جيلاني يدين القصف الأميركي بشمال وزيرستان   
السبت 14/9/1429 هـ - الموافق 13/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)

باكستانيون أحرقوا العلم الأميركي احتجاجا على مقتل 12 شخصا بقصف أميركي(الأوروبية)

أدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني هجوما صاروخيا لطائرة أميركية بدون طيار أمس على شمال وزيرستان أوقع 12 قتيلا، بينما ذهبت المعارضة في هذا البلد إلى حد التلويح بانسحاب إسلام آباد من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يعرف بالإرهاب.

وقال رئيس الحكومة في تصريحات للصحافيين إنه سيبحث قضية الهجوم الأخير مع الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية، وسيحاول "إقناع الولايات المتحدة باحترام سيادة باكستان، وسنقنعها إن شاء الله".

وكانت طائرة أميركية من دون طيار قد شنت فجر الجمعة هجوما صاروخيا على مبنى في منطقة ميرانشاه بولاية شمال وزيرستان كان في السابق يضم مدرسة حكومية ثم استخدم لإيواء مسلحين وعائلاتهم ما أدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة مثلهم.

والهجوم الأخير جاء في إطار سلسلة هجمات مماثلة بطائرات من دون طيار بعد دخول قوات أمنية أميركية خاصة إلى المنطقة نفسها لملاحقة المسلحين، وهو ما أثار غضب الباكستانيين ودفع قائد جيشهم أشفق كياني إلى توجيه رسالة حادة تقول إنه سيدافع عن سيادة البلاد بأي ثمن.

الحكومة والجيش
وأنهى كياني اجتماعا مع كبار قادة الجيش الباكستاني أمس بقوله إن الجيش وفي ظل قيادة الحكومة سيحمي أرض باكستان وإن هناك "توافقا تاما في الآراء بين الحكومة والجيش" حول هذا الأمر.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت الخميس إن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق سرا في يوليو/ تموز على أوامر تسمح للمرة الأولى للقوات الخاصة الأميركية بشن هجمات برية داخل باكستان دون موافقة الحكومة الباكستانية.

جيلاني قال إنه سيحاول إقناع الولايات المتحدة باحترام أراضي بلاده (الفرنسية) 
في موازاة ذلك صعدت المعارضة الباكستانية مطالباتها إزاء الولايات المتحدة بسبب الهجمات الصاروخية الأخيرة، ولوح برلماني ينتمي لحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف بالانسحاب من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب.

وقال النائب إحسان إقبال "نحتاج في هذه الأيام إلى إفهام البلاد الأجنبية أن باكستان لن تتسامح مع هذه التصرفات". وأضاف "إذا استمر ذلك ستنظر باكستان بإمكانية الانسحاب نهائيا من هذه الحرب على الإرهاب".

جلسة للبرلمان
ودعا إقبال وبرلمانيون آخرون إلى عقد جلسة خاصة للبرلمان للنظر في موضوع واحد هو كيفية رد إسلام آباد على الهجمات الأميركية المتكررة على المناطق القبلية في شمال البلاد حيث يعتقد أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه إيمن الظواهري مختفيان.

وفي إطار الغضب الذي خلقته عملية القصف الأخيرة لشمال وزيرستان قام مائة مظاهر باكستاني بإحراق أعلام أميركية في إسلام أباد احتجاجا.

يشار إلى أن الجيش الباكستاني يشن حملة منذ أكثر من أغسطس/ آب الماضي على الجماعات المسلحة في منطقتي باجور ووادي سوات على الحدود الباكستانية الأفغانية وسط تقديرات بأن العملية تتم مجاراة للولايات المتحدة القلقة من إخفاقها بإخماد تمرد حركة طالبان الأفغانية المتحالفة مع القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة