محكمة التحكيم بلاهاي تبدأ نظر النزاع حول أبيي السودانية   
الأحد 1430/4/23 هـ - الموافق 19/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:39 (مكة المكرمة)، 6:39 (غرينتش)
أبيي شهدت عام 2008 أعمال عنف أثارت مخاوف باستئناف الحرب الأهلية (الفرنسية-أرشيف) 

بدأت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي جلسات الاستماع إلى المرافعات الشفهية من شريكي الحكم بالسودان حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن تبعية منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال البلاد وجنوبه.
 
وتستمر الجلسات حتى الثالث والعشرين من أبريل/ نيسان الجاري، تدلف بعدها الهيئة لمرحلة تقديم البينات والوقائع والمعلومات لتدلي بقرارها في يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز القادمين.
 
وأشار رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية إلى أن "كل شخص في السودان له فائدة من هذا التحكيم".
 
ويتركز الخلاف على رسم حدود منطقة أبيي بعد أن أخفقت لجنة مشتركة مكلفة بالنظر بهذه القضية للتوصل لاتفاق، وكان الطرفان اتفقا على إحالة الخلاف إلى المحكمة لتقرر مصير هذه المنطقة الغنية بالنفط.
 
وقالت الشعبية إن ما تقوم به الحكومة "هي محاولة انتهازية لإثارة موضوع حسم". ورأى ممثل الحكومة الدريردي محمد أحمد أنه لا يوجد دليل يؤيد مزاعم الحركة، متهما لجنة التفويض بتجاوز صلاحياتها.
 
ويُعد الخلاف بشأن أبيي من أكثر المسائل الشائكة في اتفاق السلام الشامل عام 2005 والذي أنهى أطول حرب بأفريقيا بين شمال وجنوب السودان.
 
وفي مايو/ أيار 2008 اندلعت معارك عنيفة بهذه المنطقة أثارت مخاوف من استئناف الحرب الأهلية، إلا أن الطرفين اتفقا بعد شهر على خارطة طريق تسمح بعودة عشرات آلاف النازحين وإقامة إدارة انتقالية، كما طالبا بتحكيم دولي بتسوية الخلاف.
 
وينص اتفاق 2005 على تحديد مصير المنطقة عبر استفتاء سنة 2011. وسيقرر السكان أيضا ما إذا كانت أبيي ستتبع الشمال أو ستضم إلى الجنوب، على أن يجري استفتاء آخر في تقرير المصير للجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة