ثاني امرأة تلتحق بالرئاسيات الفرنسية ضمن الأربعة الصغار   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

انضمت النائبة اليمينية كريستين بوتا إلى قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، لتلتحق بالنائبة اليسارية سيغولين رويال في مواجهة كافة المرشحين من الرجال.

وأحدثت بوتا التي تترأس ملتقى الجمهوريين الاجتماعيين انشقاقا محدودا بصفوف حزب الأغلبية (اتحاد من أجل حركة شعبية) الذي يسعى إلى حشد قواه خلف مرشح واحد فقط، تشير كافة المؤشرات إلى أنه سيكون رئيس الحزب نيكولا ساركوزي.

وقد شرعت كريستين بوتا خلال الأيام القليلة الماضية في جمع توقيعات خمسمائة منتخب من عمد المجالس النيابية والمحلية، لتحقيق الشرط الدستوري الخاص بحق الترشح بالانتخابات الرئاسية.

وتعد هذه المرة الثانية على التوالي التي تتقدم فيها نائبة حزب الأغلبية للانتخابات بعدما واجهت الرئيس جاك شيراك في الجولة الأولى من انتخابات عام 2002، وحصلت على نسبة 1.2% فقط من الأصوات.

وقالت اليوم النائبة المشاكسة في تصريحات صحفية إن ما يدفعها إلى هذه الخطوة للمرة الثانية على التوالي، هو "التهديد" الذي يمثله حضور أقصى اليمين بالانتخابات ممثلاً في حزب الجبهة الوطنية بقيادة جان ماري لوبن. وترتكز الحملة لنائبة دائرة ليزفلين على عدة محاور من بينها قضايا الصحة والبيئة والعمل.

محور الأسلمة
وجاءت خطوة نائبة الأغلبية في سياق تحركات مماثلة من قبل ثلاثة آخرين من المرشحين "الصغار".

ويتقدم هؤلاء برونو ميجري رئيس حزب أقصى اليمين (الحركة الوطنية الجمهورية) الذي قاد الانشقاق الصاخب عن حزب الجبهة الوطنية قبل الانتخابات الرئاسية السابقة، ولم يحصل آنذاك سوى على نسبة 2.35%.

ويعاني ميجري منذ عملية الانشقاق من تراجع واضح في الشارع، ويعتبر المراقبون الانتخابات القادمة إحدى الفرص القليلة المتاحة له لتسديد الديون المستحقة على حزبه لصالح الدولة بعد ما أعطته مهلة حتى عام 2012.

ويعتمد  برونو ثلاثة محاور في حملته الانتخابية أولها ما يسميه بمواجهة "الأسلمة" ثم "الهوية الفرنسية" و "العولمة وأوروبا". ويتأهب الحزب في الوقت نفسه لمواصلة حملته في الانتخابات النيابية التي تعقب الرئاسية المقرر لها ربيع العام القادم.

حقوق الصيادين
ويعد نيكولا دوبو أنيو نائب حزب الأغلبية عن دائرة إيسون ثالث المرشحين الصغار. وتتمحور حملة رئيس نادي (انهضي أيتها الجمهورية) حول تذكير الفرنسيين برفض مشروع الدستور الأوروبي باستفتاء التاسع والعشرين من مايو/أيار الماضي.

ويستنكر أنيو في حملته الانتخابية مساعي إلحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي رغم نتائج التصويت على مشروع الدستور. ويختتم مجموعة الأربعة الصغار جون سان جوس رئيس حزب (الصيد، الطبيعة، التقاليد) التي تدافع عن حقوق الصيادين في مواجهة أنصار البيئة الذين يطالبون بحظر هذا النشاط.

وقد بدأ حملته الانتخابية بالفعل معتبرا أنه المرشح الفعلي للحزب الذي يعقد اجتماعا لحسم أمره في سبتمبر/ أيلول القادم، لاختيار أفضل من يدافع عن حق صيادي فرنسا.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة