الوضع الأمني في العراق متدهور والحل لا يبدو قريبا   
الاثنين 20/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

النيران تلتهم مدرعة عسكرية أميركية في بغداد (رويترز-أرشيف)
قدم المجلس الوطني للاستخبارات تقريرا قاتما إلى الرئيس الأميركي جورج بوش يتضمن عدة سيناريوهات متشائمة عما قد يؤول إليه الوضع الأمني المتدهور في العراق بما في ذلك احتمال نشوب حرب أهلية قبل نهاية العام 2005.

وقال مسؤول أميركي-رفض ذكر اسمه- إن التقرير الذي وصفه بأنه "سري للغاية" أعطى تقييما للوضع السياسي والاقتصادي والأمني في العراق، واعتبر أن توفير الاستقرار في هذا البلد  سيكون –في أحسن الأحوال- صعبا للغاية.

وأضاف المسؤول أن أسوأ ما يمكن أن يحدث في العراق هو الانزلاق إلى حرب أهلية، وأن التقرير تحدث عما أسماه "اتجاهات قد تؤدي في النهاية إلى حرب داخلية".

 

وقد تعتمد تقديرات هذا التقرير على تنبؤات عن الفترة الممتدة ما بين يوليو/ تموز الماضي ونهاية 2005 مع استخدام معلومات استخباراتية يعود بعضها إلى يناير/ كانون الثاني 2003، إضافة إلى الوثائق والتقارير الأمنية التي أعدت بعد الغزو وما نتج عنه من تدهور للوضع.

وحسب نفس المصدر فإن المدير الحالي لوكالة الاستخبارات الأميركية جون ماكللين قد وافق على ما جاء في هذا التقرير الذي يتكون من 50 صفحة.

 

ويخالف مضمون هذه الوثيقة الصورة المتفائلة التي ما فتئ بوش وكبار معاونيه يحاولون رسمها عن "عراق آمن ومستقر".

 

وفي أول رد رسمي عن البيت الأبيض قال سكوت ماكليلان  المستشار الصحفي للرئيس بوش "إن هذا التقرير يبين عدة أمور جلية فهو يتحدث عن  السيناريوهات والتحديات المختلفة التي تواجهنا لكنه لم يقدم أية استنتاجات تاركا ذلك للسياسيين".

 

وقلل الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر من احتمالات نشوب حرب أهلية في العراق. وأكد باوتشر أن القيمة الحقيقية لمثل هذه التقارير تكمن في أنها تمنح صانع القرار تصورا للحقائق على الأرض تساعده في تقدير الموقف على نحو صحيح.

 

وقد رفض المتحدث باسم وكالة الاستخبارات الأميركية التعليق على هذا التقرير. ويعتبر هذا أول تقرير تقييمي عن الوضع في العراق منذ أكتوبر/ تشرين أول 2002.

 

من جهة أخرى أبدت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين -على حد سواء- امتعاضهم من التطور البطيء في عملية إعادة بناء العراق، وحذروا من مخاطر الفشل في تلك المهمة.

وقال السيناتور الجمهوري أتشك هاغل "لم يعد الوضع يرثى له فحسب ولم يعد مقلقا فقط بل أصبح في خانة الخطر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة