قلق في واشنطن من التعاون الروسي الإيراني   
الجمعة 1421/10/4 هـ - الموافق 29/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الإيراني مع سيرغييف

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من إعلان موسكو وطهران أنهما قررتا تعزيز تعاونهما العسكري، وقالت على لسان متحدث باسم الخارجية الأميركية إن من شأن هذا التعاون تعريض أمنها وأمن حلفائها للخطر. وكان وزير الدفاع الروسي أعلن عزم بلاده بيع أسلحة لإيران رغم الاعتراضات الأميركية.

وقال فيليبس ريكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن تشعر "بالانزعاج" من تقارير صحفية حول محادثات وزير الدفاع الروسي إيغور سيرغييف مع المسؤولين الإيرانيين. وأشار إلى أن تلك التقارير التي لم يحددها تقول إن موسكو مستعدة لتزويد إيران بغواصات وصواريخ ومعدات عسكرية أخرى.

وكان سيرغييف أعلن في مؤتمر صحفي عقده أمس في طهران مع نظيره الإيراني علي شمخاني إلغاء اتفاق سابق بين الولايات المتحدة وروسيا، يقضي بامتناع موسكو عن بيع أسلحة لطهران، التي ترى فيها واشنطن خصماً إقليمياً.

وقال ريكر إن مبيعات الأسلحة الروسية المزمعة لإيران "تعرض المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها في المنطقة للخطر".

ورفض ريكر تأكيدات سيرغييف أن تلك المبيعات لن تهدد أمن أي طرف ثالث، كما أنها لن تنتهك أي اتفاقات دولية، وتعهداته بطبيعة دفاعية لمبيعات الأسلحة الروسية لإيران.

وقال ريكر "لايكفي بالنسبة لروسيا أن تقول ببساطة إن هذا النوع من المعدات دفاعي" وأضاف "بعض المعدات التي أشارت تقارير الى أنه يجري التباحث بشأنها تمثل تهديدا خطيرا".

وتقول إيران إنها قادرة على تصنيع جميع الأسلحة محليا، وإنها تمتلك الآن خبرات ومهارات التكنولوجيا العسكرية، وإنها لا تحتاج إلى أي مساعدات أجنبية لتطوير تكنولوجيا الصواريخ.

وكان وزيرا الدفاع في موسكو وطهران أكدا أمس تطابق وجهات نظرهما بشأن عدد من القضايا الإقليمية، أبرزها: توسيع حلف الناتو، وحركة طالبان الأفغانية، وتزايد النفوذ الغربي في منطقة القوقاز ووسط آسيا.

وقال مسؤول آخر بوزارة الخارجية الأميركية بعد ساعات من المؤتمر الصحفي في طهران، إن السفارة الأميركية في موسكو ستسعى للحصول على إيضاحات بشأن نوايا روسيا تجاه العلاقة مع طهران.

ويقول خبراء ومراقبون إن إدارة الرئيس الجمهوري جورج بوش قد تنتهج مع الحكومة الروسية خطاً أكثر تشدداً من إدارة الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون.

وتعد زيارة سيرغييف إلى طهران أول زيارة يقوم بها وزير دفاع روسي لإيران منذ اندلاع الثورة الإسلامية في البلاد عام 1979.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة