جريحان برصاص الاحتلال بغزة وحماس تنفي استهداف فتح   
الأربعاء 1427/12/28 هـ - الموافق 17/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

عائلة شهيد فلسطيني فجعت بسقوط أحد أبنائها برصاص الاحتلال في غزة أمس (رويترز) 

جرح فلسطينيان اليوم برصاص قوات الاحتلال في شرق جباليا شمال قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينيان أصيبا بشظايا صاروخ أطلقته القوات الإسرائيلية قرب المنطقة الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل.

وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي أطلق صاروخ أرض-أرض بينما أطلقت طائرة استطلاع صاروخا آخر على المنطقة نفسها، بعدما أطلق منها مقاتلون فلسطينيون صواريخ محلية الصنع على إسرائيل.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال 14 فلسطينيا الليلة الماضية. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته عثرت على تسع عبوات ناسفة في مبنى بمدينة بيت لحم خلال حملة الاعتقالات. وقد شملت الاعتقالات نشطاء من فصائل مختلفة في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية.

في سياق آخر نفى المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، اتهامات للناطق باسم حركة فتح للذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحفر أنفاق تحت الأرض في شمال قطاع غزة لاغتيال شخصيات فلسطينية، موضحا أن الهدف من هذه الأنفاق هو صد الاجتياحات الإسرائيلية المتوقعة.

وقال المتحدث باسم القسام أبو عبيدة في مؤتمر صحفي عقده في غزة اليوم الثلاثاء "لقد قالوا زورا إننا حفرنا أنفاقا لاغتيال كوادر من كتائب الأقصى وشخصيات فلسطينية وهذا جاء ضمن مخططات الاتهامات للزج بالمقاومة في الصراعات الداخلية بهدف القضاء عليها".

واتهم أبو عبيدة من تحدث عن هذه الأنفاق بـ"العمل على كشف مخططات المقاومة الفلسطينية والتي تعدها لمواجهة عمليات التوغل الإسرائيلي وذلك لتحقيق أهدافهم السياسية وخدمة مفضوحا للعدو الصهيوني".

وكان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس مشير المصري نفى أيضا هذه الاتهامات التي صرح بها المتحدث الرسمي باسم حركة فتح عبد الحكيم عوض.

وحمل عوض حركة حماس كامل المسؤولية عن أي خطر يمكن أن يتعرض له مسؤولو حركة فتح وكوادرها وقادة السلطة الفلسطينية بعد أن تبين -حسب قوله- قيام عناصر حماس بحفر شبكة أنفاق على طريق صلاح الدين شمال قطاع غزة الذي تستخدمه القيادات الفلسطينية.

وفي هذا الإطار نظم اتحاد اللجان العمالية المستقلة اليوم في غزة مسيرة للعمال طالبت بوقف الاقتتال الداخلي خاصة بين الفصيلين الأكبر في الساحة الفلسطينية فتح وحماس.

وحث المتظاهرون جميع الأطراف بالالتفاف حول المصالح الوطنية وتوجيه السلاح للاحتلال.

أولمرت ورايس اتفقا على لقاء ثلاثي يضمهما مع عباس (رويترز)

لقاء ثلاثي قريب
وفي سياق آخر أوضح مسؤول أميركي كبير أن الاجتماع الثلاثي بين الذي أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه سيجمعها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, سيعقد بالشرق الأوسط على الأرجح في غضون الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

وكانت رايس قالت في مؤتمر صحفي بالأقصر جنوبي مصر إن الاجتماع مع أولمرت وعباس يرمي إلى التوصل "لأفق سياسي" للشعب الفلسطيني, في إشارة إلى تقديم ضمانات يطالب بها الفلسطينيون بشأن قيام دولتهم وإنهاء الاحتلال لبعض أراضيهم. والتقت الوزيرة الأميركية في القاهرة التي زارتها بعد إسرائيل, بنظيرها المصري أحمد أبو الغيط.

الاعتراف والشرعية
وفي القدس اتفقت رايس مع أولمرت على عدم الاعتراف بأي حكومة فلسطينية لا تنفذ مطالب اللجنة الرباعية وخاصة الاعتراف بإسرائيل، ونبذ ما يسمى العنف، والاعتراف بالاتفاقات السابقة.

بدوره اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية زيارة رايس "الأخطر على القضية الفلسطينية" وأن هدفها "تأمين المصالح الإسرائيلية". وقال هنية في مقابلة مع تلفزيون المنار اللبناني من غزة, إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "لن تعترف مطلقا بإسرائيل" وإن موضوع الاعتراف "خط أحمر لا يمكن الاعتراف بشرعيته".

ومع وصول رايس إلى المنطقة، نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية إعلانات بالصحف تطلب فيها من شركات المقاولات التقدم بعطاءات لبناء 44 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية.

وانتقد رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات بشدة هذه الخطوة وتوقيت إعلانها، وقال إن على إسرائيل أن تختار بين السلام والاستيطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة