مقتل مستوطن وشارون يلمح للانسحاب من غزة   
الثلاثاء 1424/11/22 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تجنب شارون الالتزام بخريطة الطريق أثار ارتياحا وسط صقور الليكود (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الاحتمالات تتزايد بشأن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي ذات يوم من قطاع غزة المحتل منذ العام 1967.

وأضاف شارون في كلمة إلى الجنود الإسرائيليين العرب وجهه عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه يأمل أن يأتي يوم لا تبقى فيه إسرائيل في قطاع غزة.

وجاء هذا التلميح في وقت ساد فيه اطمئنان في معسكر القوميين المتطرفين في إسرائيل بعد يوم واحد من الخطاب الذي ألقاه شارون في الكنيست وتجنب فيه الحديث عن تفكيك المستوطنات وقيام الدولة الفلسطينية المحتملة أو حتى عن التزامه بخريطة الطريق.

وأعلن وزير الأمن الداخلي تساحي هانغبي الذي يعتبر من صقور الليكود أن شارون نجح في رأب الصدع في الائتلاف الحاكم بتجنبه التطرق لهذه المسائل الحساسة.

وفي الشأن السياسي أيضا عبر الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف في لقاء خاص مع الجزيرة عن استعداده لزيارة المجلس التشريعي الفلسطيني، لكنه اشترط لذلك تحسن الظروف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الجدار العازل عقبة كأداء أمام أي مفاوضات مستقبلية (لفرنسية)

لقاء سري
وتزامنت هذه التطورات مع اختتام لقاء عقده ممثلون عن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في تركيا مؤخرا بالفشل بسبب بروز قضيتي الجدار الفاصل وفك الارتباط كأهم العقبات أمام الطرفين.

وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية رفضت الكشف عن نفسها للجزيرة إن اللقاء الذي استمرت اجتماعاته ثلاثة أيام وانتهى أول أمس الأحد، شارك فيه ستة ممثلين من كل جانب للبحث في سبل تطبيق خريطة الطريق وإيجاد حلول لقضيتي القدس والحدود.

وحسب تلك المصادر فإن اللقاءات السرية تمت بعلم كل من شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأنها جاءت بمبادرة من المركز الإسرائيلي الفلسطيني للأبحاث والمعلومات الذي تأسس في القدس عام 1988.

ومن أهم المشاركين في اللقاء من الجانب الإسرائيلي القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يوم توف سامية، ونائب رئيس قسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية دنيال مكادي.

أما من الجانب الفلسطيني فقد كان أهم المشاركين مساعد وزير المالية ناصر طهبوب، ونائب وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية راضي الجراعين.

مقتل مستوطن
ميدانيا قتل مستوطن وأصيب آخران بجراح في هجوم استهدف سيارة استقلوها قرب قرية عابود شمال غرب مدينة رام الله. وقد دفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة إلى المنطقة وباشر بحملة تمشيط ومداهمات.

نشطاء من شهداء الأقصى أثناء تظاهرة جنين (الفرنسية)
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حظر التجوال على قرية كفر مالك شرق رام الله، كما دهمت مسجدا في بلدة بيتونيا غرب المدينة. كما فرضت قوات الاحتلال حظرا شديدا للتجوال على بلدة طلوزة شمال مدينة نابلس حيث انتشرت قوات عسكرية كبيرة في المنطقة.

يأتي ذلك في وقت انسحبت فيه قوات الاحتلال من مخيم طولكرم بعد أن شنت طوال 48 ساعة عملية تمشيط أدت إلى اعتقال 14 فلسطينيا معظمهم من أعضاء حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في مناطق أخرى من الضفة الغربية.

وفي جنين خرج نحو 2000 من سكان المدينة والمخيم في مظاهرة تضامنا مع زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى الذي أصيب بجراح عندما تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية يوم الجمعة الماضي.

وفي قطاع غزة استشهد فلسطيني خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب رفح بجنوب القطاع وفق ما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية.

وفي الشأن الميداني أيضا استبدلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجدار الفاصل في مدينة أبو ديس الذي كان يسمح بالتواصل بين شقيها بآخر يشطرها إلى قسمين, ويمنع آلاف الفلسطينيين من مزاولة أعمالهم أو تلقي تعليمهم في أي من شطري المدينة أو في القدس.

وكان الجدار القديم يسمح بتنقل سكان أبو ديس بين شطريها, أما الجدار الجديد فقد شيد بارتفاع ثمانية أمتار. وتبرر إسرائيل بناء هذا الجدار بمنع تنفيذ عمليات فدائية ضد مواطنيها انطلاقا من الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة