سفارة ألمانيا بالقاهرة ترفض منح عمرو خالد تأشيرة دخول   
السبت 7/4/1427 هـ - الموافق 6/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:59 (مكة المكرمة)، 22:59 (غرينتش)

السفارة بررت قرارها بأسباب أمنية (رويترز-أرشيف)

خالد شمت-برلين

رفضت السفارة الألمانية في القاهرة منح الداعية الإسلامي عمرو خالد تأشيرة دخول للمشاركة في مؤتمر ينظمه مركز ثقافة العالم في برلين، والذي بدأ أعماله اليوم وينتهي الأحد القادم.

وأفادت مصادر مطلعة في برلين لمراسل الجزيرة نت أن السفارة بررت قرارها بأسباب أمنية دون أن تخوض فيها. 

ووفقا لجدول أعمال المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "الصورة النمطية المسبقة.. هل الحضارة المعاصرة بحاجة إليها" كان من المفترض أن يلقي خالد محاضرة حول الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ثم تلي ذلك مناظرة بينه وبين رئيس قسم الإسلام بوزارة الخارجية الألمانية الدكتور جونتيار جوتكه.

وكان يتوقع أن تكون هذه المحاضرة والمناظرة التي تليها من أبرز الفعاليات التي سوف تستقطب اهتمام المجتمع الألماني بشكل عام والجالية المسلمة بشكل خاص، سيما أن المناظرة كانت ستكون حول النشاط السياسي والثقافي الأول من نوعه للدكتور جوتكه الذي عمل سفيرا لبلاده في دول عربية وإسلامية لسنوات طويلة.

كما أن جوتكه الذي يتحدث العربية بطلاقة، كان سيمثل في مناظرته مع الداعية خالد، الرؤية الأوروبية للإسلام، وآلية وإمكانية دمج المسلمين في المجتمعات الأوروبية.

يُذكر أن القسم الذي يرأسه جوتكه أنشئ بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.

ويشتمل المؤتمر على خمسة محاور هي الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، وتداعياتها على علاقة الغرب بالعالم الإسلامي، والمحور الثاني عن المسلمين في أوروبا كتحد أمام الساحات والمجتمعات الأوروبية، بالإضافة إلى حقوق الإنسان والحريات في ظل العولمة.

وأما المحور الرابع فيأتي تحت عنوات التغييرات الدولية في ظل العولمة، فيما يحمل المحور الخامس اسم إستراتيجيات المستقبل، ويناقش إمكانية التلاقي بين القوى الثقافية الكبرى في العالم.

وقد أبدى منظمو المؤتمر في المركز العالمي امتعاضهم من قرار السفارة، وأظهر الكثيرون دهشتهم من قرارها مع أن وزارة الخارجية هي إحدى الجهات الراعية والمشرفة على المؤتمر.

يُذكر أن عمرو خالد شارك بمؤتمرين سابقين دعت إليهما الأقلية المسلمة بألمانيا وذلك عامي 2003 و2005، وشهدت محاضرات خالد حضورا منقطع النظير رغم تباعد المسافات. ويقدر عدد الأقلية المسلمة بألمانيا وفقا للأرقام الرسمية بنحو 3.5 ملايين، فيما تشير الأرقام غير الرسمية إلى أنهم يتجاوزون الخمسة ملايين.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة