمل الموحد" قاضي حسين أحمد من البرلمان في وقت التئامه, وإن وصف موقفه بالشخصي.
 
واعتقلت السلطات اليوم شاه عبد العزيز عضو البرلمان عن ائتلاف الأحزاب الإسلامية بدعوى تحريضه على الحكومة أثناء حصار المسجد.
 
وتحدثت إحصاءات رسمية عن 102 قتيل في عملية اقتحام المسجد, لكن جماعات إسلامية تحدثت عن ألف قتيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة