هنية يبدي استعداد حكومته للحوار مع اللجنة الرباعية   
الاثنين 1427/2/27 هـ - الموافق 27/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:00 (مكة المكرمة)، 19:00 (غرينتش)

خطاب إسماعيل هنية خلا من أي إشارة إلى الاعتراف بإسرائيل (الفرنسية)

أبدى رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية, استعداد حكومته للحوار مع اللجنة الرباعية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط. كما تعهد بمواصلة النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ودعا هنية في خطاب نيل الثقة بالمجلس التشريعي، الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في سياستها تجاه الشعب الفلسطيني، وطالبها بالتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين. كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الكف عن التلويح بفرض عقوبات على الحكومة الفلسطينية.

كما شدد على ضرورة تشكيل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة تحقق الشراكة السياسية، مؤكدا أنه سيعمل على الحفاظ على هذه المنظمة باعتبارها الإطار المجسد لآمال الشعب الفلسطيني وتضحياته المستمرة لنيل حقوقه.

وخلا خطاب هنية من أي إشارة إلى الاعتراف بإسرائيل أو الاتفاقات المبرمة معها متحديا الضغوط الدولية في ذلك.

وقد قوبل الخطاب بانتقادات من جانب نواب حركة فتح، وتساءل كبير المفاوضين صائب عريقات كيف تعترف الحكومة الفلسطينية الجديدة بميثاق الأمم المتحدة وترفض الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية.

وشدد على أن "فلسطين عضو كامل العضوية في الجامعة العربية" لكن الحكومة الجديدة "ترفض مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي قبلتها سوريا ومصر والعراق وليبيا والأردن والسعودية والعرب بدون استثناء".

من جانبه دافع محمود الزهار عن برنامج هنية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "أعطت 140 مليار دولار لتهويد الأرضي والمقدسات الفلسطينية واستخدمت حق النقض الفيتو 39 مرة ضد الحقوق الفلسطينية، وتساءل ماذا تقول الشرعية الدولية عن حق العودة؟ وهل احترمت دولة الاحتلال الإسرائيلي قرارات الشرعية الدولية حتى نربط أنفسنا بها؟".

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبد العزيز الدويك أعلن إرجاء جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة في حكومة هنية إلى الثلاثاء، بسبب كثرة طالبي الكلام.

الشهيد حسام أبو عيادة سقط في الغارة الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)
استشهاد فلسطيني

جلسة التشريعي تأتي بعد ساعات من استشهاد فلسطيني وجرح آخرين في قصف إسرائيلي على بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأكدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أن الشهيد حسام أبو عيادة هو أحد عناصرها، مشيرة إلى أن اثنين من رفاقه جرحا أيضا في الغارة الإسرائيلية بعد أن كانوا يقومون بإطلاق قذائف آر.بي.جي على سيارة جيب إسرائيلية عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

في تطور آخر أكد ناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية أن طائرة إسرائيلية من دون طيار أطلقت صاروخين على سيارة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان في شمال القطاع استهدفت أحد قادة كتائب شهداء الأقصى. مما أدى إلى إصابة اثنين من عناصر الشرطة.

أحمد سعدات 
على صعيد آخر رفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن عوفر غرب رام الله الشكوى التي تقدم بها الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه ضد اعتقالهم.

ورفض سعدات أمام القاضي العسكري التعريف بنفسه كما رفض الاعتراف بشرعية المحكمة العسكرية. يذكر أن سلطات الاحتلال اختطفت سعدات ورفاقه الأربعة المتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي من سجن أريحا قبل أسبوعين بعد أن غادره المراقبون الأميركيون والبريطانيون بشكل مفاجئ.

سعدات رفض الاعتراف بشرعية المحكمة (الفرنسية)
في تطور آخر ناشد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري الفلسطينيين شد الرحال إلى الأقصى والذود عنه والصلاة فيه، وذلك عقب إعلان جماعات يهودية متطرفة عزمها اقتحام الحرم القدسي والصلاة فيه اليوم.

وحمّل صبري سلطات الاحتلال مسؤولية أي مساس بالمسجد الأقصى, مذكراً بما ترتب على زيارة شارون قبل ست سنوات. وأشار بيان صادر عن حركة حماس إلى أن الاقتحام المزمع يوحي بوجود نوايا خبيثة ومبيتة تهدف إلى تقسيم الحرم القدسي.

يتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل أنها ستجري بدءا من اليوم تحويل حاجز قلنديا العسكري إلى معبر حدودي دولي يفصل بين الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة وضواحيها تحت اسم معبر عطروت.

وقال ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه سيسمح لحاملي هويات القدس وتصاريح الدخول إلى إسرائيل من أهالي الضفة الغربية، بالمرور من المعبر متجهين إلى القدس، على أن يخصص مسلك آخر لحاملي الهوية الفلسطينية للتنقل بين رام الله ومناطق أخرى بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن خطورة المعبر تكمن في أنه سيصبح أول معبر يهودي في قلب الضفة الغربية، فضلا عن وجود مئات الحواجز الأخرى المنتشرة في كافة أرجاء الضفة التي من الصعب التنقل فيما بينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة