مظاهرات حاشدة في تركيا تندد بالمحاولة الانقلابية   
السبت 1437/10/12 هـ - الموافق 16/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين أمام المؤسسات الحكومية والميادين والشوارع في المدن والبلدات التركية للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، وللتعبير عن تأييدهم الحكومة المنتخبة.

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن المواطنين ما زالوا يتوافدون على مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، حيث تواجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أكد لهم أنهم سيبقى معهم "حتى تزول هذه الغمة" بالكامل، وذلك قبل أن يغادر المطار بعد الظهر بقليل.

وأشار المراسل إلى أن ما يلفت في هذه المظاهرات هو أنه كلما كانت تمر سيارة تابعة للشرطة يتحول المشهد إلى ما يشبه الاحتفال تأييدا لقوات الأمن التي تقول السلطات إنها لعبت دورا كبيرا في الوقوف بوجه الانقلاب ودعم الديمقراطية في البلاد، وفق المسؤولين.

ويأتي نزول المواطنين للشارع استجابة لدعوات الرئيس التركي أردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلدرم، بهدف ضمان القضاء على الانقلاب تماما.

وهنأ أردوغان الأتراك على نزولهم "بالملايين" إلى الشارع، ولا سيما في ساحة تقسيم بإسطنبول حيث غصت بأعداد غفيرة من المتظاهرين المنددين بالانقلاب.

وفي جنوب شرقي البلاد ذات الأغلبية الكردية أفادت وكالة الأناضول بخروج المواطنين بأعداد كبيرة فجر اليوم السبت في ولايات ديار بكر وباتمان وماردين ضد المحاولة الانقلابية.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة محاولة انقلابية فاشلة نفذها عناصر محدودون في الجيش يتبعون ما تسمى منظمة الكيان الموازي التي يديرها فتح الله غولن، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة في أنقرة وإسطنبول، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجهت حشود غفيرة من المواطنين باتجاه البرلمان ورئاسة الأركان ومديريات الأمن، مما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب، الأمر الذي ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة