القدوة يحذر من عواقب المماطلات الإسرائيلية على السلام   
الأربعاء 2/4/1426 هـ - الموافق 11/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:20 (مكة المكرمة)، 5:20 (غرينتش)

ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية تعرقل عملية السلام (رويترز)


حذر وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في حال تمادي إسرائيل في المماطلة بتنفيذ التزاماتها، مؤكدا أن السلام غير ممكن أمام استمرار المماطلات الإسرائيلية.
 
وأضاف رئيس الدبلوماسية الفلسطينية أن استمرار إسرائيل في احتلال الأرض وبناء المستوطنات وبناء الجدار وفي عدم تنفيذ الانسحابات (المقررة طبقا لتفاهمات شرم الشيخ) حتى حدود ما قبل سبتمبر/ أيلول 2000 يزيد من تدهور أوضاع الفلسطينيين ويعرقل عملية السلام.
 
من جهة أخرى اعتبر القدوة أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تأجيل الانسحاب من قطاع غزة حتى منتصف أغسطس/ آب المقبل يمثل "تسويفا إسرائيليا غير مفاجئ، فالمنهج الإسرائيلي العام هو التهرب من أية التزامات حقيقية وجادة".
 
وكان شارون قد جدد تأكيده أن كل المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية لتشكل نقطة تماس مع إسرائيل على حد تعبيره.
 
كما انتقد الوزير الفلسطيني تصريحات نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم حول إعادة النظر في الانسحاب من غزة إذا ما فازت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية التي ستجرى بالأراضي الفلسطينية في يوليو/ تموز المقبل واعتبرها غير مقبولة وغير جدية.


 

شارون يمارس التسويف بشأن موعد الانسحاب من غزة (الفرنسية)

تأكيد الانسحاب

وردا على تصريحات شالوم أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل ماضية في تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة بغض النظر عن نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
وأكد موفاز في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم أنه "يجب تنفيذ خطة فك الارتباط تحت أي ظرف حتى لو حصلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الغالبية في البرلمان". وأضاف أن عملية الانسحاب معقدة و"تضع الحكومة الإسرائيلية تحت اختبار صعب ولكنها حيوية لمستقبلنا".
 
وفي تعليقه على مواقف المسؤولين الإسرائيليين عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن قلقه من تلك التصريحات وأعرب عن أمله أن تلتزم إسرائيل بتعهداتها في شرم الشيخ بما فيها الإفراج عن 400 أسير فلسطيني ووقف الاستيطان.
 
من جانبه شدد نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام نبيل شعث على رفض أي تدخل في شؤون الفلسطينين الداخلية كذريعة لوقف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وفي اتصال مع الجزيرة وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات شالوم بأنها وقحة وطالب بتدخل الرباعية الدولية لتحريك عملية السلام.
 
من جانبه قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن على إسرائيل ألا تتدخل في الانتخابات الفلسطينية، معتبرا أن قرار إسرائيل مغادرة غزة جاء عقب هزيمة جنود الاحتلال في القطاع "وليس منة إسرائيلية على شعبنا".


 

مسؤولون إسرائيليون يتذرعون بحماس لنسف الانسحاب من غزة (الفرنسية) 

إغلاق مكاتب

ميدانيا دهمت الشرطة الإسرائيلية أمس الثلاثاء مكتبين لتسجيل الناخبين الفلسطينيين شرق القدس وأغلقتهما بعد أن اعتقلت ثلاثة أشخاص وصادرت وثائق، حسب مصادر في الشرطة.
 
وضمن اتفاقات شرم الشيخ بين السلطة وإسرائيل قامت الآليات العسكرية الإسرائيلية بإزالة حواجز إسمنتية على الطريق الرئيسي بين مدينتي نابلس وجنين في الضفة ووادي الأردن. وكانت قوات الاحتلال قد وضعت هذه الحواجز قبل عامين خلال حملتها على الفلسطينيين.
 
من جانب آخر أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية اليوم أنها تعتزم تجريد أربعة فلسطينيين من حقهم في الإقامة الدائمة بعد إدانتهم بالقيام بهجمات فدائية عام 2002 أسفرت عن مقتل 35 إسرائيليا.
 
ويقضي الأربعة حكما بالسجن يتراوح بين 35 و60 عاما، ويحمل المعتقلون الأربعة الإقامة الدائمة لأنهم يسكنون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وفي حال تجريدهم من الإقامة الدائمة فإنهم سيبقون في السجون ولكنهم سيحرمون من مزايا الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة