قرار الوكالة الدولية يشجع إيران على العصيان   
الثلاثاء 25/10/1425 هـ - الموافق 7/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)
تنوع اهتمام افتتاحيات الصحف الأميركية الصادرة اليوم بين الحديث عن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء البرنامج النووي الإيراني، واستقالة توم ريدج من منصب وزير الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية، إلى التعرض للتحديات التي تواجه مكافحة الإيدز وبذل المزيد من العناية بالنساء في هذا الصدد.
 
"
قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية افتقد لما كانت تسعى إليه واشنطن وهو التزام إيران بإنهاء برامجها وإحالة الملف إلى مجلس الأمن إذا ما أخفقت بهذا الالتزام
"
واشنطن تايمز
الخضوع لطهران
تحت هذا العنوان اعتبرت افتتاحية صحيفة واشنطن تايمز أن تمرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا مخففا يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني عقب إخفاق واشنطن والحلفاء الأوروبيين في إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، اعتبرته تشجيعا لرجال الدين في إيران على العصيان.
 
وتقول الصحيفة إن التقرير يرحب بعزم إيران مواصلتها تعليق جميع نشاطات برنامج تخصيب اليورانيوم، مشيرة إلى أن هذا القرار هو استسلام لإيران في أهم محور وهو إصرارها على أن طلب تجميد البرنامج غير قانوني، ويفيد هذا بأن تعليق إيران لبرنامجها "هو معيار بناء الثقة الطوعية وليس التزاما قانونيا".
 
وتابعت أن قرار الوكالة افتقد لما كانت تسعى إليه واشنطن وهو التزام إيران  بإنهاء برامجها وإحالة الملف إلى مجلس الأمن إذا ما أخفق النظام الإيراني بهذا الالتزام.
 
إلا أن إيران –بحسب الصحيفة– تختلف في وجهة نظرها حيث نقلت عن الرئيس الإيراني قوله إن القرار كان "هزيمة ساحقة للأعداء الذين يسعون للضغط علينا من خلال التهديد بإحالة القضية إلى مجلس الأمن".
 
واعتبرت الصحيفة أن القرار ما هو إلا أحدث مثال على طقوس مطولة ومحرجة لتصبح أمرا مبتذلا منذ شرعت الوكالة في التحقيق بالبرنامج الإيراني.
 
واختتمت الصحيفة أن إيران حققت نجاحا في استثمارها للوقت عبر المضي قدما في بحث وتطوير أسلحتها النووية، مضيفة أن استرضاء إيران أتى بما هو متوقع من التجرؤ على اتخاذ مواقف "عدوانية في المنطقة من خلال تمويل إرهاب حزب الله وحماس في لبنان والضفة الغربية وغزة فضلا عن الأعمال الإرهابية في العراق".
 
استقالة ريدج
أما صحيفة نيويورك تايمز فخصصت افتتاحيتها للحديث عن استقالة توم ريدج من منصب وزير الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية حيث اعتبرته أفضل رجل عرفته البلاد, ووصفته بأنه الأكثر مهارة في التلاعب بالألوان.
 
ومضت تقول إن ريدج تم ابتلاعه من قبل واشنطن، فبدلا من التنسيق الفعال بين الوكالات الفدرالية ذهب لبلقنة بيروقراطية الحكومة الوطنية، كما أن الوكالات الأمنية لم تأل جهدا في السخرية من نصائحه علنا.
 
وتابعت أن إخفاق ريدج في بناء قاعدة انتخابية لإحداث تغيير في الكونغروس جعله يخسر جولة بعد جولة وخاصة أمام الجنرال جون أشكروفت، كما أن ريدج لم يحشد تأييدا لمزيد من توزيع الأموال على الأمن التي كانت تمنح بالتقطير واعتمادا على رئيس اللجنة ومدى قوته.
 
وأعربت الصحيفة في ختام افتتاحيتها عن أملها بقدوم وزير جديد يعمل بشكل أفضل على دعم القضايا الأساسية وحماية البنى التحتية الأميركية حتى وإن ضم جميع البيروقراطيات العنيدة.
 
"
المشكلة المركزية في إستراتيجية الحماية من الإيدز تكمن في وصف المصابين بوصمة عار ومن ثم إهمالهم
"
واشنطن بوست
النساء والإيدز
وتحت عنوان "وباء نسائي" تناولت صيحفة وشنطن بوست في افتتاحيتها التحديات التي تواجه الحماية من مرض الإيدز وانتشاره في المجتمعات الفقيرة وبخاصة في أوساط النساء.
 
وذكرت الصحيفة أن قرابة 3.1 ملايين شخص قضوا من جراء الإصابة بمرض الإيدز، وبمعدل 8.5 ملايين يلقون حتفهم يوميا، فضلا عن إصابة 4.9 ملايين بالمرض حديثا.
 
وتعتبر أن الاستجابة الدولية لهذا الوباء في أوجها غير أن ضآلة التعاون من قبل المجموعات المصابة من شأنها أن تقوض تلك الجهود.
 
واستعرضت الصحيفة الأخبار الجيدة التي مفادها أن تمويل الحملة للحماية من المرض ارتفعت من 2.1 مليون دولار إلى 6.1 ملايين، فضلا عن ازدياد أعداد طلبة المدارس الذين يتلقون دروسا في التوعية أو العلاج من الفيروس.
 
ثم تطرقت الصحيفة إلى التحديات التي تعترض الجهود الرامية للحماية من الإيدز ومن أبرزها أن نسبة قليلة جدا من النساء الحوامل اللاتي يتلقين خدمات الاستشارة والفحص، كما أن الباحثين يعتقدون بأنه لن يكون هناك مضاد حيوي قبل عقد من الزمن.
 
ومضت تقول إن كثيرا من النساء في المجتمعات الفقيرة يتزوجن من رجال يكبروهن سنا وينقلون لهن الأمراض، فقد كشفت دراسات مسح أجريت في المدن الأفريقية عن زيادة معدلات الإصابة بفيروس HIV من النساء المتزوجات اللاتي يتراوح أعمارهن ما بين 15 و19 عاما عنها في أوساط العازبات اللتي يمارسن الجنس من دون زواج.
 
وتختتم الصحيفة قولها بأن المشكلة المركزية في إستراتيجية الحماية من هذا المرض تكمن في وصف المصابين بوصمة عار ومن ثم إهمالهم. كما أن هناك تراخ في وضع الأموال في نصابها لتؤتي أكلها، ولكن برنامج الأمم المتحدة المشترك بشأن الإيدز لم يفعل شيئا إزاء التقرير الأممي الأخير الذي جاء تحت عنوان " النساء والإيدز".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة