"إعدامات" بريف دمشق واحتدام المعارك بحلب   
السبت 7/12/1434 هـ - الموافق 12/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

قال مراسل الجزيرة وناشطون إن أكثر من مائة شخص قتلوا أو أعدموا الجمعة إثر اجتياح قوات من حزب الله اللبناني وفصيل شيعي مدعومة بالقوات النظامية السورية بلدة ومخيما بريف دمشق. وقتل أيضا عشرات المدنيين في قصف جوي ومدفعي، بينما احتدمت المعارك بريف حلب.

وقال المراسل محمود الزيبق نقلا عن ناشطين إن عدد القتلى الذين سقطوا في اقتحام مقاتلي حزب الله ولواء أبي الفضل العباس بلدة الذيابية ومخيم الحسينية للاجئين القفلسطينيين ارتفع من 70 إلى 100 تقريبا.

وأوضح مراسل الجزيرة أن القتلى مدنيون ومقاتلون، مشيرا إلى أن القوات المقتحمة أحرقت عشرات البيوت بالذيابية.

وفي وقت لاحق الجمعة، قال المركز الإعلامي السوري إن أكثر من مائة من الجيش الحر والمدنيين أعدمتهم عناصر حزب الله ولواء أبي الفضل العباس، وهو مليشيا موالية لنظام الرئيس بشار الأسد مؤلفة من مقاتلين شيعة.

وتحدث المركز عن "مجازر" وعن اعتقال نساء ورجال في الذيابية فضلا عن حرق عدد كبير من البيوت، وأشار إلى وجود جثث ملقاة في الشوارع، وهو ما أكدته قبل ذلك لجان التنسيق المحلية.

وأقر حزب الله بأن عددا لم يحدده من عناصره يقاتلون في سوريا، ومن بين ما يبرر به تدخله في سوريا الدفاع عن لبنانيين في المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا، فضلا عن حماية مزارات شيعية  بينها "مقام السيدة زينب" قرب الذيابية.

عربين وبلدات أخرى بريف دمشق تتعرض باستمرار لغارات وقصف مدفعي (الجزيرة)

قتلى بالعشرات
وبالتزامن تقريبا مع الحملة العسكرية على الذيابية والحسينية، تعرضت جل بلدات ريف دمشق لقصف بالطائرات والمدافع. وقال مراسل الجزيرة إن ثمانية أشخاص قتلوا في قصف مصلين وجرح آخرون إثر قصف من القوات النظامية استهدف مسجدا في بلدة ضاحية سقبا.

من جهتها قالت شبكة شام إن شخصا قتل وجرح آخرون في قصف على بلدة يلدا بريف دمشق. وفي وقت سابق الجمعة اندلعت حرائق في معضمية الشام إثر قصف مدفعي وصاروخي من الفرقة الرابعة، وشمل القصف أيضا الزبداني وزملكا ودرايا وعربين وغيرها.

وشمل القصف أيضا أحياء جنوب دمشق، بما فيها مخيم اليرموك الذي شهد أيضا اشتباكات أوقعت خسائر في الجيشين الحر والنظامي وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، كما سجلت اشتباكات مماثلة بحي برزة شمال المدينة.

وقد أعلن الجيش الحر مساء الجمعة سيطرته على عدد من المباني كان يتحصن فيه جنود نظاميون في منطقة بورسعيد بحي القدم وفقا لشبكة شام.

وفي محافظة درعا، قتل رجل وابنه في غارة على بلدة طفس، وجرح آخرون في قصف مدفعي على داعل، بينما دارت اشتباكات في حي المنشية بدرعا البلد حسب شبكة شام. وفي إدلب قتل 11 مدنيا بينهم أربعة أطفال في غارات على بلدة كنصفرة استخدمت فيها البراميل المتفجرة، وفقا للمرصد السوري وشبكة شام.

واستهدف القصف الجمعة أحياء حمص المحاصرة, وبلدات برف المدينة بينها الحولة, كما استهدف أحياء بدير الزور تخضع للجيش الحر. وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 104 قتلى بينهم 23 طفلا و خمس سيدات.

مسلحو المعارضة يقصفون بمدفع مواقع للنظام بمعسكر وادي الضيف بإدلب
(أسوشيتد برس)

معارك حلب
ميدانيا أيضا، احتدمت المعارك في ريف حلب، خاصة حول بلدة السفيرة الإستراتيجية التي توجد بالقرب منها منشآت عسكرية ضخمة، التي تعرضت الجمعة لعدة غارات جوية.

وقال مراسل الجزيرة في حلب إن رتلا عسكريا تابعا للجيش النظامي بات على أبواب السفيرة بعد معارك مع قوات المعارضة شارك فيها مقاتلون من حزب الله وعناصر إيرانية. وتحاول القوات النظامية السيطرة على السفيرة التي تخضع لفصائل في مقدمتها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام.

ويشتبه بأن محيط السفيرة يضم موقعا أو أكثر للأسلحة الكيميائية، وهو ما يعني أن وصول المفتشين إلى هناك سيكون صعبا لو استمر القتال الذي يدور أيضا في منطقة معامل الدفاع قرب بلدة خناصر الإستراتيجية التي استعادتها المعارضة قبل أيام.

وأعلن الجيش الحر أنه صد محاولة لاقتحام قرية ماير بريف حلب، وقصف تجمعات للنظام في مطار كويرس، وفي ثكنة هنانو بحلب المدينة.

وفي إدلب، قصفت فصائل معارضة الجمعة مواقع للقوات للنظامية بمعسكرات وحواجز وادي الضيف والحامدية وبسيدا. وقال ناشطون إن مقاتلي المعارضة دمّروا عددا من المواقع وأسروا جنودا نظاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة