اعتقالات ومطالبة بكشف منفذي الهجوم بالجيزة   
الاثنين 1434/12/17 هـ - الموافق 21/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)
قبطية تبكي قريبا لها قتل بالهجوم على كنيسة العذراء بالجيزة (الفرنسية)

أكدت مصادر أمنية مصرية أن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص يُشتبه بضلوعهم في هجوم استهدف الليلة الماضية كنيسة بالجيزة, وتسبب في مقتل أربعة أشخاص. وأثار الهجوم تنديدا رسميا وحزبيا, بينما حمل "التحالف الوطني لدعم الشرعية" وزارة الداخلية المسؤولية عنه لانشغالها بملاحقة المتظاهرين المناهضين للانقلاب.

وقالت المصادر الأمنية إن الأشخاص الأربعة أوقفوا بقرب الموقع الذي حدث فيه إطلاق النار.

ولم توضح تلك المصادر ما إذا كان المشتبه فيهم اعتقلوا عقب الهجوم مباشرة أم في وقت لاحق, لكنها ذكرت أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للقبض على الجناة.

وكانت الداخلية قد قالت في بيان إن شخصين ملثمين يمتطيان دراجة بخارية نفذا الهجوم, وأضافت أن أحدهما أطلق النار على عدد من الأشخاص أثناء خروجهم من حفل زفاف بكنيسة العذراء بمنطقة الوراق بالجيزة.

بيد أن شهودا قالوا إن ثلاثة أشخاص شاركوا بالهجوم, وإن اثنين منهما أطلقا النار على المحتفلين بالزفاف. وأفادت حصيلة أولية لوزارة الصحة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلة وسيدة, وإصابة 18 آخرين توفي أحدهم لاحقا متأثرا بجراحه.

ووفقا لسكان, فإن الكنيسة لا تتمتع بأي حماية أمنية منذ يونيو/حزيران الماضي رغم استهداف عدد من الكنائس في بعض المحافظات إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

مسؤولية الهجوم
وأدانت الحكومة المؤقتة وأحزاب سياسية مختلفة الهجوم الذي يأتي في ظل اضطرابات أمنية واحتجاجات مستمرة منذ الإطاحة بمرسي.

عناصر أمنية أمام مدخل
الكنيسة بعيد الهجوم
(الفرنسية)

واستنكر تحالف دعم الشرعية، الهجوم, وحمل وزارة الداخلية المسؤولية عن الحادث "لعدم تفرغها لتحقيق الأمن للمواطن, وانشغالها بملاحقة المتظاهرين السلميين والطلاب داخل الحرم الجامعي".

وطالب التحالف في بيان له الجهات الأمنية بسرعة التحقيق في الحادث وكشف الجناة.

كما أدان القيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين عمرو دراج إطلاق النار على كنيسة العذراء.

وطالب دراج على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بسرعة التحقيق والكشف عن الجناة، واصفا ما حدث بأنه لعب بأمن الوطن.

وأدان الهجوم كذلك حزب النور السلفي وحركة السادس من أبريل, بينما اعتبر حزب الجبهة الديمقراطية أن ما حدث يستدعي تطبيق قانون مكافحة الإرهاب.

وكان رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي استنكر بدوره الهجوم, ووصفه بالعمل الخسيس. وقال إن الحكومة تقف بالمرصاد لكل "المحاولات البائسة واليائسة لبث بذور الفتنة بين أبناء الوطن".

وفي سياق الإدانات أيضا، وصف شيخ الأزهر أحمد الطيب ومفتي الديار شوقي علام الحادث بأنه تصرف إجرامي ينافي الدين والأخلاق. من جهته, ندد أمين الجامعة العربية نبيل العربي بهجوم الجيزة, ونعته بالإرهابي, ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنه بقوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة