جيش الفتح يسيطر على مناطق بسهل الغاب   
الأربعاء 11/11/1436 هـ - الموافق 26/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

أحمد العكلة-ريف إدلب

سيطرت قوات جيش الفتح التابعة للمعارضة السورية المسلحة على عدة مناطق في سهل الغاب بريف حماة، وتمكنت من قتل عشرات من جنود النظام وتدمير آليات له والاستحواذ على أخرى.

وفرضت قوات جيش الفتح سيطرتها على قرى المشيك والمنصورة وتل واسط وبلدة الزيارة وحاجز التنمية الريفية بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.

وواصلت تلك القوات تقدمها باتجاه بلدة خربة الناقوس آخر معاقل النظام في سهل الغاب، وسط اشتباكات عنيفة للسيطرة على البلدة، والتقدم باتجاه بلدة جورين الموالية للنظام والتي تعد أحد أهم المعسكرات التي تتمركز فيها قواته.

من جهتها، ردت طائرات النظام بقصف سهل الغاب وقرى ريف إدلب القريبة منه بعشرات الغارات الجوية، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المدنيين وخسائر مادية في ممتلكاتهم.

حالة ارتباك
وقال القائد العسكري في جيش الفتح أبو إبراهيم للجزيرة نت إن هجوم الجيش على بلدة المشيك ليلا والسيطرة عليها وقتل عشرات الجنود، سبب ارتباكا في صفوف قوات النظام التي لاذت بالفرار تاركة وراءها أسلحة وذخائر.

وأضاف أنهم واصلوا القصف المدفعي على قوات النظام في الزيارة وتل واسط والمنصورة وتمكنوا من السيطرة عليها صباحا، بعد قتل جنود للنظام والاستحواذ على دبابات وعربات بي أم بي ومدافع ثقيلة.

قوات المعارضة واصلت تقدمها باتجاه آخر معاقل النظام في سهل الغاب بريف حماة (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن المعارك مستمرة في بلدة خربة الناقوس، وأن السيطرة عليها قاب قوسين أو أدنى، ولن تتوقف حتى السيطرة على بلدة جورين التي تعتبر خط الدفاع الأول عن الساحل السوري.

وكانت قوات النظام استعادت السيطرة على بلدة الزيارة وتل واسط وحاجز التنمية وخربة الناقوس وبلدة المنصورة، بعد أن استهدافها المنطقة بالغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي العنيف  مستخدمة تكتيك الأرض المحروقة في تقدمها، فتراجع جيش الفتح تجنيبا للمنطقة من القصف العشوائي وحفاظا على أرواح مقاتليه، بحسب قائد في الجيش.

وقال الناشط الإعلامي خالد العيسى للجزيرة نت إن سهل الغاب هو "الثقب الأسود الذي يلتهم جنود النظام ودباباته، في معركة تدار من جانب المعارضة بطريقة حكيمة وذكية جدا، حيث يتم استدراج قوات النظام وتوزيعها ومن ثم الانقضاض عليها وتكبيدها عشرات الجنود والآليات".

وأضاف العيسى "أنه على الرغم من إرسال النظام آلافا من المليشيات الإيرانية إلى بلدة جورين الموالية، فإنه لم يعد يتمكن من الحفاظ على بلدة واحدة في سهل الغاب، وهذا يدل على حالة الضعف والإنهاك والخسائر المستمرة التي يمنى بها جيشه".

وأشار العيسى إلى أن جيش الفتح أصبح أكثر ديناميكية وعلى مستوى عال من التنسيق بين مقاتليه، وخصوصا أنه يملك سلاح المفخخات للهجوم على قوات النظام ومضادات الدروع للدفاع عن المناطق التي يسيطر عليها، و"هذا ما تبينه الانتصارات على الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة