لوس أنجلوس تسعى لتحديد مواقع المجتمعات المسلمة   
السبت 1428/11/1 هـ - الموافق 10/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)


كشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية اليوم السبت عن برنامج لتحديد مواقع المسلمين وكتابة ملخصات لمعلومات عنهم، قالت إن إدارة الشرطة في ولاية لوس أنجلوس تعكف على إنجازه ضمن جهود تزعم أنها تهدف إلى تحسين العلاقات مع المجتمعات المسلمة.

غير أن المشككين في نجاعة هذا البرنامج يقولون إن المسلمين لا يتخذون أماكن محددة مركزا يجمعهم ولا يحبذون التصنيف.

وقالت الصحيفة إن ما تعتزم إدارة الشرطة القيام به من تصنيف المجتمعات المسلمة بهدف تحديد المعاقل المحتملة للتطرف يتنافى مع الطريقة القانونية في التعامل مع مكافحة الإرهاب منذ 11 سبتمبر/أيلول، وأضافت أن ذلك أثار شكوكا على نطاق واسع أمس.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها الصحيفة فإن مكتب مكافحة الإرهاب التابع لإدارة شرطة لوس أنجلوس اقترح استخدام بيانات إحصائية أميركية ومعلومات سكانية لتحديد المجتمعات المسلمة ثم الوصول إليهم عبر وكالات الخدمات الاجتماعية.

وأكد مسؤولون في إدارة الشرطة حسب الوثيقة، أن تلك الخطوة غاية في الأهمية بالنسبة لهم لأنها تكسبهم فهما أكبر للأجزاء المعزولة من تلك المجتمعات، وأضافوا أن تلك الجماعات ربما تفرخ التطرف العنيف.

وأشار رئيس الشرطة وليام براتون إلى أن "هذا لا يقصد منه الاستهداف أو كتابة ملخصات، بقدر ما هو جهد لفهم المجتمعات".

ولكن هذه الجهود كلها أثارت سخطا من قبل الحريات المدنية والنشطاء المسلمين الذين شبهوا ذلك البرنامج بالإيجاز الديني.

ولاحظ آخرون أن جهود الشرطة تواجه صعوبات عملية هائلة، لا سيما أنه يحظر على مكتب الإحصاءات الأميركية بحكم القانون الاستعلام عن ديانة الناس، لذلك لا توجد إحصاءات دقيقة بعدد المسلمين الحقيقي ولا مواقعهم.

كما أن البيانات الإحصائية لا تستطيع أن تقدم تقديرات دقيقة عن المسلمين لأن أعدادا كبيرة من العرق الإيراني هم من اليهود، ومثلها من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين هم مسيحيون.

ومن جانبه قال حسام علوش رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية إن برنامج الشرطة يقوم على خبرة أوروبية بجيوب المسلمين المحبطين، وهذا النموذج لا يمكن تطبيقه على الولايات المتحدة الأميركية حيث يتوزع الأميركيون بشكل كبير.

المسؤولون في مكتب التحقيق الفدرالي الأميركي (إف بي آي) شككوا في منطق هذا البرنامج باعتبار أن الاستهداف الجماعي للمجتمعات المسلمة -عوضا عن التركيز على المتطرفين المشتبه فيهم- من شأنه أن يجفف مصادر مكافحة الإرهاب ويقصي المواطنين المسلمين في الوقت الذي يكونون فيه جزءا أساسيا في تعزيز القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة