الكويت لا تستبعد دورا للعراق في استهداف الأميركيين   
الأربعاء 1423/11/20 هـ - الموافق 22/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الكويتية تنقل السيارة التي استهدفها الهجوم الأخير بعد فحصها

قال وزير الإعلام الكويتي أحمد الفهد الصباح للصحفيين إنه لا يمكن استبعاد وجود صلة للهجمات المتكررة التي يتعرض لها الأميركيون في الكويت بالعراق أو بتنظيم القاعدة. ووصف هذه الهجمات بأنها حوادث فردية "ناجمة عن الفكر المتشدد الذي يستغل الشبان". وأعرب عن اعتقاده بأن تلك الحوادث لا تخرج عن دائرة النظام العراقي أو أيدولوجية شبكة القاعدة.

في هذه الأثناء حققت السلطات الكويتية اليوم مع شخصين يشتبه في علاقتهما بمقتل أميركي وإصابة آخر أمس على طريق معسكر الدوحة الذي ينتشر فيه القسم الأكبر من الجنود الأميركيين في الكويت، في حين تواصل الأجهزة الأمنية البحث عن خيوط أخرى. وأوضح مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه أن لدى الجهات الأمنية بعض الأدلة المهمة، مشيرا إلى تحقق بعض التقدم.

وأكدت الصحف الكويتية أن التحقيق جار مع خمسة كويتيين أمضوا وقتا في أفغانستان بينهم ثلاثة شهود على خلفية الحادث الذي أسفر عن مقتل مايكل رينيه بوليو (46 عاما) الذي يعمل موظفا مدنيا بوزارة الدفاع الأميركية، وجرح آخر يعمل مع شركة متعاقدة مع القوات الأميركية.

شرطي يفحص السيارة
وبحسب صحيفة الوطن الكويتية فإنه تم إيقاف نجل كويتي قتل في أفغانستان ورجل دين معروف، كما نقلت صحيفة السياسة عن مصدر أمني قوله إن إحدى كاميرات المراقبة المرورية في الشارع الذي وقع فيه الحادث التقطت صورة شخص كان يوجه سلاحه إلى السيارة التي استهدفها الهجوم.

وذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن عمليات التحقيق تشمل عشرات الأشخاص بمن فيهم شاب في السادسة عشرة من عمره قدمته بوصفه مشتبها فيه رئيسيا، وقالت إنه متأثر بفكر من يطلق عليهم الأفغان العرب ممن قاتلوا إلى جانب حركة طالبان في أفغانستان، كما قالت صحيفة الأنباء إن شخصا في الثامنة عشرة من العائدين من أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة يخضع للاستجواب.

ويؤكد مسؤولون أمنيون أن الهجوم نفذه شخص أو اثنان، وتم فيه إطلاق أكثر من عشرين رصاصة من بندقية آلية عند إشارة مرور من جانب الطريق السريع المؤدي إلى معسكر الدوحة الواقع على بعد 30 كلم من مدينة الكويت.

وكانت السفارة الأميركية والمسؤولون الكويتيون قد وصفوا الهجوم بأنه "إرهابي". وهو السادس الذي يستهدف أميركيين في الكويت وثاني هجوم يؤدي إلى القتل منذ أكتوبر/تشرين الأول. واستهدفت جميع الهجمات السابقة جنودا أميركيين، وكان أخطرها الحادث الذي قتل فيه جندي في البحرية الأميركية أثناء تدريبات على جزيرة فيلكا الكويتية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما فتح كويتيان النار على عسكريين أميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة