اليونيسيف يحذر من تفشي الاتجار بالبشر في أفريقيا   
الجمعة 1425/3/3 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفينة إيتيرينو التي استخدمت لتهريب الأطفال من بنين (أرشيف-رويترز)
حذر تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) من أن تهريب النساء والأطفال لدول أخرى لاستغلالهم كعمالة رخيصة أو في الدعارة يمثل مشكلة متفشية في مختلف أرجاء أفريقيا، وذلك على الرغم من أن أغلب الدول الأفريقية لا تعترف بوجود المشكلة.

وصرحت المديرة التنفيذية لليونيسيف كارول بيلامي "التهريب والاتجار يعد من أسوأ انتهاكات حقوق الطفل في العالم"، وأضافت تعليقا على التقرير "إذا كان لنا أن نقضي على هذه التجارة المشينة فإننا نحتاج إلى زعماء حكومات شجعان يجرمون عمليات التهريب هذه بكافة أشكالها".

ولا ترد في التقرير الذي استند إلى دراسات من 53 دولة ويحمل عنوان "التهريب والاتجار في البشر خاصة النساء والأطفال في أفريقيا" بيانات إجمالية عن أعداد الأطفال والنساء الذين تشملهم هذه التجارة، ولكنه يفيد بأن الضحايا من نحو ثلث الدول الأفريقية التي شملتها الدراسات يوجهون إلى أوروبا وأن الربع يوجه إلى الشرق الأوسط.

وعن عمليات التهريب الشائعة داخل القارة نفسها يقول التقرير إن التدفق يكون عادة من الدول الفقيرة مثل كينيا وتنزانيا وموزمبيق إلى الدول الغنية في الجنوب وخاصة جنوب أفريقيا.

ويذكر التقرير أن الفقر عامل أساسي في انتشار هذه التجارة، إذ يجعل الكثيرين من النساء والأطفال في حالة من اليأس وعرضة لألاعيب المهربين الذين يعدونهم بفرص عمل أفضل وربما بالتعليم في دول أو مناطق جديدة، لكن الفقر ليس العامل الوحيد فعدد كبير من النساء والأطفال الذين يقعون في شباك المهربين كانوا يحاولون الفرار من حروب وصراعات أو من انهيار الأسر بسبب تقاليد منها الزواج المبكر.

ويقول اليونيسيف كذلك إن من العوامل المؤثرة على هذه التجارة زيادة الطلب على العمالة الرخيصة في المنازل وفي الحقول وتجنيد الأطفال في مناطق الصراعات، إضافة إلى رواج عرض الأطفال للتبني على أسر لم تنجب.

وقد أعد التقرير في مركز دراسات تابع لليونيسيف في فلورنسا ويقع في 72 صفحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة