إسرائيل تهدد باجتياح غزة وخلاف الصلاحيات مستمر   
الأحد 1424/7/5 هـ - الموافق 31/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باجتياح غزة إذا لم تتم السيطرة على حركة حماس. وقال موفاز في حديث مع إذاعة إسرائيل العامة إن خيار قيام الجيش الإسرائيلي بعملية برية في قطاع غزة قائم، و"سننفذ تلك العملية عندما نرى أن الوقت مناسب".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في كلمة ألقاها بمناسبة بدء السنة الدراسية في عسقلان ونقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة إن حكومته لن تسمح بأن تصبح مدينة عسقلان "على خط جبهة".

وجاءت هذه التهديدات بعد إطلاق الجناح المسلح لحركة حماس صاروخ (القسام) الذي أصاب لأول مرة منذ البدء باستخدامه مدينة عسقلان على الساحل الجنوبي لإسرائيل دون أن يسفر عن إصابات.

سولانا وعرفات
سولانا في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإسرائيلي شالوم (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر رفض الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا خلال مؤتمر صحفي مشترك في تل أبيب مع وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم اليوم الأحد طلب إسرائيل وقف الاتصالات بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ومع ذلك لم يتضمن برنامج سولانا خلال جولته الحالية لقاء عرفات في مقره برام الله، في محاولة لتحاشي رد الحكومة الإسرائيلية التي ترفض استقبال المسؤولين الأجانب الذين يزورون عرفات.

وعبر سولانا عن عدم رضا الاتحاد الأوروبي بالجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على أراضي الضفة الغربية. وأعرب كذلك عن تحفظه إزاء استئناف إسرائيل لعمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين وإن أقر بما أسماه حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها.

من ناحيته طالب شالوم الاتحاد الأوروبي بإدراج حركة حماس على قائمة "المنظمات الإرهابية" على شاكلة كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري للحركة. وقال شالوم إن "التمييز بين الجناح السياسي والجناح العسكري لحماس أمر مصطنع".

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن السلطة الفلسطينية لا ترى بديلا عن خارطة الطريق التي طرحتها الولايات المتحدة الأميركية. وحث شعث في مؤتمر صحفي من نيودلهي في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الهند العالم على المساعدة في إحياء الخطة الأميركية.

عرفات وأبو مازن
هل تنتهي الأزمة بين عرفات وأبو مازن وبأي شكل؟ (أرشيف-الفرنسية)
وعلى صعيد الأزمة الناشبة بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس، قال أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني إنهم سيقدمون اقتراحات خلال الجلسة البرلمانية الخاصة التي ستعقد يوم الخميس لإنهاء الخلاف على الصلاحيات الأمنية بين الرجلين.

وقال حاتم عبد القادر وهو نائب من فتح إنه إذا تعذرت تسوية الخلاف خلال الجلسة البرلمانية فقد يتحول النقاش إلى تغيير الحكومة أو حجب الثقة عنها.

وقال محمد حورانى وهو نائب آخر من فتح إن أحد المقترحات التوفيقية دعت إلى إعادة تفعيل مجلس الأمن القومي بقيادة عرفات والذي سيضم عباس ومحمد دحلان وزير الشؤون الأمنية.

وفي الإطار نفسه قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن الحكومة الفلسطينية ستقدم في جلسة الخميس تقريرا شاملا عن إنجازاتها منذ تولي مهامها.

رسالة وتحذير
ومن جهة أخرى وجه الأسرى من حركة فتح في السجون الإسرائيلية نداء إلى الرئيس الفلسطيني عرفات ورئيس الوزراء عباس ناشدوهما فيه التمسك بوحدة منظمة التحرير الفلسطينية وتمثيلها والابتعاد عما وصفوها بصغائر الأمور. ودعا الأسرى في رسالتهم التي حصلت الجزيرة على نسخة منها عرفات وعباس إلى العمل معا خدمة للمصلحة الفلسطينية.

وفي السياق نفسه حذر وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو من أن أي محاولة إسرائيلية لمحاصرة الرئيس عرفات داخل مقره ستقضي نهائيا على آخر فرصة لحل النزاع سلميا.

وردا على تقارير بضغوط أميركية على المجلس التشريعي لعدم طرح الثقة بالحكومة الفلسطينية قال عبد ربه في تصريح للجزيرة إن حكومته تثق بصلابة المجلس التشريعي وأدائه رافضا أي إملاء داخلي في الشأن الفلسطيني.

يأتي ذلك بعد أن ذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن حكومة شارون تدرس إمكانية إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بمحاصرة الرئيس الفلسطيني داخل مقره بدعوى وجود أدلة على منعه أجهزة الأمن الفلسطينية من العمل ضد المنظمات الفلسطينية.

تطورات ميدانية
دورية عسكرية إسرائيلية في الخليل (الفرنسية)
وميدانيا أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن إطلاق النار على شاحنة إسرائيلية أسفر عن جرح مستوطن في رفح بجروح بالغة، حسب اعتراف مصادر عسكرية إسرائيلية.

وقالت كتائب القسام في بيان لها إن العملية تأتي في إطار الرد على الحملة الإسرائيلية الجديدة لاستهداف ناشطي الحركة.

وكانت القوات الاسرائيلية قد اغتالت عشرة من كوادر حماس في خمس هجمات بالصواريخ على غزة منذ العملية الفدائية الأخيرة في القدس.

ومن ناحية ثانية فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارا مشددا على مدينة الخليل بالضفة الغربية. وذكرت مصادر طبية أن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية والإسعاف من الدخول إلى المدينة أو مغادرتها، كما فرضت حظر تجوال على عدد من القرى المجاورة لها.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال فرضت حظرا مماثلا على بلدة اليامون غرب مدينة جنين بالضفة الغربية وشنت حملة دهم واعتقالات منذ ساعات الفجر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة