أزمة الكتاب في دار الكتب الوطنية بليبيا   
الاثنين 1429/5/14 هـ - الموافق 19/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:59 (مكة المكرمة)، 22:59 (غرينتش)

الدار فقدت عضويتها في الهيئات الدولية بسبب عدم دفع اشتراكاتها (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

اسمها "دار الكتب الوطنية" لكنها تعاني من شح في الكتب والمراجع والمصادر العلمية في مجالات عدة، حتى تلك التي تهتم بتاريخ وجغرافيا الوطن.

فقدت عضويتها في كافة الهيئات الدولية التي كانت تشكل جزءا منها "لعدم دفع الاشتراكات الهزيلة" التي لا تتجاوز 100 دولار أميركي، حسب تعبير الأمين العام للدار محمد الشويهدي.

وإضافة إلى انفراط عقد علاقتها مع الهيئات الدولية، لم تعد كذلك تدخل إلى رفوفها الدوريات العربية والعالمية منذ عام 1999، بسبب عدم دفع الاشتراكات للاستفادة من التبادل والإهداءات، حسب ما كشفته للجزيرة نت أمينة وحدة الدوريات بالدار سليمة العماري.

ضعف ميزانية الشراء
أنشئت الدار عام 1972 وتحتوي على 90 ألف كتاب، ويتردد على مقرها  بمدينة بنغازي شمال شرق البلاد، نحو 200 طالب وباحث بشكل يومي خلال الفترتين الصباحية والمسائية، لكن أغلبهم -حسب الباحثة نعيمة السعيطي- يأتون بغرض مذاكرة الدروس قبل الامتحانات.

وتقول أمينة المركز البيبلوغرافي الوطني نعيمة الشحومي "يتردد على القسم نحو ألف باحث شهرياً يستفيدون من الكتب والمطبوعات الرسمية والرسائل العلمية الجامعية والدوريات المحلية المتاحة".

ويلفت الشويهدي في تصريح للجزيرة نت إلى أن الدار لم يدخلها كتاب منذ عام 1982، مؤكدا أن بند شراء الكتب في الميزانية "ضئيل جداًّ ولا يغطي الاحتياجات المتزايدة".

غير أن أمين قسم التزويد والتبادل والإهداء محمود الورفلي قال إن الدار خصصت مبلغ 10 آلاف دينار ليبي (نحو 8355 دولارا أميركيا) لشراء مطبوعات من معرض طرابلس الدولي الأخير للكتاب.

كتب موضوعة في أحد أجنحة الدار بطريقة عشوائية (الجزيرة نت)
وأضاف أن دار الكتب الوطنية حصلت على 500 عنوان من المعرض المذكور، مشيراً إلى أنها أيضا دفعت مبلغ 40 ألف دولار عام 1996 لشراء كتب من معرض القاهرة الدولي.

ندرة ونقص
وترجع السعيطي النقص في المراجع الخاصة بالتاريخ الليبي في الدار إلى ندرة الوثائق والمصادر الأولية، رافضة إلقاء اللوم على دار الكتب.

أما المتخصصة في جغرافية التنمية الاقتصادية مريم العرفي، فترى أن الدار تعاني من غياب الكتب العلمية المتخصصة في مجالات معينة، كما تحدثت عن "نقص في التقارير العلمية والرسمية عن ليبيا، خاصة فيما يتعلق بالمناطق الجغرافية، مما يستدعي الذهاب للحصول عليها بعد جهد ووقت من الجهات الرسمية".

وبدورها تكشف أمينة وحدة المجموعات الأجنبية فوزية بوعمود في حديث مع الجزيرة نت أن "القسم شبه متوقف ولا يواكب التطورات المتسارعة في العالم".

ومن جهته نبه مسؤول التزويد المحلي علي الوحيشي إلى مشكلة كبيرة -حسب تعبيره- تكمن في الكتب النادرة التي يتم تخزينها "بطريقة عشوائية وغير علمية"، مؤكدا أهمية إعادة تصنيفها وتبويبها ووضعها في متناول القراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة