حزب المجاهدين الكشميري يطرد ثلاثة من قادته المعتدلين   
الأحد 1423/2/23 هـ - الموافق 5/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيد صلاح الدين
قال حزب المجاهدين الكشميري - وهو أكبر الجماعات المسلحة التي تقاتل حكم نيودلهي في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان- إنه طرد ثلاثة من قادته السابقين المعتدلين لأسباب تتعلق بالانضباط.

وأوضح بيان صادر عن الحزب -الذي يتزعمه سيد صلاح الدين- في مظفر آباد عاصمة كشمير الحرة على الجانب الباكستاني من الإقليم، إن قرار الطرد بحق القائد السابق للعمليات عبد الماجد دار ومساعديه أسد يازداني وظفر عبد الفاتح اتخذه مجلس قيادة الحزب أمس السبت في الاجتماع الذي عقده بمظفر آباد.

وأشار البيان إلى أن القادة الثلاثة طردوا من الحزب لانتهاكهم قواعد الانضباط في الحزب وتبني نظرة معارضة لسياسته. لكن البيان لم يشر إلى أي تفاصيل بشأن التهم التي وجهت للقادة الثلاثة.

من جانبه أكد أحد القادة المطرودين -وهو ظفر عبد الفاتح- معارضته للقرار الذي اتخذ بحقه وحق زميليه الآخرين. وقال في تصريحات صحفية إن حزب المجاهدين ليس إقطاعية لفرد أو قائد معين ولكنه ممثل للشعب الكشميري، مشيرا إلى أن شعب كشمير وحده له الحق في اتخاذ مثل هذا القرار. موضحا أن قادة الحزب في باكستان لا يفهمون الوضع داخل الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير.

وكان الصراع الداخلي في الحزب بدأ مع القادة السابقين الثلاثة بعد إعلان عبد الماجد دار وقفا أحادي الجانب لإطلاق النار في يوليو/ تموز 2000 والذي ردت عليه الهند بوقف عمليات قواتها ضد مقاتلي الحزب في كشمير. لكن الهدنة لم تعمر طويلا، إذ ما لبث الحزب أن سحب إعلان وقف إطلاق النار بعد أسبوعين، إثر رفض نيودلهي إشراك باكستان في أي محادثات بشأن كشمير.

جثث أعضاء في حزب المجاهدين قتلوا في تبادل لإطلاق نار مع قوات الأمن الهندية جنوبي سرينغار (أرشيف)
وكان دار ومساعداه قد نحوا من مناصبهم كقادة في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي بقرار من قادة الحزب في مظفر آباد. ورغم قرار الطرد هذا فإنه من غير المتوقع أن يؤثر ذلك على القادة الثلاثة الذين يتمتعون بشعبية كبيرة بين أفراد الشعب في الإقليم، كما أنهم لا يحتاجون إلى دعم بالسلاح من مقر الحزب في باكستان.

وعلى صعيد المواجهات في كشمير قالت الشرطة الهندية إن 11 شخصا لقوا مصرعهم اليوم بينهم ثمانية مقاتلين كشميريين وثلاثة مدنيين في مواجهات متفرقة وقعت بين قوات الأمن والمقاتلين الكشميريين.

وأوضحت مصادر الشرطة أن حرس الحدود الهنود قتلوا ثلاثة مقاتلين عند خط الهدنة الفاصل في كشمير جنوبي الإقليم في معركة استمرت عدة ساعات جرح فيها جندي هندي. كما لقي مقاتلان آخران مصرعهما في اشتباكات بمنطقة محاذية، في حين لقي ثلاثة مقاتلين آخرين مصرعهم في اشتباكات متفرقة بالإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة