عام دراسي بائس لأطفال سوريا بلبنان   
الاثنين 1434/11/11 هـ - الموافق 16/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
 يونيسيف تحدثت عن وجود ثلاثمائة ألف طفل سوري بلبنان بحاجة لتوفير المدارس (الجزيرة)

جهاد أبو العيس - بيروت

تُلقي ظروف الحرب الدائرة في سوريا بظلال بائسة على مئات الآلاف من أطفال العائلات السورية اللاجئة إلى لبنان، وسط تفاقم نسبة التسرب وعجز المدارس عن استيعاب مشكلات التسجيل للعام الدراسي الجديد.

ووفق آخر إحصاء لمنظمة يونيسيف بلغ عدد الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان حوالي أربعمائة ألف، منهم ثلاثمائة ألف طفل بعمر الدخول الرسمي للمدارس.

وتقدر يونيسيف أعداد الطلبة السوريين اللاجئين المتسربين من المدارس العام الماضي بحوالي مليون طفل، مما يعادل 40% من التلاميذ المسجلين بالصفوف من الأول إلى التاسع.

استمرار النزاع
وحذرت المنظمة الدولية من مغبة استمرار النزاع في سوريا أو تفاقمه لمستويات أعلى لما سيمثله ذلك من رفع نسبة الأطفال اللاجئين مع ذويهم إلى لبنان لحوالي الـ550 ألف طفل كحد أدنى متوقع.

تم تسجيل 33 ألف طفل سوري بالمدارس اللبنانية العام الماضي

وقالت المديرية العامة للتربية والتعليم في لبنان إنه تم تسجيل 33 ألف طفل سوري العام الماضي بالمدارس اللبنانية، بينما يرتقب إصدار الإحصاء الأخير للمنتسبين هذا العام بعد توقف التسجيل الذي لم ينته حتى الآن.

ودفعت ظروف اللجوء الصعبة بآلاف العوائل السورية لعدم تسجيل أطفالها بالمدارس العام الماضي، نظرا لافتقاد العائلات ذاتها للمأوى والغذاء وأبسط مقومات العيش الكريم، مما أجبر الكثير منها على تأجيل إلحاق أطفالها بالمدارس عامين متتاليين.

ووفقا لتقرير صادر عن يونيسيف، فإن التحدي الرئيسي بهذا الإطار يكمن في إمكانية الوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال غير المسجلين بالمدارس.

وقد حذر التقرير من استنفاد قدرة البنية التحتية والتعليمية للدولة، مع استمرار تفق اللاجئين السوريين إلى لبنان.

ظروف معقدة
من جهته، وصف المسؤول بتنسيقية شؤون اللاجئين السوريين بلبنان صفوان الخطيب ظروف الطلاب اللاجئين بالصعبة والمعقدة والمتداخلة بأكثر من جانب.

ولفت الخطيب بحديث للجزيرة نت إلى أن أبرز الصعوبات يكمن في الظروف المعيشية المضنية لعائلة الطالب من قبيل افتقاد المأوى والغذاء وبطالة رب الأسرة عن العمل، فضلا عن الحالة النفسية المزرية التي تلاحق العائلة بسبب اللجوء والشعور بالضياع جراء ترك كل ما تملك داخل سوريا.

الصعوبات تكمن بالظروف المعيشية  لعائلة الطالب من قبيل افتقاد المأوى والغذاء وبطالة رب الأسرة

ولفت إلى أن مشكلة التسرب تعد الظاهرة الأخطر للطلبة اللاجئين، حيث تدفعهم الظروف القاهرة للانخراط في العمل.

وأشار الخطيب لمشكلة أخرى يعاني منها الطلبة تتمثل بانفصال بعضهم عن آبائهم بسبب الحرب، وعدم قدرة الأم على تلبية شؤون العائلة ما يجعل الطفل غير مجبر على الالتزام بالدوام المدرسي.

وتقف المناهج بدورها عائقا أمام الطلبة السوريين نظرا لعدم قدرتهم على التأقلم مع مقررات الإنجليزية والفرنسية في لبنان.

كذلك يعاني آلاف الطلبة القادمين من سوريا من فقد الأوراق الثبوتية التي تؤهلهم للالتحاق بالمدارس فضلا عن "تقصير" وكالة "أنروا" في تأمين متطلبات شؤونهم الأساسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة